أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد جبارغرب - اغلال المقدس














المزيد.....

اغلال المقدس


احمد جبارغرب

الحوار المتمدن-العدد: 4537 - 2014 / 8 / 8 - 23:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما يثير التساؤل والدهشة اننا كشعب عربي لا يستفيد من معطياته التاريخية ولا الى واقعه الانساني من خلال التجربة لكي نكتشف اخطائنا ولكي نقارن حدودنا مع الاخرين ولكي نمضي دون الالتفات الى الوراء وكل الشعوب الحية والتي تسري في عروقها دماء التجديد والابتكار تراجع واقعها ..ليس عيبا ان نكون على مسافة قريبة من تناول مواضيع ذات خطوط حمراء وان لا يسجننا المقدس داخل اروقته المجنونة علينا النهوض من سباتنا وإلا سيكون مصيرنا الى الزوال ومنه الى التهشيم والاضمحلال لأننا سنكون قابعين ضمن محور الرؤية الواحدة والساكنة غير المتغيرة وبما ان الحياة والكون وكل قواميسها تكون الحركة سمة طبيعية من سماتها فسنتجه حتما الى الجمود والانحطاط ..الذي نلمسه في الظرف التاريخي الراهن هو صورة مشوهة عن الواقع الذي ابتدع والذي صنع بدون استئذان منا وما يحدث في العراق هو نتيجة اعمال فكرية ومبادئ نتجت ضمن اسس الرأي والفكر المنطقي في فترة زمنية محددة فكانت نتائجها كبيرة ووقعها علينا صاخبا بل مصبوغ با الون الاحمر ..ما تعيشه مناطقنا ومحافظاتنا من ثورة رعناء تلبس لبوس التغيير على اي ايدي شراذم ارتضت ان تكون عبيدة للنص المقدس وتطبقه بكل حذافيره على مجتمع بلغت المدنية والتحضر درجة كبيرة من مستواه وهذه الاشكالية لا يعاني منها العراق فحسب بل العالم كله غائص في فلك تلك الافكار المجنونة والتي سبغت عليها طابع الواقعية والتجدر وان خطرها يجب ان يحاصر ويكبت بل ينبغي ازالته لأنه ميكروب ملوث للعقل والى الدين وقبل هذا وذاك علينا ان نراجع كتبنا المقدسة لماذا تكون بهذه القسوة في فرض واقع بائس وتعطي اشارة الى العالم بأننا شعب همجي ومتوحش غير قابل للتطور ضمن معطيات الحضارة الحديثة ..علينا الاجابة بكل صراحة ومقبولية على الاسئلة الناشزة والتي تعكر ديمومة بقائنا كبشر ينتمي الى المجموعة الانسانية وهو منها واليها يخلق ويبدع وينتج ويعمل على تطورها وتقدمها وليس متقوقعا ضمن مسار لا يحيد عنه بل يكون زعيم الفاشلين ويعمل على فشلها وانحطاطها ..الحركة التي حدثت في العربية السعودية والتي اسسها الداعية الاسلامي محمد عبد الوهاب استثمرت جانب النص الشرعي المقدس في القرآن الكريم في البناء الاسلامي المعاصر وهي تعتمد على نصوص لا يدخلها الشك ومضة واحدة في رحابها وبالتالي فرضت سطوتها وخيمت بفكرها على اغلب الشيوخ واصطحاب الفكرالاسلامي شاؤا ام ابو لأنها تعتمد على كلام الله (جج)وهو غير قابل للطعن والتسويف وهذا جزء حيوي من الواقع علينا ان نعي ذلك ولا نغمض اعيننا عن هذه الحقيقة خدمة لعقلنا ووعينا الناضج وهكذا مضت هذه الحركة الوهابية في تقييد اسس المنظور الاسلامي ضمن هذه المقولات ..(ان الرسول ادى رسالته وما علينا سوى اتباع القران ونصوصه لكي نمضي في سبيلنا ) وعليه ازالة كل ما يتعارض مع النصوص القرآنية بكل قوة وبأس شديد وهذا ما هو حاصل الان في مدن الاضطراب العربي ..الرقة وادلب والموصل والانبار وغيرها من مدن ليبيا ومصر وبقية ارجاء العالم والتي تتغذى على تلكم الافكاربعمى مبين ولهذا لو اردنا ان نحدث حركة تصحيحية علينا بتصحيح تلك الافكار ومنابعها فإذا كانت الحركة الوهابية لا تعترف بالناسخ والمنسوخ من الايات علينا توضيحها واعزلها لان اغلب الفضائع التي تجري هي تقع ضمن تلك النصوص ولا غرابة في ذلك اطلاقا وعلى سبيل المثال لا الحصر ما جرى للمسيحيين من تهجير وظلم واضح هو كان ضمن تعامل مع تلك النصوص ولم يخرجوا منها وتحديدا ما جاء بسورة التوبة( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين آتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون).. التوبة 29. وهؤلاء القوم الذين يعبدون المقدس دون روية او نضج او فهم لمعنى التعبد والغاية منها يشهروا بوجهك هذه النصوص ويقول لك لا تحاسبني انا هذا كلام الله..عندها فقط تدرك كم نحن بحاجة الى فهم واعادة رسم معالم التقوى والعقيدة التي نؤمن بها حتى تتوائم مع المعطيات الحضارية التي نعيشها وحتى لا تكون مقدساتنا عرضة للتشويه والازدراء من قبل باقي الانسانية لأنها غير محصنة وقابلة للتطور ومت ماهية مع واقع حياتنا المعاصرة






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذبح الانبياء
- صلب المسيح داعشيا
- حكومة نائمة ووطن مستباح
- اهل الجمال والحب والمتطفلين الجدد
- غليان الشعوب وترقيعات السلطات
- الاعتذار


المزيد.....




- الولايات المتحدة: نتوقع من أذربيجان سحب قواتها فورا من الحدو ...
- مادورو يحدد شورط الحوار مع المعارضة
- إعصار يضرب ووهان الصينية ويخلف قتلى وجرحى
- واشنطن: لقاء بلينكن ولافروف يهدف لتحقيق مزيد من الاستقرار في ...
- لقاء بين مفاوضي -طالبان- والحكومة الأفغانية في الدوحة
- الحرس الثوري يعلن القضاء على -خلية إرهابية- غرب إيران
- طالب -جميع الأطراف- بضبط النفس.. وزير خارجية الإمارات يدعو ل ...
- أحداث القدس: من هم الفلسطينيون حملة الجنسية الإسرائيلية؟
- -القسام- تقصف بئر السبع وأسدود برشقة صاروخية ردا على استهداف ...
- مقتل 8 فسلطنيين بقصف إسرائيلي يستهدف منزلا في مخيم الشاطئ غر ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد جبارغرب - اغلال المقدس