أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد جبارغرب - وصايا للحكومة














المزيد.....

وصايا للحكومة


احمد جبارغرب

الحوار المتمدن-العدد: 4588 - 2014 / 9 / 29 - 10:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الى السيد رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي
في البدء اهنئكم على تكليفكم من قبل البرلمان العراقي لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة وباعتباري مواطن عراقي يشعر بنبض الشارع ويستشعر همومه بودي ان انقل اليك تطلعاته وآماله من اجل عراق امن نعيش فيه بحرية وسلامة وكرامة ..العراقيون منذ امد بعيد يترقبون عراقيا خاليا من الفقر والاحتياج لأنه بلد معطاء فيه الخير وفير وفيه النعم كثير فقد حبانا الله بالماء والأرض والعقول والثروات ولم نكن يوما قادرين على جعلها في خدمة الشعب ولأكون دقيقا لم يكن الحكام يهتمون بهذا الامر فقد اهتموا بأمد اطالة حكمهم لسنين متعاقبة من زمنهم العجاف وبقى المواطن المسكين يتلظى من سوء العيش وامتهان الكرامة اذا لازال بعض ابناءه يتسكعون في الطرقات لانتشال العلب الفارغة لبيعها وشراء ما يحتاجون لمعيشتهم وهذه نظرة بسيطة لتردي الحال الذي يتفاقم مع الكم الهائل من المشاكل المتراكمة وفي الخرج ما كان افظع ..لدينا اربعة ملايين ارملة تعيش في وسطنا وهي نتاج حروب وسياسات رعناء وإرهاب اعمى وقتل على الهوية ..لدينا الكثير من الايتام والعوائل المشردة والنازحة تحتاج الى رعاية الدولة واهتمامها ،سيادة الرئيس ..اصغ لي جيدا يريدون استحقاقاتهم ان يعيشوا بكرامة وأمان وان يشعروا بإنسانيتهم في وطن آمن ومستقر وهذا من حقهم ..لدينا الالاف من المعوقين وذوي اﻻ-;-احتياجات الخاصة من الذين تعرضوا لمخاطر العمليات الارهابية التي لا تنتهي ..سيادة الرئيس نريد ماءا نقيا غير ملوث لا يسبب لنا الامراض لنشرب وكهرباء لا تنقطع تزيح عنا هم الجو الساخن الذي ابتلينا به وتنور بيوتنا ونطرد بها ألظلام نريد إن نذهب الى المسرح لرؤية عرض مسرحي، فنحن شعب مهووس بالإبداع والابتكار وأيضا نريد إن نذهب الى دور السينما ! وهنا اتسائل كيف لبلد حضاري كالعراق لا توجد فيه دار للسينما ؟ونحن نعيش في عصر الحضارة )الديجتالية ) التي اوصلت البشرية الى اعتاب زمن آخر أغرب من الخيال ،نريد بنى تحتية ثقافية ..بناء مسارح قاعات موسيقى ودور للسينما هذه ثقافتنا وموروثنا لا يمكن إن نتخلى عنها ونحن لنا باع طويل في المسرح والإبداع فيه ولنا صولات وجولات في منازلات عربية وعالمية ..نريد ان نبقى نعتلي القمة لأننا اهلا لها لا نريد الانزياح عنها ،وهذا سيدي الرئيس ليس ترفا ما نطلب بل هي ابسط الحقوق الواجب على الدولة إن توفرها لمواطنيها ...نريد مكتبات نقرأ فيها ونحن من اول الشعوب التي ابتكرت الكتابة والتي تعشق القراءة بهيام ولا نريد ان نشتري كتبا نقتطع اثمانها من عيش أبناؤنا، نريد من الحكومة ان تدعم الثقافة والمثقف لأنه صاحب رسالة انسانية وله الكلمة الفصل في صناعة المحبة والجمال في المجتمع السامي والمتطور..نريده ان يعيش مرفوع الرأس وهو ابن الحضارة العراقية التي عمرها سبعة آلاف سنه لا إن يتسول منكم حقوقه واحتياجاته وعندما يمرض او يبلغ من العمر عتيا ينسى ويهمش ويرمى في قارعة الطريق ، يجب إن يكون حاضرا في كل وقت في ضمائر السياسيين لأنه يمنحنا الأمل والحب فيما يقدمه من ابداع ..نريد سكنا لائقا بنا فمنذ إن وزع الزعيم عبد الكريم قاسم الاراضي على الفقراء لم يكررها سياسي بعده واغلب المواطنين يحتاجون لها وبقيت سياسة المكرمات سائدة وطبعا الحاشية السياسية والبطانة الحاكمة لها القدح المعلى في كل وقت ، في حين يتكدس العراقيون في مساكن اشبه بالأقفاص البشرية تتوالد الاسر وتتناسخ في قطعة صغيرة حتى تبلغ اربع اسر او اكثر في فسحة ضيقة تنعدم فيها ابسط الشروط الصحية اللائقة انسانيا، وقبل هذا وذاك نريد امنا مستمرا ومستقرا فقد انهكتنا الحروب والإرهاب وعمليات القتل التي تكبدنا الالاف الارواح البريئة ، نريد جيشا مهنيا وقويا لا يخضع لمنطق الحزب والطائفة والعرق انما جيش وطني يلم كل ابناء العراق في صفوفه ..نريد منكم إن تكونوا خدما للشعب توفروا له كل احتياجاته ..ونريد مستشفيات ومستوصف فقد ارهقنا الاطباء بطلباتهم التي لا نتحملها نحن الفقراء ونريد بيئة نظيفة وصالحة وملاعب رياضية يستمتع فيها شبابنا وانتشالهم من التسكع في الطرقات وأسوة بدول الجوار فهم ليس بأفضل منا لدينا كل العوامل التي تسمح لنا بالتطور والرقي فقط على السياسيين ترجمة هذا الواقع الى فعل وعمل دءوبين وهذا لا يتطلب اعجازا انما فقط الى إن يكون السياسيين غير منشطرين على انفسهم ومتكاتفين مع ابنائهم العراقيين في اهدافهم وآمالهم ..الانشطار السياسي والتشظي هي احدى اهم ركائز عدم الاستقرار السياسي الذي ينعكس تأثيره على كل العراقيين وفي جعبتنا الامال كبيرة والطموحات التي لا تنتهي ..عزاؤنا إن هذه الحكومة قد يكون فيها بارقة امل للعراقيين وليس لنا غير إن نتفاءل رغم انها لم تكن بمستوى طموح العراقيين ..لكنها قد تكون بداية الالف ميل






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فالتسقط المحاصصة
- (حرامي) شريف
- اغلال المقدس
- ذبح الانبياء
- صلب المسيح داعشيا
- حكومة نائمة ووطن مستباح
- اهل الجمال والحب والمتطفلين الجدد
- غليان الشعوب وترقيعات السلطات
- الاعتذار


المزيد.....




- جهاز روسي فريد يساعد على تجنب موت القلب المفاجئ
- شاهد: صحفية من غزة تصور وتروي على الهواء مباشرة القصف الإسر ...
- مقتل 7 إسرائيليين وإصابة 523 أخرين في القصف الصاروخي من قطاع ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض طائرة بدون طيار خرقت المجال الج ...
- الجيش الإسرائيلي: استخدمنا 160 طائرة و450 صاروخ وقذيفة للإغا ...
- HP تعلن عن حاسب مكتبي لامثيل له!
- مجلس الأمن يعقد اجتماعا افتراضيا الأحد حول النزاع الإسرائيلي ...
- خبير برازيلي يتحدث عن أسباب رفض بلاده استخدام لقاح -سبوتنيك- ...
- القبة الحديدية لا تحمي
- روسيا تتعثر بمطبات طريق الحرير


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد جبارغرب - وصايا للحكومة