أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - الموتى يرقصون عند الباب














المزيد.....

الموتى يرقصون عند الباب


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 4639 - 2014 / 11 / 20 - 09:52
المحور: الادب والفن
    


شعر: أديب كمال الدين

1.
طرقَ الموتى بابي
عندَ الفجرِ عُراةً،
وبدوا كما لو كانوا أحياء.
2.
رفعَ أحدُهم يدَه اليمنى إلى الأعلى،
إلى الأعلى.
(ولا أعرفُ لماذا).
ثُمَّ رفعَ يدَه اليسرى إلى الأعلى،
إلى الأعلى.
(ولا أعرفُ لماذا).
كانَ عارياً تماماً
بوجهٍ غَطّاه التُراب.
3.
أخذَ يصالبُ ذراعيه مَرّةً،
مَرّتين،
ثلاثاً.
ويرفعُ قدميه الواحدة تلو الأخرى
بتناسقٍ وانسجام.
ثُمَّ مدَّ ذراعيه إلى الجانبين
كأنّه يريد الطيران.
4.
كتمتُ ضحكةً مُرعبةً في أعماقي.
5.
أصبحَ الراقصون ثلاثة.
لكنّ الأوّل رسمَ دائرةً فوقَ الأرض
ومنعَ الراقِصَين مِن الدخول
فصارا يقلّدان حركاته عَن بُعد.
6.
صارَ الراقصون خمسة.
كانوا رجالاً
ولم تكنْ معهم امرأةٌ أبداً،
فتنفّستُ الصُعداء.
7.
تنفّستُ الصُعداء.
فأنا أخافُ مِن رقصةِ النساءِ عندَ الفجر،
النساء القادمات مِن القبرِ عندَ الفجر.
8.
سأسمّي الراقصَ الأولَ بمَلِكِ الموتى.
9.
لم يزلْ مَلِكُ الموتى
يرقصُ رقصتَه الكبرى.
يداه العاريتان تتحرّكان إلى الأعلى والأسفل،
وقدماه ترتفعان وتنخفضان.
لكنّه أخذَ يستبدلُ كلَّ دقيقة قناعاً:
مَرّةً يرتدي قناعَ هاملت
ومَرّةً قناعَ ماكبث
ومَرّةً قناعَ المَلِكِ الضِلّيل
ومَرّةً قناعَ ديكِ الجِنّ.
10.
سألتُ نفْسي:
أهم بشرٌ أم جِنّ؟
11.
فجأةً
ظهرَ أحدُ الموتى يحملُ طبلاً
وأخذَ يقرعُ عليه بقوّة.
كانَ الطبلُ كبيراً جدّاً
فصارَ الرقصُ أكثر رعباً.
12.
صارَ الرقصُ أكثر رعباً وَدَويّاً.
13.
احمرّتْ دائرةُ المَلِكِ الراقص
وتدفّقتْ مِنها قطراتُ الدم
لتشكّلَ ساقيةً حمراء.
14.
بكى الراقصون العُراة.
فتنهّدَ مَلِكُ الموتى بقوّة
وبكى معهم.
15.
فجأةً،
توقّفَ الكلُّ عن البكاء
وصفّقوا للمَلِكِ الراقص.
16.
هل كانوا مُعجبين برقصته؟
أم بشبابه؟
أم بجماله؟
17.
انحنى المَلِكُ الراقصُ لهم بوقار
وصفّقَ لحظات معهم.
18.
وصلَ الدمُ إلى بابي
فأغلقتُ البابَ بقوّة.
19.
لكنَّ الدم مرَّ إليَّ مِن تحتِ الباب.
ودوّي الطبلِ بَقي يتردّدُ في أذني
ليلَ نهار.

************
www.adeebk.com
أستراليا 2014



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البحر والمرآة
- قصيدة السيرك
- توريث
- قصيدة اللقلق
- تكرار
- البحر صديقي
- تناقضات
- شهرزاد
- ميم المشهد
- صلاة صوفيّة
- الكلُّ يرقص
- قاب قوسين
- قاف القضبان
- راء المطر
- القصيدة الأنويّة
- حاء الحلم
- إشارة كم كتبوا
- إشارة من أنا
- إشارة الباب
- إشارة الحاء والباء


المزيد.....




- -كانال+- توقف التعاون مع 600 عامل سينما بعد توقيعهم عريضة ضد ...
- المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: التقت الفرق ا ...
- من الذكاء الاصطناعي إلى غبار غزة.. نشاط الصالون الثقافي بمعر ...
- بحرينية ترصد آلاف الأعمدة الصخرية الشاهقة بالصين بمشهد كأنه ...
- إشارة سينمائية ساخرة من بقائي إلى ترامب: لا تعترف بالهزيمة ا ...
- اقتلاع للأحجار وزحف عشوائي.. سور تعز التاريخي يواجه خطر الان ...
- معركة -ذات الفنون- والمقدس الثقافي
- محمد رمضان يطالب وزيرة الثقافة بـ-اعتذار رسمي لصعيد مصر-
- -المفترس الأقوى-.. فيلم ناجح أم مجرد إعادة تدوير للإثارة؟
- من نص إلى فيديو بجودة سينمائية.. ثورة -فيدو كلو- الجديدة في ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - الموتى يرقصون عند الباب