أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - محمود درويش جميعهم يرحلون في المنفى














المزيد.....

محمود درويش جميعهم يرحلون في المنفى


دينا سليم حنحن

الحوار المتمدن-العدد: 2372 - 2008 / 8 / 13 - 11:12
المحور: الادب والفن
    


هل يستحق المبدعون الرحيل في المنفى حقا؟ محمود درويش، قصيدة أخرى تسقط من شجرة الحياة، ها هناك، هناك، في البعيد، وحدك صارعت الحياة، لم تتمرد مثل المرات السابقة، استقبلت الموت بصدر رحب، فكانت عيناك تنشد الهناك، الى الحياة الأبدية وتركتنا وحدنا نتساءل ونتمنى، ونتفاجأ ونهيم كالتائهين.

محمود درويش، من سيكمل (السيناريو) من بعدك ، وكأنك كنت تعرف أنكَ ستترك نهايته مفتوحة وترحل، فهل تنبأت بقدوم أجلك بالفعل!

سقط محمود درويش وهو يستنشق هواء الحنين، وهو يتحدث عن الحرية وعن الوطن وعن الحب والسلام والعشق، فهل (سقط القطار من الخارطة) فعلا....
صوت آخر يسقط فلا يموت، إذن فنحن مطمئنون أنك لم تمت.

(آويها)، زغرودة، أسمعها من هنا، إنها لا تفارق أذنيّ، تغنيها نساء قريتكَ لكَ يا أيها الشاب الجميل، (آويها) زغرودة لم تسمعنا إياها أمك، لأنك لم ترتدي ثوب العرسان، وعذارى بلدك تهيئن تماما للرقص في عرسك، ها هن يرقصن في مأتمك، يحاورنك ويسألنكَ، لماذا غادرتنا بهذه السرعة يا محمود، لقد صرعتنا بموتكَ!

كانت لك لحظات ضعف في لحظات خريفية مضت، جمعت دواوينك ووضعتها في مجلد واحد أسميته (الأعمال الكاملة) تعرف لماذا، لأنك كنت تعاني من قلق دائم، قلقت على شعب كامل، فكنت الأب وحامل الآهة وقصيدتك الدواء الشافي لكل مريض. فلن نؤاخذك الآن... المنفى كان سبب شقائك، والمنفى غربة ورغبة جامحة تكثر فيه الأحلام، وتختلط فيه الأصوات، ويمتزج فيه الصدى وعندما أصبح الزمن عدوك الحقيقي وأنت وحيد هناك أنكسر وترك، خذلتك روح الطفولة يا أيها الطفل الشفاف، فمن سيكمل من بعدك اللحن، نمت جريحا ولم تستفق من جرحك، لا الحلم تحقق ولا البيت بني، وتركتنا نحلم بفنجان قهوة أمك وأنتَ تغزونا بأجمل القصائد، وتقول لنا أنا شاعر أحب الكلمات والكلمات مهنتي، أنا الباحث في أزقة عكا عن روح تألفني، أنا صاحب الحلم الذي تركته على أحد شواطيء وطني.
جعلتنا نتدفأ بقصائدك ليلا وأنتَ في برد المنفى تبحث عن قصيدة تتمدد معك في سريرك البارد.

هذه المرة خذلك الموت، وكانت نتيجته غرفة مظلمة في بيت متواضع، فأنت في قمة التواضع، بني البيت.... ويا له من بيت، أحتار بالكلمة التي ستُختار لتنقش عليه، فكل كلمة قلتها يمكنها أن تكون وريثة حلم عشته وعيشتنا فيه.
في قلوبنا ستبقى، وكلماتك ستبقى خالدة، فقد أورثتنا من إرثك أجمل القصائد.



#دينا_سليم_حنحن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ساعات الليل الوئيد
- المرأة في الثامن من آذار
- هل مات الدمع
- مستنقع الحياة
- اصدار جديد
- المفاتيح كاتمة اسرار
- الحاسة السابعة
- الضباب
- مغادرة نافذتي
- حفل تأبين نازك الملائكة في أستراليا
- مطلوب حارس شخصي
- ردا على مقال الزميلة رائدة الشلالفة
- صانع الاحتجاجات – باسم فرات
- عيني تمطر خجلا
- بحثت عن أدونيس وقاسم حداد
- صدور (تراتيل عزاء البحر)للأديبة دينا سليم
- عيد البيض
- عيد الأم أشعر أني ملكة
- الثامن من آذار
- قبعتان وغمزة


المزيد.....




- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - محمود درويش جميعهم يرحلون في المنفى