أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاهم إيدام - ( رأس شيء ما.. ربما رأس عام )














المزيد.....

( رأس شيء ما.. ربما رأس عام )


فاهم إيدام

الحوار المتمدن-العدد: 4730 - 2015 / 2 / 25 - 12:39
المحور: الادب والفن
    


( رأس شيء ما.. ربما رأس عام )

تعالي نزيل عن بعض الحُفر أغطيتها
ولمَ لا..؟ فليكن نتاجنا أن نفعل برأس عامنا
كما يفعل النقّار بجذع الشجر.
*
انظري كيف تدثّر أرضنا حصران بالية
إلّا ماكان مما حفرتِ أنتِ تحته، فهو جديد،
وبخاطر طيب أعدك بانني سأحافض على هذه الذكرى..
لكنني شره جداً.
*
أفاقني كابوس الحرب كالعادة
ولي مخالب تحسدني عليها بعض الذئاب.
فكرت بأن أستغل الفرصة
وأنثر على رأس عامي أحشاء الأغطية جميعها
ولكن لن أردم الحفر.
*
لم يختلف الكثير
ذلك القطار المزخرف مرّ سريعاً فاختلطت الاشكال
كأنني أرى فيلاً متفجّراً في صالة موسيقى
أو باصاً داخلاً في باقة ورد
لم تختلف حتى طريقة استغرابي أمام هذا.
*
تعالي نطرح بعض الاسئلة الغريبة
ونخلطها بالمكسرات التي سنسهر معها على فيلمٍ رومانسيّ
تكلّمي عن الذي فاتَكِ... فما برح الذي فات هو المعنى
( إنه الكلام الذي لم نَقُله
واللحظات التي لم نعشها ).
*
كيف ستصل رسائل الموتى
وقد طار بها إثنى عشر طائراً عليلاً
ولم يحدث أن اجتاز الطائر العليل قصر الخليفة
ولم يحدث أن اخترق رصاص الصيد ضمير أحد.
*
لن أتهم سوى نفسي بقطع الرؤوس من زمني
أحزن كما ينبغي.. وأعرف الحزن كما يعرف ابن الصحراء سرّها،
وأفرح كما ينبغي.. فرحة خرافةٍ رأت نفسها في المرآت.
هل رأى أحد من قبل لاشيء في لامكان..؟
*
هناك، في زمنٍ أكثر نخلاً وطفولةً
اختبأت أجزاء من شكلٍ بنيناه أنا واخوتي من طبيعةٍ فتيّة
غارت شيئاً فشيئاً في طبقات تدهور أرواحنا،
لكنّ هذه الاجزاء ترفض أن تبرح المكان..
لا هي ولا القبور التي سوّرتها وراحت تعرض وتطول.
*
تعالي نتمشّى على هشيمِ ما لنا من هذا الوجود
أضع يدي على يدكِ.. وتضعين ساقك على ساقي
ونرقص على قرقعة الهشيم المنبعث من تحتنا
رقصةً عبثيّةً تليق بأعمارنا الحبيبة.
*
آلاف الالعاب النارية كررت نفسها خلف نافذتي
واحدة وقبل أن انطفئ بكأسي الاخيرة
رسمت شبه نشرة عشوائية حول باب ملهى
كانت الوحيدة التي قالت شيئاً
يختتم الصمت المطبق لهذا العام.
*
أعود للتمدد بحضنك يا أمي مرة أخيرة
ليس لي بعدها معوذات من قادم..!
لا طاسة ماءٍ أطشّها خلف راحلٍ
ولا أرجم بجمراتي شيطاناً ولا ملاك،
سأكرّر جلوسي أراقب تقلّبات الحديد بأيدينا
وسيمرّ رأس السنة على رمح المحاربين.
*
وفي الثانية عشرة عند منتصف الظلام والقمر والهدوء
سيقترب الارنب البرّي من شرفتي
وسأقذف له بجزرةٍ يرتاب منها قليلاً ثم يأكلها
وألتقط أنا القصيدة التي من كوكبٍ
لايحتفل بأعياد الميلاد.

******

31 12 2014



#فاهم_إيدام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( بيان لا معنى له )
- ( مر مرّة السكران.. أو فامضِ )
- ( سهرة الألات الموسيقيه )
- ( على موانئ الليل )
- ( عربات )
- ( بعض العابر القائم )
- ( زمنٌ مشتعل )
- ( رسالة الى معلمي الوحيد )
- ( الوقوف على بداية ما )
- (حكاية القارب الصغير)
- ( حول ضرورة كذبتنا )
- ( خطأٌ لا نعرفه )
- ( لم أتوقف حتى ارتطمتُ بي )
- ( بيت الطين يرتجف )
- ( اللّعنة على كلّ هذا )
- ( أحلامي المتصعلكه )
- ( ذنوبي الحبيبات )
- ( في رثاء البستان )
- ( لم يكن حتى يبدو أننا سنصل )
- ( البحث عن نصف قلب )


المزيد.....




- مخرج ألماني يحذف مشهد تعرّ من أحد أفلامه الشهيرة ويعتذر لمؤد ...
- -بياف 2026- يكرّم نخبة من نجوم الفن والإعلام... وعباس النوري ...
- لماذا تريد الفنانة البريطانية -تشارلي إكس سي إكس- أن يعرف ال ...
- ليبيا تسترد آثارها المنهوبة وتصارع لإنقاذ تاريخها من الخطر
- دعوى بـ105 ملايين دولار ضد نتفليكس بعد سرقة فيلم نيكولاس كيج ...
- “سينما تحت الإبادة”.. كتاب جديد لأشرف بيدس يرصد صورة غزة في ...
- بعد الجدل الواسع... نقابة الفنانين توضح حقيقة منع إدخال الآل ...
- نسيان اللغة الثانية بسبب الخرف يؤثر علي رعاية المسنين
- ندى يافي: -في فرنسا تعرضت اللغة العربية للتشويه ووصفت بأنها ...
- مصر.. تامر حسني يعلن وفاة والده الفنان المعتزل حسني شريف


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاهم إيدام - ( رأس شيء ما.. ربما رأس عام )