أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - اجتاحتِ الأمواجُ أعشاشَ العصافير














المزيد.....

اجتاحتِ الأمواجُ أعشاشَ العصافير


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1315 - 2005 / 9 / 12 - 10:18
المحور: الادب والفن
    



29
... ... ... ... ....
هربَتِ الطُّيورُ بعيداً
عن لظى الاشتعالِ
تخلخلت خاصراتُ الجبالِ
لَمْ تشفعْ كلّ الصَّلوات
تفاقمَت موجاتُ البحر
جارفةً ما تبقّى من التِّلالِ

وجعٌ تفحَّمَ
في جذوعِ الأشجارِ
تغلغلَ إلى أعماقِ الدِّيارِ
ماتَت آلافُ الكائناتِ
موجةٌ هائجة من أعماقِ البحرِ
غضبٌ مسمومٌ بالبطش
اجتاحتِ الأمواجُ أعشاشَ العصافير
تهدّمَت أوكارُ الطُّيورِ
جذوعُ الأشجارِ
تهيّضَتْ عظامُ الحيتانِ
هربتِ الأسماكُ إلى أعماقِ القاعِ
بعيداً عن غضبِ النَّارِ
نارُ الموجِ
نارُ الرِّيحِ
نارُ زلازلِ البحرِ

كيفَ إندلعَتِ النِّيرانُ
من قلبِ البحرِ؟
هل غضبتِ الشَّمسُ
فأرسلت أشعّتها الحارقة
فوق خدودِ الكونِ؟
انذهلَتِ الطَّبيعةُ من طبيعتها
هل غضبتِ الطَّبيعةُ
من تفاقماتِ شرورِ الإنسان
أم أنَّها فقدَت صوابها
من وطأةِ الاشتعال؟ ..

سقطتِ النَّوارسُ وطيور البطِّ
مهيضةُ الرُّوح
مخلخلةُ العظام
لم ينجُ من غضبِ الرِّيحِ
حتّى أكواخِ الفقراءِ
صلّتْ طفلةُ معلّقة
على غصنِ شجرةٍ
وَلْوَلَتِ النِّسوة
الرِّجالُ غرقى في أعماقِ الموجِ
اكفهرَّ وجهُ القمرِ
دمعةُ ساخنة خرَّت
فوق صخورِ العمرِ
ابتلعَتِ الأرضُ
كلّ ما يدبُّ على الأرضِ
تراخى بهاءُ الشَّواطئِ
تاهتِ الأمومة تبحثُ عن ثغرِ الطُّفولة
مَن يستطيعُ أن يخفِّف
من رعونةِ الموجِ؟

دمعةٌ نقيّة تنسابُ
فوق خدودِ الحبيبة
فوق خدودِ الأبوّة
ضلّتِ الكائنات طريها
إلى شاطئِ الحياةِ
تهشّمَت خاصرةُ الحياةِ
وجعٌ يتبرعمُ
في جذوعِ اللَّيلِ
في صدورِ الخيلِ
... ... ... ... يتبع!

صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]

مقاطع من أنشودةِ الحياة.





#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نغمةٌ موصولة مع خضابِ الحنين
- عطاءٌ من نكهةِ المطر
- ابتهالُ عاشقٍ مع خيوطِ الشَّمس
- شموخُ أنثى متطهِّرة من ترَّهاتِ الحياة
- وحدُهُ الشِّعرُ معبّقٌ بباقاتِ الحنطة
- آهٍ .. وألفُ آهٍ يا سَمَاء
- حضارةٌ مندلقة من رؤوسِ الصَّواريخ
- تحتَ رداءِ اللَّيل
- سياسةُ القطبِ الواحد قباحةُ القباحات
- كي نفصلَ عنكَ شوائبَ الحياة
- منذُ فجرِ التَّكوين
- الحروبُ خاناتُ فشلٍ في وادي الجحيم
- زمنُ الانزلاق إلى أسفلِ السافلين
- تتلذَّذُ في شنِّ الحُرُوب
- حزينٌ أنا في غربةِ هذا الزَّمان
- كيفَ تتحمَّلُ النُّجومُ قباحاتِ البشر؟
- يتلألأُ ضياءً كنجمةِ الصَّباح
- رحلةُ الرُّوحِ نحوَ قبَّةِ السَّماء
- انعتاقُ الرُّوحِ من ترّهاتِ الجسد
- تغريدةُ بُلْبُلٍ في وجهِ الطُّفولة


المزيد.....




- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير
- السينما الليبية.. مخرج شاب يتحدى غياب الدعم ويصوّر فيلمه في ...
- جليل إبراهيم المندلاوي: ما وراء الباب
- -أرشيف الرماد-.. توثيق قصصي للذاكرة التونسية المفقودة بين ني ...
- -أفضل فندق في كابل-.. تاريخ أفغانستان من بهو إنتركونتيننتال ...
- في فيلم أميركي ضخم.. مشهد عن الأهرامات يثير غضب المصريين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - اجتاحتِ الأمواجُ أعشاشَ العصافير