أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسن محاجنة - من يُريد رمادا مُشتعلا ؟!














المزيد.....

من يُريد رمادا مُشتعلا ؟!


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 4713 - 2015 / 2 / 7 - 16:04
المحور: الادب والفن
    


من يُريد رمادا مُشتعلا ؟!
بعيدا عن مدى قابلية الرماد للإشتعال ، أم لا ،فلا أعلم أحدا يبحث عن وسيلة لإشعال الرماد ، إلا إذا كان راغبا في الدخول في تحدٍ علمي . لأنه من الممكن نظريا وعمليا أن يشتعل الرماد في درجات حرارة هائلة ، كما وأنه من الممكن عمليا ونظريا أن يعود الرماد إلى حالته المادية السابقة ، في ظروف معينة ، أجهلُها طبعا ..
وبما أن الرماد في ظرفيته وحالته الرمادية ، يُشبهُ إلى حد بعيد حالة العظام البشرية التي تحولت إلى رميم ، ولن يستطيع "إنشاءها " مرة أُخرى ،إلا الذي أنشأها أول مرة ،لكن ليس في هذه الحياة الدنيا طبعا ، فهذا هو حال الرماد ، فلن يستطيع أن يُعيد نشأته الأولى ، إلا الذي "أنشأه " أول مرة ؟ فكيف يكون ذلك ، والذي أنشأهُ أول مرة هم الشعراء والكتاب الذين واراهم الثرى وأصبحت عظامهم رميما ، تنتظر إعادة الإنشاء ..!!
وإشتعال الرماد يحمل رمزية من طراز ، عودة الروح ، عودة الوعي أو عودة الحياة لتدُبَّ من جديد في جسد بالٍ ، مترهلٍ ، عاجزٍ ومُشرف على الموت ( وكنتُ في إسترسالي قد كتبتُ "مُشرف على الحياة" بدلا من "مُشرف على الموت " ، فهل في هذه رمزية ما ؟ ) . إنها محاولة لإعادة عجلة الحياة إلى الخلف ، أو إيقافها(أي عجلة الحياة ) على الأقل ..!!
وعنّي شخصيا وعلى الصعيد الشعوري ، لا أرى كيف يُمكن لي أن أُعايش تجربة حياتية من جديد وبنفس الظروف ..إسترداد راهنية اللحظة ومُتعتها ، وهكذا ، رغم رغبتي في إسترداد لحظات وإعادة صياغتها من جديد ، فإنني مهما حاولتُ ، لم أستطِعْ إلى ذلك سبيلا ..أو كما قال ديموقريطيس : انت لا تستطيع الإستحمام في نفس النهر مرتين ..
هل هي محاولة لإشعال الرماد ( إعادة نضارة الشباب لجسد على شفا جرف هارٍ ) ، أو مُحاولة لإبتكار طرق "إشعال" جديدة ؟
لقد أشعل السابقون نارهم ، دفأتهم وطبخوا عليها وجباتهم ، وسخّنوا عليها قهوتهم ، وكانوا راضين عنها . لقد كانت ظروف إشعال نارهم تختلف عن ظروف إشعال النار في هذا الزمن وهذا العصر .
وقديما ، قامت جداتنا بإبقاء طوابينهن (الطابون هو تنور الخبز الفلسطيني ) مشتعلة عن طريق تغطية الجمرات بالرماد الساخن ، فيُحافظ الرماد على الجذوات مشتعلة تحته . أو كما قال الشاعر : أرى خلل الرماد وميض جمر ..يوشك أن يكون له ضرام ... ليُخبز فيه رغيف خبز فلسطيني شهي ، ليس إلا ..!!
ولكي لا نسترسل كثيرا في رمزية الرماد والجمر ، الحاضن والمحضون ، فإن حديثنا عن الإبداع العربي الحديث الذي لم يقدم إشكالا إبداعية جديدة ، كما يقرأُه أُستاذنا الأديب أفنان القاسم .
وأنا كقاريء ، وقلتها سابقا ، أقرأُ بحثا عن المتعة في القراءة ، عن الإثارة ، عن وجبة من الأدرينالين والدوبامين ، ولا "يهُمني " كثيرا أسلوب السرد الإبداعي .
وأعتبرُ كل الأعمال الأدبية هي أعمال سردية في أساسها وجوهرها .
فالشاعر يسرد على مسامع قارئه تجربة شعورية ذاتية ، يحكي له حادثة أو حدثا ، عن ذاته في تفاعلها مع الأخر ( العشيقة ، المحبوبة ، الأم ، الزوجة ، العدو ، الوطن ، الأرض ، الثورة ، الحداثة والخيال ) ، لكنها في نهاية الامر تفاعل ذاتي داخلي مع الواقع الموضوعي أو الواقع المتخيل والمنشود .
والروائي يقودنا إلى عوالم شخصياته ، والى تفاعلاتها مع بعضها البعض ومع الأخر في الحياة الحقيقية أو المُتخيلة .. ويختلف أسلوبه في السرد عن أسلوب جداتنا ، إذ قد يغوص في عوالم التحليل النفسي لشخوص عمله الإبداعي وهذا ما لم تفعله جداتنا في حكاياتهن الأسطورية عن الشاطر حسن ( ونحن في اللهجة الفلسطينية نُطلق على حكايا الجدات ، خراريف ومفردها خُرّافِية ، بمعنى خُرافة ، ) .
هل لديك حكاية جيدة ؟! فإذا لم تكن لك حكاية جيدة ، فلن تُفيدك كل الأساليب "الإبداعية " ..
وأرغب زيادة في التوضيح أن أُورد مثالا على حكاية جيدة وأخرى ليست كذلك .
ماريو فارغاس يوسا ، إسم كبير في عالم الرواية ولن أُضيف على ذلك . قرأتُ روايته المترجمة إلى العبرية بعنوان " مغامرات(مكائد ) طفلة سيئة " ، قرأتُها أكثر من مرة واحدة ودون توقف (على نَفَس واحد) ، وسأُعيد قرائتها قريبا .
لكنني إشتريتُ رواية أُخرى ليوسا (لا أذكر إسمها الأن وأنا جالس أكتب ، ولا حافز لدي للبحث عنها )، كلما بدأتُ بقرائتها مَلَلْتُها سريعا .. ولم أتجاوز الخمسين صفحة منها !!
ربما لأنني لم ألتقط طرف حكاية !!
مع العلم بأن النقاد قرَّظوها كثيرا ..
فأنا قاريء ، أولا وأخيرا ، أبحث عن حكاية تشدني إليها (في قصة ، قصيدة ، رواية وحتى لوحة ) .. ويهمني أن "أتدفأ " بالنار المشتعلة أو التي تحت الرماد .. وقد أُسخُّنُ "قهوتي " عليها ، لكي أبقى مستيقظا ، مستمتعا بالقراءة !!



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشاهير ومحبوبون
- تعويذة الأزهر : مزيدٌ من القتل البارد ..
- حُرّاس -ألعائلة الملكية - الإسرائيلية .
- صراع حضارات ..؟؟!
- التنميط .
- تجسيد الموت .
- بَعْدِيَ الطوفان ..
- نعمة النسيان
- رحيل طفل في الخامسة والسبعين ..
- قائمة مشتركة والزميلة عايدة سليمان عضوة كنيست ..
- كوميديا سوداء ..
- الأقلية ومؤسسات السلطة ..!!
- ألذكاء ومؤخرات الأمهات ..!!
- داعش عندنا ؟ لا مرحبا ..
- لِكُلٍّ من إسمه نصيب ..حتى موقع الحوار .
- ما زالوا يُشمّرون ..!!
- دمعة محمد وبرائته ..
- -هأرتس- في مرمى النيران .
- تَبَلُّد حَواس ..؟!
- ألكيمياء تهزم فرويد ..!!


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسن محاجنة - من يُريد رمادا مُشتعلا ؟!