أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مناف الحمد - أسئلة مختلفة ومنهج إجابة واحد














المزيد.....

أسئلة مختلفة ومنهج إجابة واحد


مناف الحمد

الحوار المتمدن-العدد: 4738 - 2015 / 3 / 4 - 08:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أسئلة مختلفة ومنهج إجابة واحد
في جواب يزيح عن كاهل صاحبه عبء البحث الشاق لاستكشاف الأسباب، قدّم خريجو المعاهد الإسلامية جوابهم المعهود على سؤال شكيب أرسلان الشهير : "لماذا تأخر المسلمون ؟ولماذا تقدم غيرهم؟" الذي يختزل العلل في علة واحدة هي ابتعاد المسلمين عن دينهم، وازوراهم عن جادة الصواب التي تتمثل في انتهاج طريق السلف الصالح.
وفي جواب مشابه من حيث درجة فقره واختزاليته، يقدّم اليوم بعض المثقفين تفسيراً يختزل الانبعاث للحركات الجهادية العنفية بالقول إن السبب هو غياب الديمقراطية.
ربما يعذر خريجو الأزهر والزيتونة وغيرهما في تعليلهم للظاهرة لنقص أدواتهم المعرفية، ولكن المتشدقين بالديمقراطية، والذين ملأوا الدنيا ضجيجاً بضرورتها، لا يمكن أن يعذروا؛ لأسباب ليس آخرها أن بضاعتهم التي يريدون تسويقها ما كانت لتأخذ شكلها الناضج بدون أن تصفّى في مخابر المفاهيم المعاصرة، بله التجارب الإنسانية شديدة الثراء و التعقيد.
كما أعاقت الإيديولوجية السلفية أصحابها عن تحرّي الأسباب، أعاقت الديمقراطية التي حوّلها بعض دعاتها في عالمنا العربي إلى إيديولوجيا عن سبر الظروف التي انبثقت بسببها ظاهرة السلفية الجهادية بأشكالها المختلفة، والتي تمثل داعش شكلها الأكثر تطرفاً ووحشية.
فالعنف المقدس موجود في مجتمعات تنعم بالديمقراطية، والمتطوعون من دول غربية ديمقراطية للقتال في صفوف داعش لا يستهان بنسبتهم، وهوما يمثّل دليلاً كافياً على بؤس هذا التفسير.
ويمكن اختصار الأسباب التي تغيب عن "وكلاء الديمقراطية الحصريين" في :
- المال الذي تقدمه دول ذات أجندات متنازعة -وهو شبيه بالمال الذي كان يقدمه الاتحاد السوفياتي للأحزاب اليسارية إبان الحرب الباردة-. فليس خافياً على أحد أنه كما تقدم إيران المال للأحزاب والتنظيمات الشيعية في أكثر من مكان تقدم دول الخليج الدعم المادي لتنظيمات إسلامية سنية.
- غضّ النظر الذي مارسه الغرب على صعود الحركات الإسلامية في السبعينيات ظناً أنه بديل أفضل من الحركات القومية والشيوعية، وهوما أفسح المجال لهذه الحركات لكي تترعرع ولكي يغدو وأدها بالغ الصعوبة.
- هزيمة المشروع القومي العربي عام 1967، وفشل الحكومات العلمانية المتعاقبة في السيطرة على المخيال الجمعي، وهو ما تشير إليه استقراءات ميدانية في أكثر من دولة عربية منها مصر حيث يوضح أحد هذه الاستقراءات أن للسلطات الدينية النفوذ الأكبر على الشارع في مصر.
- مناهج التعليم الأحادية التوجه، والتي تركز على الفهم الحرفي للنصوص المقدسة كما تغلق أمام متلقيها سبل معرفة الثقافات الأخرى.
وأخيراً وليس آخراً نمط التدين الشديد –على حد تعبير أمين معلوف- الذي يصطبغ به المهاجرون من الريف إلى المدينة في محاولة لحماية أنفسهم من أجواء المدن الغريبة عن مزاجهم، وطرائق حياتهم المحافظة، وهو ما كرّسه أيضاً تقويض العولمة للثقافات في المجتمعات المتخلفة، بحيث أصبح الدين ملاذاً أخيراً للتشبث بالهوية، والمعيار الوحيد للاعتزاز بميراث الأمة.
كما تحاول الأيديولوجية السلفية عكس مسار التاريخ في محاولة مستحيلة، تعشى أبصار من يريدون استيراد القيم الغربية - بدون تمحيص للتربة المراد استنباتها فيها وتهيئتها لاستقبالها- عن رؤية الظروف الموضوعية المسببة لهذه الظاهرة القروسطية.
ربما يمثّل هذا النوع من العجز عن فهم الظواهر سبباً من أسباب انبثاقها، واندهاش من يرزحون تحت وطأة الإيديولوجيا من تغوّلها.



#مناف_الحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليبرالية رورتي (مفاهيم يجب أن تصحح وتحفظات)
- في البحث عن جذور الإرهاب
- مبادرة الخطيب
- ذكريات من أجل المكاشفة (لهذا الطباق أطروحته)
- داعش والفوات التاريخي
- الاتفاق النووي الإيراني :آفاقه وتحدياته
- لماذا انخفضت نسبة نجاح بشار الأسد ؟
- مقدمة بحث عن الدولة والقبيلة
- الكتل المتصارعة
- أحزاب الأزمات
- لا ديمقراطية بدون فردية
- الموت إحساساً بالذنب
- صديقي (س)
- في ذكرى السابع من نيسان
- لا تستخدموا الإسلام كأداة تسويق واسترضاء للأكثرية
- شبكات الثقة والتحول الديمقراطي
- الطاغية وعنف اللغة
- فتح صفحة جديدة
- أين انتم من الضحية؟
- التشكل الكاذب


المزيد.....




- -ملك الباباو-.. أمريكي شغوف بزراعة أكبر فاكهة محلية في أمريك ...
- بيسكوف: مودي وشي عرضا المساعدة في تسوية النزاع الأوكراني
- من السعودية إلى باب المندب.. كيف قرأت إسرائيل التصعيد الجديد ...
- تصعيد إسرائيلي مكثف في جنوب لبنان وعون يجدد العهد بسيادة الد ...
- خمس ظواهر كونية ليلية عليك ترقبها هذا الخريف
- تحويل مطار المزة إلى مركز للطيران الخاص.. خطوةٌ استثمارية أم ...
- جنود وهميون برواتب حقيقية ودعم سعودي لم يصل.. كيف سقطت المخا ...
- السيسي يطالب بزشكيان بوقف -الاعتداءات- على الدول العربية
- لبنان يستنجد بمجلس الأمن لتمديد مهمة -اليونيفيل-.. وباريس تق ...
- -روساتوم- الروسية: كييف تتعمد وقوع حادث نووي في محطة زابوروج ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مناف الحمد - أسئلة مختلفة ومنهج إجابة واحد