أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - ماذا يوجد في حقيبتي














المزيد.....

ماذا يوجد في حقيبتي


دينا سليم حنحن

الحوار المتمدن-العدد: 3828 - 2012 / 8 / 23 - 09:42
المحور: الادب والفن
    



أكثر ما يقلقني اليوم هو ما تحمله المرأة في حقيبتها، فإن حملت مسدسا فمعنى ذلك أنها أصبحت مشروع قاتلة، وإن حملت بخاخا منوما فمعنى ذلك أنها تدافع عن نفسها وشرفها، فالظروف لم تعد آمنة، وإن حملت في حقيبتها رسالة معنونة، فذلك معناه أنها حريصة على استمرارية تقاليد وعادات جميلة، لأنها تخلت عن رسائل الانترنيت، وإن حملت فوطة صحية، فمعناه معروف، وإن حملت مرآة وأحمر شفاه، فلذلك لسببين، إما أن تكون قد جاوزت مرحلة الجمال فتتأنق لتخفي ما غلبها به الزمان، أو أنها على موعد مع حبيب أو صديق تريد أن تجعل منه حبيبا.
وإن هرولت قاصدة محطة القطار تسحب خلفها حقيبة بعجلات فمعنى ذلك أنها تغادر مكانا لم يعد يتسع لقلبها، وإن حملت كتبا وكراسات ثقيلة فمعناه أنها إنسان متفوق تغادر إلى كُليتها لنهل العلم، وإن حملت ساندوتشا فذلك لأنها مقتصدة، وإن كانت تحتفظ بواق ذكري فمعنى ذلك أنها خرجت لكي تبحث عن الذكر، وإن كانت تحمل قلما وأجندة فذلك لأنها مصابة بآفة النسيان وعدم التركيز، أو ربما كانت امرأة مصابة بداء حب الاستطلاع، تبحث عن فكرة فتدونها، وإن حملت محفظة مليئة بالنقود فمعنى ذلك أنها تكره لغة الأرقام، أما إن كانت تحب استعمال الشيكات وبطاقات الإئتمان فربما تكون سيدة أعمال، أو ربما تكون ثرية بشكل لا يحتمل، وإن كانت تحمل إحدى الكتب المقدسة معناه أنها تفكر بمسألة الجنّة والنّار، وإن حملت رمزا يسعدها ( صورة، حجرا، ميدالية، الخ) فذلك لأنها امرأة سعيدة وناجحة، أو كانت، وأنها ما تزال مقبلة على الحياة رغم جميع المعيقات متخطية الذكريات، وإن نسيت تفاحة في حقيبتها فدليل الإهمال، وإن حملت كتابا لتقرأه، معنى ذلك أنها مثقفة، وإن حملت جهاز (الآي باد) فذلك لأنها عصرية، وإن حملت حقيبة خفيفة فلأنها امرأة عملية جدا، وإن كانت حقيبتها ثقيلة، فذلك إشارة على أنها تقليدية.
تفقدوا حقائبكن أيتها الإناث، ربما نسيت شيئا لم أذكره، المهم هو أننا غير متشابهات لا في اختيار حقائبنا ولا فيما تحتويه وما تحمله أفكارنا وعقولنا، لكني لم أنسَ ما رأيته اليوم، مشهد جعلني أكتب هذه الأقصوصة السريعة، لرجل سعيد وسيم المحيا، أشقر وعيناه ملونتنان، عريض المنكبين، ربما يكون رياضيا، يحمل قطته الجميلة، نظيفة مهذبة فروتها، تقلدت ربطة عنق تحمل اسمها، يحتضنها وبكل حنان يدللها، سمينة وزنها يتعدى وزن أثقل حقيبة نسائية على السواء!



#دينا_سليم_حنحن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوم المرأة العالمي: هل المرأة مناضلة فعلا؟
- الإصدار الخامس للروائية الفلسطينية دينا سليم
- تقاعس
- اليهود النازحين من العراق - إبراهيم عوبديا الشاعر الهاديء
- دعوة الى حوار
- قصة قصيره
- حوار
- المرأة ويوم 8 آذار - لن أتحدث اليوم سوى عن الورد المزروع خلف ...
- ذاكرة الهواء
- اضاءة شموع
- محمود درويش جميعهم يرحلون في المنفى
- ساعات الليل الوئيد
- المرأة في الثامن من آذار
- هل مات الدمع
- مستنقع الحياة
- اصدار جديد
- المفاتيح كاتمة اسرار
- الحاسة السابعة
- الضباب
- مغادرة نافذتي


المزيد.....




- بيت المدى يحتفي بالفنان حسن المسعود
- المعايير العلمية في الخطاب الإعلامي في اتحاد الأدباء
- صوت مصري في فيلم عالمي.. نور النبوي يخطف الأنظار
- ملتقى الرواية الشفوية في رام الله: الذاكرة الفردية كخط دفاع ...
- «من مراسمنا».. معرض يجمع أجيال الفن التشكيلي في بغداد
- بعد حكيم زياش.. بن غفير يهاجم الممثل التركي جوركيم سفينديك ب ...
- المغرب: ما سبب مقاضاة فناني راب داعمين لـ-جيل زد-؟
- عندما يسرق الفراغ قلبًا
- شاهد..فنان ذكاء اصطناعي -مليونير- يُنتج أعماله بشكل مباشر أم ...
- ثلاث قوى عالمية متخيلة.. هل صارت خريطة جورج أورويل الروائية ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - ماذا يوجد في حقيبتي