أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير هزيم - الرصيف 52














المزيد.....

الرصيف 52


سمير هزيم

الحوار المتمدن-العدد: 4748 - 2015 / 3 / 14 - 09:49
المحور: الادب والفن
    


الرصيف 52
من كراجات طرطوس ..
انا في طريقي الى الشام ..
ارسلت رسالة الى زوجتي ..
قلت لها سأصل بعد ساعة ونصف ..
احضري بسيارتي وتعالي خذيني من كراجات البولمان في القابون ..
على الرصيف 52 ..
اقترب البولمان من دمشق .. يا الهي .. ماهذا ..
كل شيء قد تغير .. اين وكالات السيارات .. ماهذه الابنية المدمرة والمحترقة ..
صرخت بأعلى صوتي . الى اين نحن ذاهبون ..؟
معاون سائق الباص بصوته الغليظ .. عالشام خيو
الباص يتخذ طريقاً وعراً ضيقاً ..
حاجز يستوقفنا .. يصعد إلينا شابا ملتحياً .. يطلب هوياتنا ..
أبرزت هويتي .. لم ارغب النظر بوجهه العابس .. بصوت خفيف يقول .. اهلًا بابن الدوير ..
نظرت بطرف عيني قائلا له .. اهلًا
.. اغرورقت عيناي بالدمع ..
نزل العنصر من الباص ..
الامرأة العجوز الجالسة بجانبي .. قالت لي ..
هل هذه هي المرة الاولى التي تأت بها الى الشام ..
قلت لها لا .. انا دائماً اات .. ولكن مضى زمن. على اخر مرة اتيت بها ..
يا ابني كلشي تغير بالشام ...
شو يللي تغير يا خالة ..
كلشي يا ابني ..
الناس والطرقات والكراجات ..
الباص يأخذ هذا الطريق لانه اكثر امنا .. على الطريق القديم قناص لا يسلم احد من شره ..
الى اين ذاهبون الان يا خالة .. ؟
لا اعرف .. البولمان في كل مرة يتغير موقفه الاخير ..
ولكن انا ارسلت بطلب زوجتي .. ان تلاقيني في الكراج ...
يا ويلك .. كيف تطلب منها ذلك ..
وهل ردت عليك .. لا لم ترد لانه بعد ان ارسلت رسالتي انقطع الاتصال ..
عل الكرسي الذي أمامنا .. اثنين من الشباب يقهقهان وهما يتحدثان عن استاذتهما في الجامعة .. بان شهادتها اخذتها بالواسطة وكل تعليمها غلط ..
ساد الصمت ..
افتح تلفوني بين الفينة والفينة .. لايوجد إشارة ..
بدل الساعة والنصف التي أخبرت زوجتي بها .. انني سأصل ..
لقد مضى اربع ساعات ولم نصل ...
اي خطيء ارتكبته مع زوجتي ..
ماهذه الغلاظة التي قمت بها .. انني سأفاجئها باخر ساعة انني قادم ..
ماذا حل بها ..
هل ذهبت الى الكراج القديم .. ؟
هل هي بانتظاري في المحطة التي لا انا ولا هي تعرفها ...؟
اني اعرفها .. ستأتي لملاقاتي .. ولكن كيف .. انها ستسأل عن الموقف الاخير للبولمان ..
معاون السائق .. يقف يمط رقبته .. ويديه ترتفعان ولا ينطق ... ثم يقول قدامنا يا اخوان .. منطقة خطرة .. اخفضو رؤوسكم .. دون مستوى النوافذ .. ثم جلس على درج الباب .. السائق .. وضع لوحاً من الصفيح من أمامه به فتحة صغيرة .. وصفيحة الى يساره ..
سمعنا رشقات من الرصاص .. وقذائف دبابات ..
ازدادت وعورة الارض .. جنازير الدبابات خربت الأسفلت ..
احدى الطلقات اصابت احدى النوافذ .. الحمدلله الجميع بخير ..
وصلنا اخيراً ..
في المحطة .. بينما كنت أتلفت بحثاً عن زوجتي ..
أصابني صداع شديد .. ودوار .. غبت عن الوعي ... وجدت نفسي على سرير في المشفى ..
الغرفة 52 ...
زوجتي تمسك بيدي .. قائلة الحمد الله على سلامتك ..



#سمير_هزيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شباب حارتنا
- البصارة
- وطنية
- رسالة شوق
- قوة مزيفة
- الطائر المهاجر
- حنين
- نفاق
- رحلة ما بعد الموت
- لن اعود
- يوميات موظف
- بعد الغياب ..
- التوبة
- جنية على الطريق
- ،قمر وثلاث نجوم
- الجدران الصامتة
- الشمس تغرب باكية
- في عيوني
- قصة قصيرة جدا ... احبك كثيرا
- في الانتظار


المزيد.....




- وفاة الممثل روبرت كارادين عن عمر يناهز 71 عاماً
- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير هزيم - الرصيف 52