أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - هلْوَسَة حُروفيّة














المزيد.....

هلْوَسَة حُروفيّة


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 4723 - 2015 / 2 / 17 - 14:59
المحور: الادب والفن
    


شعر: أديب كمال الدين
1.
حينَ اكتشفَ الحرفُ أنَّ النقطة
قد باعتْ سرَّه
بثمنٍ بخسٍ للسحَرَة،
خيّرها بين ثلاث:
أنْ تطيرَ عاريةً كالسمكة
أو أنْ تضعَ الجمرةَ في الكفِّ متى شاء
أو أنْ تتركَه كي يرسمَ على ظهرِها
وشمَ الماء.
2.
كانَ الحرفُ يكلّمُ النقطة
مُرتجفاً كسعفةٍ في الريح.
3.
سخرت النقطة
مِن الحرفِ وأقوالِ الحرف،
وأمرتْ أنْ يُلقى في السجن.
4.
فرَّ الحرفُ حينئذٍ
ينزفُ دماً مِن عينيه وقلبِه.
5.
مرّتْ أزمنةٌ لا تُحصى
صارَ الحرفُ مَلِكاً وهميّاً في المنفى،
تمثالاً شمعيّاً لبقايا لغةٍ مُنقرضة،
صرخات تتقاذفُها الريح.
6.
قيل:
صارَ الحرفُ في أقصى الأرض
سرّاً لا يُعْرَفُ معناه.
وقيل:
صارَ الحرفُ نهراً
لا يغرفُ مِن مائه
إلّا مَن يفهم رفرفةَ الطير
وعواءَ الذئب
وزلزلةَ الدهر.
وقيل:
صارَ الحرفُ درويشاً
لمستُه تُشفي المَجذومين،
ونظرتُه تعيدُ النورَ إلى العميان.
7.
لكنَّ الحرف لم يزلْ يحدّث نفْسه:
ماذا لو طارت النقطةُ كالسمكة؟
ماذا لو وضعت الجمرةَ
في الكفِّ متى شاء؟
ماذا لو تركتْهُ كي يرسمَ على ظهرِها
وشمَ الماء؟
ماذا؟
هل ستقبّلُ كلماتُ الأرض
قدميه متى شاء؟
هل ستمسكُ كلماتُ الأرض
جمرتَه وقت الشوق؟
هل ستكشفُ كلماتُ الأرض
عن وشمِ العشقِ على الأثداء؟
هل ستنيرُ لَه في وَلَهٍ
صورتَها السرّيّةَ في المرآة؟
هل ستمسحُ عَن وجهه
آثارَ الليلِ وبقايا الصرخات؟
هل ستهمسُ في أُذنيه
ولو مَرّة؟
هل؟
*********
www.adeebk.com
2015



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إذا
- بالطبع، لم يكن كابوساً!
- رقصة ملعونة
- قال الذئب: أنا هو البحر!
- سينُ العظامِ والحُطام
- الموتى يرقصون عند الباب
- البحر والمرآة
- قصيدة السيرك
- توريث
- قصيدة اللقلق
- تكرار
- البحر صديقي
- تناقضات
- شهرزاد
- ميم المشهد
- صلاة صوفيّة
- الكلُّ يرقص
- قاب قوسين
- قاف القضبان
- راء المطر


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - هلْوَسَة حُروفيّة