أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - احمد جبارغرب - فقاعة














المزيد.....

فقاعة


احمد جبارغرب

الحوار المتمدن-العدد: 4704 - 2015 / 1 / 29 - 13:56
المحور: الصحافة والاعلام
    


لم اتمالك نفسي وضبط مشاعري عندما رأيت مقطع فيديو للإعلامي توفيق عكاشة وهو يتطاول على شعب عمر حضارته اكثر من سبعة آلاف سنه اثرى البشرية في انجازاته العلمية والأدبية والتاريخية موطئ اولى الحضارات والأديان الرسالية وبلد ابراهيم الخليل ويخوض الان حربا شرسة نيابة عن كل العالم في مواجهة القوى الارهابية لكن اعلم ان هذا الاعلامي (النكرة) لا يعلم عن العراقيين شيئا ولم يقرأ جيدا في سفر تكوين التاريخ والحضارات وعزائي الوحيد ان شعب مصر بكل تنوعاته يرفض مثل هذا السلوك المأبون والمريض وقد خبر المصريين في سنوات المحنة كيف تعامل معهم الشعب العراقي فقد اعطاهم وأجزل في العطاء اكثر من اي شعب اخر حيث كان يعيش في العراق في اواخر السبعينات وما بعدها قرابة الاربعة ملايين مصري يتوزعون في مختلف الاعمال وقد سدوا عجز الدوائر والمؤسسات لانشغال العراقيين بالحرب مع ايران وتلك لا ينكرها المصريين وهم اوفياء للعراق وشعبه وتتجلى تلك الصورة في احتضان المصريين لأي عراقي زائر الى بلدهم ..عكاشة الذي تدلنا عليه مواقفه المتأرجحة والصبيانية في اكثر الوقائع السياسية التي تحدث في مصر عبر طروحات مضحكة مغلفة بالسخرية الفجة والانفعال المنبوذ فهو دائما يحاول ان يخلق هالة من الاثارة والإدهاش عبر ما يتفوه به من كلام اقل ما يقال عنه انه غير مسئول الغريب في مجمل خطاباته اليومية التي تبثها قناة الفراعين والتي يملك حقوقها وهي اشبه بالهلوسات الهستيرية والتي تشبه الى حد ما تأثيرات متعاطي الافيون فلا رابط في احاديثه ولا مغزى منها ولا تأثير لها وهو ينتقد بعنجهية كل شيء في مختلف الاحداث وتطال (انتقاداته) كل الشخصيات والأحزاب السياسية في مصر حتى انه في احدى المرات تجاوز على رئيس مصر الحالي والمنتخب ورغم ان النقد هو بحد ذاته عملية اصلاح الغاية منها تعديل المسارات الخاطئة وتنبيه اؤلي الامر الى مواقع الخلل والخطأ وهو واجب على السلطة الرابعة في تسليط الاضواء على سلبيات الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي وهذه هي رسالتها وهدفها ولكونها ضمير الشعب والناطقة باسمه تتفرد بهذا الدور النبيل والمشرف لكن ليس على طريقة عكاشة وان يطلق الامر على عواهنه ولمجرد ان توجد سلبيات تطلق المدافع والضجيج نحوها ،هناك اليات وسياقات عمل اعلامي منظم ومبرمج للانتقادات وبلغة واضحة ومتينة بعيدة عن الاسائات والتجاوزات التي تجعل الامر شخصا نيا الهدف منه التطاول المجرد وأي تطاول عندما يمس شعب بأكمله دون حياء او خجل تعف عنه الجمادات وليس الكائنات الحية كما ان هناك ثوابت في الاعلام يجب ان يكون النقد بلغة مهذبة وأسلوب حضاري يصل الى الضفة الاخرى بسلام دون اي منغصات كذلك يجب عدم التعميم في اي حالة يراد لها ان تكون تحت مرمى النقد وألا ستفقد اهدافها وستكون عبارة عن بث رسائل سلبية تنعكس على مطلقيها وغير مرحب بها ولها اثار سلبية وهنا نتكلم عن النقد وليس التخريف الاعلامي الذي يمارسه السيد توفيق عكاشة كل يوم ويصدع رؤوسنا لمجرد الاستماع له بمحض الصدفة،وقطعا اننا في العراق لا نأبه بتلك التفاهات فهي لا تهز شعرة في رأس طفل عراقي او تحرك اوراق شجرة انتصبت بشموخ في ارض بلدي لكن ما يحز في النفس ان هذا الشخص ينتمي لبلد شقيق لنا معه مشتركات وروابط متأصلة في التاريخ والثقافة والإبداع الانساني الخلاق ..اقول لك عبر هذا المنبر الحر العراقيين من اذكى الشعوب وان خذلهم السياسيين عبر مر التاريخ لكن شعبنا سيبقى صلبا ومتماسكا لا تهزه مثل هذه الفقاعة الطارئة






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطوة موفقة سيادة الرئيس
- وصايا للحكومة
- فالتسقط المحاصصة
- (حرامي) شريف
- اغلال المقدس
- ذبح الانبياء
- صلب المسيح داعشيا
- حكومة نائمة ووطن مستباح
- اهل الجمال والحب والمتطفلين الجدد
- غليان الشعوب وترقيعات السلطات
- الاعتذار


المزيد.....




- جهاز روسي فريد يساعد على تجنب موت القلب المفاجئ
- شاهد: صحفية من غزة تصور وتروي على الهواء مباشرة القصف الإسر ...
- مقتل 7 إسرائيليين وإصابة 523 أخرين في القصف الصاروخي من قطاع ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض طائرة بدون طيار خرقت المجال الج ...
- الجيش الإسرائيلي: استخدمنا 160 طائرة و450 صاروخ وقذيفة للإغا ...
- HP تعلن عن حاسب مكتبي لامثيل له!
- مجلس الأمن يعقد اجتماعا افتراضيا الأحد حول النزاع الإسرائيلي ...
- خبير برازيلي يتحدث عن أسباب رفض بلاده استخدام لقاح -سبوتنيك- ...
- القبة الحديدية لا تحمي
- روسيا تتعثر بمطبات طريق الحرير


المزيد.....

- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - احمد جبارغرب - فقاعة