أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سماح هدايا - فعل ثقافي وفكري ومجتمعي في عقد سياسي














المزيد.....

فعل ثقافي وفكري ومجتمعي في عقد سياسي


سماح هدايا

الحوار المتمدن-العدد: 4682 - 2015 / 1 / 5 - 10:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المواطن عضو في شركة اسمها الدولة أسسها الشعب لتنظيم حياته. حيث الحريات الفردية مصانة، المسؤليات العامة مطلوبة من الفرد...الدولة ليست سيدا والمواطن ليس عبدا لها أو خادما... الوطن ليس للقهر والإخضاع تحت شعار الوطن أولا ، أو شعار الوطن ثاتيا بعد الله. أو تحت شعار لحزب وعقيدة، أو استبداد مبدأ. الإنسان هو الأساس وهو كلمة الخليقة...ومن أجل الإنسان والمجمع الإنساني جاء الوطن وجاءت الدول لتنظيم هذا المجتمع الإنساني...وغير ذلك فعبودية واستعباد وقهر...وشرطة سياسية واجتماعية للترهيب والتخويف. وشرطة فكرية قمعية تنوب عن الشرطة السياسية ...
أحد اشكال مناقضة المواطنة هو الحكم الأيديولوجي الشمولي.. فأي حكم أيديولوجي ديني أو قومي أو حزبي شمولي هو حكم إقصائي وتسييسي غير إنساني. الحكم حين يكون لمصلحة شخص أ فئة أو جماعة يفسد ويتحول للطغيان. الحكم في دولة المواطنة يأتي بالانتخابات وبالديمقراطيّة.وبوجود معارضة وموافقة.
الدولة مهمتها تنظيم العمليّة السياسية الخارجيّة والداخليّة وتنظيم العملية المجتمعيّة وصون حقوق الإنسان وحرياته وضمانها وضمان أمنه الداخلي والخارجي. ليس الوطن كدولة فوق الجميع . الوطن طرف في علاقة. وإلا ستصبح الدولة إلها ووحيا ربانيا، تحوّل الله إلى طاغية على الأرض.

تنظيم العيش المشترك الذي يشكل اللبنة الأولى لبناء المجتمع الإنساني يختاج لبسلطة. وهذه هي السلطة مهمتها تنظيم عموم العمل المؤسساتي، وليس الاستيلاء على أقدار المواطنين ومصائرهم وذواتهم واقدارهم الشخصية واديانهم، التي لا تهدد أمن الآخر وأمن المجتمع، كذلك ليس من صفاتها انفرادها بالحكم وتحكمها بالشعب وقهره وقهر الرأي، والاستبداد به والهيمنة على حركته ومصيره وحقوقه وحريته. مهمتها أن تقيم السلم والأمن، وأن تحقق مصالح الناس بالتوازن والتوفيق بين المختلف عليه وبين المالح المتضاربة؛ حتى لا يحصل الظلم والاعتداء والطغيان والتقاتل والنزاع المهدد للسلم الأهلي والمجتمعي والاجتماعي.
في دولة المواطنة تتحقق السيادة للمواطن والشعب، فلا تطغى السلطة والدولة عليهم وليست فوقهم...يجب أن تسود فيها قوة المنابر الحقوقية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب لمراقبة عمل الحكومة بما يخدم المواطن وبما لا يخالف القوانين. فالمواطن جزء من شركة كبيرة اسمها الدولة. المراقبة ليست فقط من السلطة للشعب حفاظا على الشأن العام. بل أيضا من الشعب للسلطة حفاظا على حقوقه من طغيان الدولة وفسادها ونهبها مؤطرا بشرعية لقانون والدستور اللذين وضعهما الشعب بمحض سيادته..
يبدأ المواطن بنجسيد مواطنته منذ إنجاز عمليّة التحرر الوطني من تبعية الاحتلال أو الطغيان. ومن هنا؛ فوجود المعارضة امر جوهري يحمي من الدكتاتوريّة؛ لأن المعارضة ستقوم بملاحقة الخلل وممارسة النقد المضاد. المعارضة أمر صحي مادام عملها يحترم اللعبة الديمقراطية ولا يهدّم النظام الذي تم تأسيسه بلعبة ديمقراطيّة.ولا يمثّل مشاريع خارجية تهدف إلى تقويض الأمن والاستقرار والنظام العام.



#سماح_هدايا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عامنا الجديد ...صراع حياة ...
- التطرّف مكنون السلطات الاستبدادية
- هل يحتاج الأمر فصاحة وذكاء حتى نعرف أبسط الحقوق؟
- سياقات مجزوءة من زمن متجمّد
- ثنائية التضاد والتوافق-الأمة والأقليات-
- هل يمكن أن تبقى قضايا قضايا المرأة خاصة ومعزولة عن السياق ال ...
- أسئلة في الهوية والثقافة
- صناعة الحب في زمن الحرب
- مدخل في سياق المواطنة
- جراحهن أوسمة
- عقليّة صائدي الهنود الحمر
- التغييرات الثورية تقتحم واقع المرأة وتبدله
- الإيمان القبيح عندما يصبح علامة تجاريّة لترويج بضاعة السلطة
- التغيير استحقاق وهو قادم
- خلط الأوراق حتى الإيهام
- حتمية خلاص ... موت أو حياة...
- بلاغة الصدق وبيان الواقع
- المرجعيّة.. شرعيّة حق
- أينما توجّهتْ الحرية يرتعب الطغاة ويتلونون
- إشكالية اللغة العربيّة واللهجات المحكيّة


المزيد.....




- مصر.. أسعار آيفون 18 تحلق إلى مستويات قياسية
- -النفط يتدفق عبر هرمز-.. ترامب: ننتج أسلحة متطورة بكميات غير ...
- فانس يحذر: مطالبة شركات الذكاء الاصطناعي للتنظيم -حصان طرواد ...
- الحرس الثوري الإيراني: انفجار ناقلة النفط العملاقة -ألغايا- ...
- إضافة بنك -في تي بي- الروسي إلى قائمة العقوبات الأمريكية الم ...
- هل أغلق المندب باب التحالف السعودي الأمريكي؟
- غزة في شهادات -نازا-.. منطق الإبادة الإسرائيلية وأدواتها
- ترمب: اتفاق روسي أوكراني على وقف استهداف منشآت الطاقة
- تصعيد ميداني وتحركات سياسية.. أبرز تطورات اليمن خلال الساعات ...
- -أجسادهم وُسمت بعلامة التاج-.. سجل يكشف تورط نخبة بريطانيا ف ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سماح هدايا - فعل ثقافي وفكري ومجتمعي في عقد سياسي