أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - يوسف بوقرة - تونس: تصريف الأعمال وتصريف الوعود














المزيد.....

تونس: تصريف الأعمال وتصريف الوعود


يوسف بوقرة

الحوار المتمدن-العدد: 4711 - 2015 / 2 / 5 - 20:56
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


تشهد الساحة السياسية في تونس , في جانبها التنفيذي خاصة بعد اسثقرار ذراعها التشريعي, حراكا سريعا خلال هذه الفترة. فقد أعلن رئيس الحكومة المكلف الحبيب الصيد عن تشكيلة حكومته بعد مشاورات مع مختلف القوى السياسية الممثلة منها في البرلمان والمتحسرة على أيام التأسيسي الخوالي
منذ أن أعلن الحبيب الصيد عن فريقه الحكومي الأول الذي لم يرق للجميع تحولت حكومة المهدي جمعة التي يتطلب الحكم لها أو عليها العودة إلى ظروف تشكيلها. إلى حكومة تصريف أعمال.
شهدت تونس أزمة سياسية صائفة إثر اغتيال النائب محمد البراهمي حيث تعطل نشاط المجلس الوطني التأسيسي ودخل حماة الثورة الجدد في "اعتصام" رمضاني زينت سهراته منصة تداول على الصعود فوقها ساسة العهد القديم وكان من أهم "انجازات" هذا المهرجان الخطابي حوار وطني رعاه العمال و رجال الأعمال.
تسلم مهدي جمعة "المشعل" وشكل حكومة من "التكنوقرط" بعد أن ضمن مساندة أغلب الذين جلسوا إلى مائدة الحوارالوطني وذاقوا حلاوة الكراسي والاهتمام الاعلامي. طرح جمعة برنامج حكومته وقدم وعودا لللأحياء و الأموات. وعد الأحياء بأرخص الأسعار وبقفة مليئة بطيب الثمار كما وعدهم بأنه "بالأمن والأ مان سوف يحيى هنا الإنسان" و "ستسعد الطفولة و الشيب و الشبيبة" كما تقول كلمات أحد أغانينا "الوطنية" التي اهترأ شريط تسجيلها من فرط إعادتها ابان العهد النوفمبري.
كانت الأسواق والمحلات التجارية أولى الأماكن التي تبخرت فيها هذه الوعود إذ سرعان ما أدرك المواطن التونسي أن قفته اليومية بدأت في اتباع حمية دون استشارة طبية و وأنه قد كتب عليه أن يعيش أجواء االشهوات الرمضانية على مدار السنة. كما تأكد له أن أجره لن يتزحزح قيد دينار سواء بيع الفسفاط أم بقي في مناجمه وسواء وجدت تمورنا وزيوتنا وقوارصنا طريقها إلى الأسواق العالمية أم بقيت في مخازن التبريد وسواء فتحت حدودنا البرمائية أمام التهريب أم أغلقت.
أما في الملف الأمني فقد سارالمؤقت على درب من سبقه من الدائمين: دعوة عامة الناس إلى الحذر وإقناعهم بأن الطريق إلى الجنة التونسية تمر عبر بوابة الإستقرار الأمني والتعاون مع السلطات والعمل على التصدي" للإرهاب", ظاهرة فشلت دول تفوقنا قوة و عتادا في الحد منها ونجحت في استنساخها.
كان لمن هم تحت الثرى نصيبهم من هذه الوعود حيث "قضي أمرهم " أمام القضاء العسكري وانتفخت جيوب ذوي الزي الأسود من المدافعين عنهم وأحيلت ملفاتهم إلى هيئة فشلت في الدخول إلى القصر الرئاسي فما بالك بالكشف عن ملابسات اسثشهاد المئات من بني وطني.
نزعت حكومة مهدي جمعة جبة المؤقت وارتدت ثوب تصريف الأعمال وتنفس أعضاؤها وكل من ساندها الصعداء, وهاهي تستعد لتصدير وعودها وأعمالها إلى حكومة جديدة همها الأول تجاوز امتحان نيل الثقة أمام البرلمان, أما أمام الشعب فإن الوفاء بالوعود سيكون هو الفيصل.



#يوسف_بوقرة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تونس: محاكمة المدونين اولى رسائل الجمهورية الثانية
- الانتخابات التشريعية في تونس: البحث عن العنقاء..
- الحملة ضد شباب الثورة في تونس: جزاء الثوار من جزاء سنمار
- سوريا: معركة المعابر والنصر الموهوم
- تونس : هيبة الدولة والاستبداد المقنع
- الفلوجة والرمادي: قصة مدينتين
- تغيير مقر اتحاد العمال التونسيين: موسم الهجرة إلى الضواحي
- متى نصبح على وطن؟
- من الحراك إلى الحوار:السابقون و اللاحقون
- ذكرى 17 ديسمبر: سلامي إلى ثورتنا أو ما تبقى منها
- الضربة المحتملة على سوريا: دفاعا عن الحق لا دفاعا عن النظام ...


المزيد.....




- أول تصريح لترامب عن جنازة مرشد إيران السابق.. وهكذا حذر من خ ...
- ترمب يحذر من -زحف شيوعي- في الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات ...
- رئيس مجلس محافظة كربلاء قاسم اليساري: المحافظة استكملت استع ...
- اليساري: لقاءات متعددة عُقدت مع العشائر ومنظمات المجتمع الم ...
- اليساري: إعلان يوم التشييع عطلة رسمية سيضفي مزيدًا من الهي ...
- النصير الشيوعي العدد 48 السنة الرابعة تموز 2026
- -الغاز- الذي خنقته حرب إيران.. كيف طال موائد الفقراء حول الع ...
- Why American Farmers are Paying for Foreign Policy
- Why Do Societies Normalize Harm to Children in War, Poverty, ...
- Echoes From Gaza: How the Dehumanization of Muslims Leads to ...


المزيد.....

- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - يوسف بوقرة - تونس: تصريف الأعمال وتصريف الوعود