أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل الخياط - الحرامي أكثر خُلق من شارب الخمر !














المزيد.....

الحرامي أكثر خُلق من شارب الخمر !


عادل الخياط

الحوار المتمدن-العدد: 4695 - 2015 / 1 / 20 - 10:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الحرامي أكثر خُلق من شارب الخمر !
عادل الخياط
هذا في العراق الجديد , في العراق الجديد تقول لك معظم الناس : إعمل أي شيء قبيح : إكذب , إسرق , نافق , إخدع الناس , كُن مرائيا , كُن ذماما , وهكذا .. كل الصفات الذميمة , جميع الصفات الغير أخلاقية تسقط بمفهوم العُرف العراقي الجديد المرتكز على العمامة واللحية والجلباب والمِحبس , كل السمات الذميمة تسقط مقابل صلاة منافقة في عز الفجر وتلاوة آية قرآنية , أما جرعة الخمر التي تخضر لها عيناك كما يقول الشاعر : لا بأس بجرعة خمر تخضر لها عيناك " " مظفر النواب " فتلك أشد المآثم التي إخترعها لفيف العمائم المتنفذ في العراق الآني !

تلك الحقيقة بإمكان المرء أن يتلمسها من خلال إبن الشارع , ومن خلال أصدقاء الأمس أصحاب الأنس الجميل , ومن خلال الوضع العام عموما .. ولا جدال عن الأخلاقيات المنحطة التي أوصلت العراق لهذا الحضيض الذي نراه اليوم والمتحمور عن الذم للخمر وليس للصوصية والنفاق و .. لا جدال حول إنتخاب برلماني وسخ لص , او رئيس حكومة على
ذات الشاكلة , أو معمم يخدع الناس بتلك اللفة المثيرة للسخرية فوق رأسه , لا جدال , لا جدال عن أية أجواء تثير سخرية حتى بدائيي الأرض .. لا جدال , الجدال فقط عن تلك الجرعة التي يطفحها المرء ربما هروبا من واقع زرنيخي يُصبح ويُمسي عليه , أو متعة ,نعم , نقولها بالفم المليان متعة , أحيانا نحيد عن الحقيقة , نعم نشوة , هل ثمة نشوة أشد من غزالات الخمر عندما توخز تلابيب الدماغ , ومن يُشكك ويُحرم ذلك فعليه لحس أفخاذ العمائم فربما تكتنفها نشوة أشد من نشوة الخمر , أو عليه إنتظار الخمر الأخروي ,مع عدم وثوقه في ذلك النيل المخيلاتي , هذا بالنسبة للشخص الذي داعبته غزلان الخمر في حياته , أما الذين يحلمون بخمر الجنة فعليهم بنيل نشوة خمر الدنيا لكي يحلموا بالخمر الخيالي .. وهؤلاء أيضا تناولهم " النواب " بشعره عندما قال : كيف يشتاق إلى خمر جناتك من لا يسكر ؟!

وفي هذا المجال تنتابك نماذج تنساق في ذات الإتجاه سلبا أو إيجابا , الإيجاب هو الفعل الساخر عن وقائع قد حدثت في تلك الليلة أو دمغة من نوع ما سخيفة جدا , فثمة أحدهم قد يكون فعله مقزز من قبيل أن يبول أو يخري على نفسه مثل صديقنا " وئام " الذي عملها ذات مرة, وعلى العموم فمثل هكذا فعل يظل ضمن فعل الفكاهة الخارج عن نطاق العقل لكنه يظل ممتعا مثل فيلم الحقيقة الخرافة Jackass


أو مثل ذلك الشخص صاحب المذهب السني الذي يسكن مدينة الثورة في بغداد , والذي جرى حديث له مع جاره الشيعي , فقال السني في احدى فقرات الحديث : علي ابن ابي طالب كرم الله وجهه , فنظر إليه الشيعي بشزر قائلا له : ها .. ماذا قلنا , قلنا : علي سلام الله عليه " فقال السني : ها .. العفو , إعذرني نسيت المصطلح .. ثم إنسحب إلى داخل البيت وهو يتمتم بينه وبين نفسه : خل اروح أضرب نصف بطل العرق وهي تصفه بعدين , ما علاقتي أو ما مصلحتي انا إن أصبح علي أو أبو بكر خليفة .

الله يساعدكم يا شباب العراق على ما تلوكونه من خزعبلات تحت علوك المضغ العمائمي !



#عادل_الخياط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإنتحارية لا تدخل الجنة
- التحالف الدولي بين الليزر والبعير !؟
- هل أصبح الحوار المتمدن مركزا لإستحضار الخرف , النمري نموذجا؟
- صهيونية - نتينياهو - لا غبار عليها
- الحوثيون والطاقة والموت لأميركا !
- ستراتيجي بريطاني - قطري - الهوى
- ممنوع السفر إلى تركيا !
- الفنان الحجي , والفنانة الحجية
- هل تتعظ بريطانيا ؟
- مجلس الأمن وفالون يعومان في دُنيا الفوازير
- غواية ميثم الجنابي
- المالكي المسكين
- هوامش عراقية على وقع الغزوات الداعشية
- مسؤول بريطاني يعيش في سبات !
- فقط أفهم العبارة التالية !؟
- حكومة العراق ترتجف فزعا من - داعش -
- ما علة الصحف البريطانية مع ال - سيسي - ؟
- صدر الدين القبانجي وفتوى أكل ال - فسيفس -!
- المؤمن - المومن - الحرامي
- - بوتين - يرسم تاريخ روسيا حسب مزاجه !


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية في الشؤون الدولية علي أكبر ولاي ...
-  السلطات في النجف الأشرف تستقبل وفوداً عربية وإسلامية من الط ...
- مراسل العالم: العتبة العباسية تجهز المواكب في مدينة كربلاء ا ...
- مراسل العالم: رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي يصل إلى ا ...
- الشيخ الخطيب: صمود إيران في هذه المعركة شكّل مظلة حماية للعا ...
- بعد سنوات من الحظر.. تونس تواصل تفكيك إرث -أنصار الشريعة-
- -المسجد طوق النجاة الوحيد-.. رسالة إيمانية من لاعب منتخب الب ...
- جموعٌ غفيرة من محبي قائد الثورة الإسلامية الشهيد تشارك في م ...
- شخصيات سياسية وعسكرية إيرانية تشارك في مراسم تشييع قائد الثو ...
- اختتام المراسم التاريخية والحاشدة لتشييع قائد الثورة الإسلام ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل الخياط - الحرامي أكثر خُلق من شارب الخمر !