أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - راء المطر














المزيد.....

راء المطر


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 4503 - 2014 / 7 / 5 - 09:30
المحور: الادب والفن
    


شعر: أديب كمال الدين

1.
حتّى قطرات المطر،
وهي تهبطُ على الأرضِ سلاماً وَمَحبّة،
صارتْ تُبكيني.
2.
ما اسمهُ المطر؟
3.
ما اسمهُ المطر؟
لأوّلِ مَرّةٍ سألتُ نَفْسي.
وإذ لم تُجبْ،
سألتُ الغيمةَ الواقفةَ بلا مُبالاةٍ
فوقَ رأسي:
ما اسمهُ المطر؟
4.
لم تُجب الغيمةُ أيضاً.
ظلّتْ مُستمتعةً بلا مُبالاتها
غيرَ أنّها رشقتْني
برشقاتٍ قويّةٍ مِن المطر
بلّلتْ ذاكرتي وروحي وثيابي.
5.
صحتُ: ما اسمهُ المطر؟
قالت الغيمةُ فجأةً: أيّ مطر؟
قلتُ لها: مطر بغداد،
مطر الفرات،
مطر الحرمان،
مطر السفارةِ الثلجيّة،
مطر السجن،
مطر البلدِ البعيد.
6.
رشقتني الغيمةُ مُجدّداً
بالمزيدِ مِن المطر
وبالمزيدِ مِن الضياع.
المزيد مِن المطر
على رأسي الذي شيّبتهُ الحروب،
والمزيد مِن المطر
على قلبي الذي أحاطتْ
به الحروفُ مِن كلّ جانب.
7.
مطرُ بغداد،
قالت الغيمة،
اسمهُ: اللعنة.
8.
مطرُ الفرات،
قالت الغيمة،
اسمهُ: الدمعة.
9.
مطرُ الحرمان،
ولم يزل الكلامُ للغيمة،
اسمهُ: المرأة.
10.
مطرُ السفارةِ الثلجيّة
اسمهُ: الخيبة.
11.
مطرُ السجن
اسمهُ: الطعنة.
12.
مطرُ البلدِ البعيد
اسمهُ: الضحكُ الأسْوَد.
13.
هكذا قالت الغيمة.
14.
إذن، شكراً بغداد.
وصلتْ لعنتُك
وترجمتُها إلى سبعين لغة حيّة ومنقرضة.
15.
شكراً للفرات.
وصلتْ دمعتُك
فحاولَ أنْ يسرقها منّي الشاعرُ الدعيّ
والشاعرُ المُرائي والشاعرُ الكذّاب.
وحينَ رفعتُ يديَّ إلى السماء
عادتْ إليَّ دمعتي
بعشراتِ القصائد الباكية.
16.
شكراً للحرمان.
وصلتْ نقطةُ حرفِك
امرأةً طلسمتْ كلَّ جمالِ الأرض
وكلَّ عذابه
وكلَّ أمطاره.
17.
شكراً للسفارةِ الثلجيّة.
لكنّي لم أجدْ ترجمةً مُناسِبة
لكلمةِ: "الخيبة" في كتابِ الأمطار.
18.
شكراً للسجن.
وصلتْ طعنتُكَ فأحرقتْ
ما تبقّى مِن كبدي.
19.
شكراً للبلدِ البعيد.
وصلتْ ضحكتُكَ السوداء
أبجديّةً لا تنتهي مِن الدموع،
أبجديّةً لا تنتهي مِن المطر.

**************
www.adeebk.com
أستراليا 2014



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القصيدة الأنويّة
- حاء الحلم
- إشارة كم كتبوا
- إشارة من أنا
- إشارة الباب
- إشارة الحاء والباء
- إشارة حَتْفي
- إشارة لماذا
- إشارة المقام
- إشارة نهاية الحرب
- إشارة الرعب
- إشارة البُعد
- إشارة ما لا يُقال
- إشارة المرأة
- إشارة السواد
- إشارة الصديق
- إشارة الشمعة
- إشارة المغسول بالدمع
- إشارة الحلّاج
- إشارة الليلة


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - راء المطر