أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس الزيدي - لماذا يستهدفون مصر















المزيد.....

لماذا يستهدفون مصر


عباس الزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 4708 - 2015 / 2 / 2 - 21:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لماذا يستهدفون مصر

عباس الزيدي / النجف الأشرف
2 / 2 / 2015
نلاحظ تصاعد الهجمات الارهابية التي تطال الدولة المصرية بمؤسساتها المختلفة، وخاصة قواتها المسلحة، لأن الجيش المصري خاصة، هو القوة العربية ــ الإسلامية الوحيدة التي لا زالت على قيد الحياة، فالجيوش العربية والاسلامية برمتها أصبحت أداة طيعة لتنفيذ الأهداف الأمريكية بعلم أو بجهل.
ولا حاجة لاستعادة ما ذكرته في مقالات سابقة عن تدمير مصر للمخطط في الشرق الأوسط، بعد أن أجهزت مصر على عصابة الاخوان الارهابية في ثورتها المجيدة في 30 / 6 / 2013، ولنتحدث عن إفشال مصر للمخطط الجديد.
فعندما تم ادخال داعش والبعثيين وغيرهم إلى العراق في وقعة اسقاط الموصل العام الماضي (بتواطئ محلي وإقليمي) دخل المخطط الامريكي طوراً جديداً، وشكلت الولايات المتحدة تحالفاً دولياً جديداً وطلبت من مصر أن تكون أحد أركان هذا التحالف، فرفضت مصر بإصرار، فلماذا رفضت مصر أن تكون طرفاً في الحرب على داعش بالتالي على الإرهاب؟. أليست مصر تعاني من الارهاب؟، أليست تتبنى الحرب عليه؟. فما هذا التناقض.
بداية نعرف أن اللعبة هي لتغيير المواقف والاستراتيجيات في المنطقة، فبعد أن فشل المشروع الامريكي في سوريا عبر التحالف الذي تقوده روسيا، ونعرف جيداً أن المشروع الامريكي في سوريا كما هو في باقي المناطق يستهدف اضعاف وتقسيم البلدان التي تشكل خطرا مستقبلياً محتملاً تجاه أمن إسرائيل، وهي بالدرجة الاساسية مصر والعراق، لأسباب تاريخية وعقائدية سنذكرها في مناسبة أخرى. لجأت أمريكا إلى لعبة جديدة، فبإسم الحرب على داعش تشكل التحالف الجديد، لشرعنة تواجد قوات على الارض لضرب العراق الممانع وسوريا، ولإسقاط نظام بشار، أو فرض واقع جديد على الارض، ومن ثم تضييق الخناق على روسيا المنافس السياسي والاقتصادي للغرب، ونعرف من خلال المعطيات أن روسيا ستستسلم آخر المطاف وتسلم رقاب حلفائها كما فعلت طيلة تاريخها الحديث. فرفضت مصر الدخول في هذا التحالف لوعيها ومبدأية قيادتها.
وأخذ وزراء الدفاع من عدة بلدان غربية بالتوافد على مصر محاولة منهم لإقناع مصر بالدخول في التحالف، وبالتأكيد لم تكن الزيارات تلك خالية من الترغيب أو الترهيب، ولكن من دون جدوى، فبدأت العمليات النوعية ضد المؤسسات المصري تأخذ بُعداً آخر، كما في العملية الارهابية ضد الجيش في سيناء والتي أسفرت عن مقتل حوالي 30 عسكرياً مصرياً.
ونلاحظ أن كل خطوة تخطوها الولايات المتحدة وإرهابيوها تجد أمامها خطوة من قبل القيادة المصرية في الاتجاه المعاكس. ومن أهم تلك الخطوات استقبال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، في خطوة مهمة لاخراج العراق من طرفي النزاع بوضع فسحة وفرصة لطرف ثالث ليست له مصلحة في تدمير العراق، فهذه الزيارة المهمة للعبادي والتي أسفرت عن لقاءات هامة مع القيادة المصرية وتمتين الروابط بين البلدين على الصعيدين السياسي والعسكري لو تمت فإنها ستحبط المخطط الجديد، ولا نحتاج في هذه الفترة إلا لقوة قلب من العبادي لينجز على الارض نتائج الزيارة، ونعلم أن شيخ الازهر، الذي استقبل العبادي بحفاوة أصدر في بيان مهم ترحيبه به وأنه عازم على زيارة العراق واللقاء بالمرجعيات الشيعية العربية دون غيرها، لأسباب مفهومة.
ونعلم أيضاً أن شيخ الازهر مدعوم في مسعاه هذا من قبل قيادة مصر التي تتبنى مواجهة الارهاب على عدة أصعدة العسكري منها والفكري وهو أهم من العسكري دون شك، فالارهاب أداة بيد المستعمرين الجدد، فلم تعد أمريكا ولا إسرائيل بحاجة للدخول في مواجهة عسكرية مباشرة تخسران فيها سمعتهما وجنودهما، إذ يكفي وجود هذه القطعان في أوربا ممن يؤيدون القاعدة وداعش، وليس عليهما أن يقدما حتى الدعم العسكري، فقد تكفل الخليجيون من المتحالفين وتركيا بتكلفة السلاح حتى نهاية المعركة. ووجود الطيران الغربي في التحالف لتوجيه المعركة وعدم الاخلال بالتوازن فيها، فإذا رأت أن داعش تجاوزت المخطط أوقفتها، كما في تجاوزها لمنطقة الحليف الكردي، وإذا رأت أن القوات العراقية تجاوزت وشارفت على الانتصار تدخلت تلك الطائرات لضرب المواقع العراقية للجيش أو الحشد الشعبي، فالمهم هو الحفاظ على التوازن حتى تتم المفاوضات مع روسيا وحلفائها كما يرغب الغرب. ولو أن مصر شاركت في هذا التحالف لكان الوضع مختلفاً على الأرض في العراق وسوريا، ولحصلت مصر على امتيازات كبيرة، ولكن مصر رفضت عن وعي، لذلك لن تتوقف العمليات الارهابية التي تقودها المنظمات العميلة كحماس والاخوان المسلمين، ونعلم أن أعداء مصر هم أعداء العراق، فالاخوان المسلمين في مصر يوجد لهم جناحهم في العراق وهو الحزب الاسلامي الذي يقوده الارهابي طارق الهاشمي، الذي يشارك جنباً الى جنب مع داعش في العراق وسوريا، ونعلم ان تركيا أحد مصادر تمويل داعش بالمال والرجال وتركيا لم تخف يوماً عداءها وتنكيلها بمصر. ناهيك عن قطر وغيرها من المشاركين في هذا التحالف.
ولو لاحظنا الخطوات الحساسة التي خطتها الدولة المصرية في محاربة الارهاب على الصعيد الفكري، سنجد أن أهم تلك الخطوات حماية الشيعة المصريين والاقباط، فبعد أن قامت حكومة الاخوان بشرعنة تكفير الشيعة علناً في مؤتمر نصرة الشعب السوري الذي كان على رأسه محمد مرسي المخلوع، وتمَّ قتل عدد من الشيعة في مذبحة مروعة في (زاوية أبو مسلَّم)، ومنع الشيعة من ممارسة طقوسهم، وشنِّ حملات إعلامية ضدهم، أصبح الوضع مختلفاً تماماً في ظل الدولة الحالية، فقد أُلقي القبض على قتلة الشيخ حسن شحاتة وهم حوالي ثلاثين فرداً، وتقديمهم للمحاكمة، وأصدرت السلطات في عاشوراء الماضية ولأول مرة في تاريخ مصر قراراً (حذرت فيه السلفيين وغيرهم من التعرض للشيعة والمتصوفة وحقهم في ممارسة طقوسهم في يوم عاشوراء عند مسجد الإمام الحسين في القاهرة)، ولا يخفى على المتتبع أن الشيعة المصريين بأسرهم شاركوا في الثورة التي أسقطت حكم الاخوان، وهم كذلك مؤيدون للدولة المصرية بقيادة عبد الفتاح السيسي.
كل هذه الخطوات تسير في اتجاه إفشال المخطط الامريكي القائم على إثارة النعرة والاقتتال الطائفي، وليست أمريكا فقط من يعمل على هذا الأمر بل كل أطراف النزاع من دون استثناء، لأغراض تسلطية استعمارية، سواء باسم الدفاع عن التشيع أو الدفاع عن السنة.



#عباس_الزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قيادة الحركة الإسلامية في العراق 1980 – 2003 / الحلقة 19
- قيادة الحركة الإسلامية في العراق 1980 – 2003 / الحلقة 18
- قيادة الحركة الإسلامية في العراق 1980 – 2003 / الحلقة 17
- قيادة الحركة الإسلامية في العراق 1980 – 2003 / الحلقة 16
- قيادة الحركة الإسلامية في العراق 1980 – 2003 / الحلقة 15
- قيادة الحركة الإسلامية في العراق 1980 – 2003 / الحلقة 14
- قيادة الحركة الإسلامية في العراق 1980 – 2003 / الحلقة 13
- قيادة الحركة الإسلامية في العراق 1980 – 2003 / الحلقة 12
- قيادة الحركة الإسلامية في العراق 1980 – 2003 / الحلقة 11
- قيادة الحركة الإسلامية في العراق 1980 – 2003 / الحلقة 10
- قيادة الحركة الإسلامية في العراق 1980 – 2003 / الحلقة 9
- قيادة الحركة الإسلامية في العراق 1980 – 2003 / الحلقة 8
- قيادة الحركة الإسلامية في العراق 1980 – 2003 / الحلقة 7
- قيادة الحركة الإسلامية في العراق 1980 – 2003 / الحلقة 6
- قيادة الحركة الإسلامية في العراق 1980 – 2003 / الحلقة 5
- قيادة الحركة الإسلامية في العراق 1980 – 2003 / الحلقة 4
- قيادة الحركة الإسلامية في العراق 1980 – 2003 / الحلقة 3
- قيادة الحركة الإسلامية في العراق 1980 – 2003 / الحلقة 2
- قيادة الحركة الإسلامية في العراق 1980 – 2003 / الحلقة 1
- آدم ليس أول البشر / الحلقة 5


المزيد.....




- الجزائر.. مربي ماشية يهدي زوجته هاتفا من ذهب!
- موجات نزوح جديدة في لبنان بعد أوامر نتنياهو بقصف ضاحية بيروت ...
- الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ...
- زراعة الأعضاء في الحيوانات وطباعة ثلاثية الأبعاد للأعضاء: ما ...
- من باريس إلى دمشق.. رحلة العودة إلى سوريا
- الذكرى الـ250 للاستقلال الأمريكي وصراع الإجابة عن سؤال: من ن ...
- بين نقص الدواء وحواجز الموت.. إسرائيل تدفع الضفة إلى انهيار ...
- قلعة الشقيف تاريخ من المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي
- أول تراجع منذ عقد.. آلاف العقول التقنية تغادر إسرائيل
- خبير عسكري: 3 أسباب تدفع إسرائيل لمهاجمة الضاحية الجنوبية


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس الزيدي - لماذا يستهدفون مصر