أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سماح هدايا - مدخل في سياق المواطنة














المزيد.....

مدخل في سياق المواطنة


سماح هدايا

الحوار المتمدن-العدد: 4601 - 2014 / 10 / 12 - 20:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مدخل في سياق المواطنة
لتوضيح مفهوم المواطنة. هناك مسائل ترتبط بنيويا بالمواطنة. لا بد من فهمها. أحدها مسألة التعايش:
- مسألة التعايش
إنه لتحدٍ حقيقي تحقيق التعايش السلمي. خصوصا بين الذين بينهم تاريخ ثأر وحقد وضغينة وحقد.واختلافات.
يبدأ التعايش في دولة المواطنة، بقبول التنوّع وبقبول الآخر، والانفتاح للتحاور مع المختلف عقائديا وعرقيا، انطلاقاً من حق حرية الرأي ، وتحت مظلّة العدل السياسي، الذي يشمل المختلفين والمتفقين. وما يقابل ذلك من الاحترام والمسؤوليّة والالتزام بالقانون والسلم . أمّا العنف؛ فيهدّم نمو دولة المواطنة ويوقف تطوّرها.
إقامة التّعايش يكون وفق قواعد يتفق عليها الجميع ويجري النظر فيها والرأي بين الجميع، بعد تعزيز أجواء التحاور المتبادل القائم على الانفتاح واحترام فكر الآخر ورأيه وحقه ، يقوم أيضا بالعزيمة على تشارك الخبرات والاستفادة منها وتثمينها. ومن ثم تمتين المشتركات وتقصير المسافات بين المتباعدين.. وتجنّب التصرف الفوقي المتعالي على الآخر باعتباره أدنى منزلة وشأنا، وإلا سيكون التخطيط في عمل مؤسسات الدولة مبنيا على التمييز والإقصاء والظلم والتهمنيش؛ مما يقوّي لدى الممّيز ضدهم الإحساس بالمنقوصيّة والغبن ويقتح مجالا للحقد والصراع وزيادة الاحتجاج، وهذا يفكك أركان المواطنة ودولتها. فلا يجوز إعلاء حق مجموعة على حساب مجموعة، أو حق مجموعة على حساب العموم. أو حق فرد على فرد لمحسوبيّة سياسيّة أو غير سياسيّة.
العقل الجمعي بتنوّعاته هو أساس التعايش لا العقل الجماعاتي.. والإنسان من حقه أن يحظى بكامل حقوقه الوطنية. اللا قبول هو منطلف العصبيّة؛ فرفض الآخر وكرهه وعدم اتباع العدل وممارسة التمييز بحقّه، حالات مرضية كارثية، ستؤسس لفكرة رفض التعايس السليم مع الآخر. لا يمكن نسخ أنفسنا في الآخرين وتذويبهم أو محوهم. الطبيعة حول الإنسان تسير على قانون التنوع والتطور وتوازنات التناغم؛ فتألف الطبيعة هذا وتألف حتى متناقضاتها,,,لكنّ الإنسان يفقد بصره ورؤيته بظلامية العصبية، عندما لا يعترف بإنسانية الآخر ويساويها بإنسانيته ويصر على كرهية أو إقصاء المختلف عنه.

إنّ في الحوارات الجادة والممنهجة لتقريب العقول ، وفي البحث المتواصل لإيجاد حلول وتسويات بالقسط، للتعايش هو المغزى حتى يشعر فيه الجميع برضا ولو كان رضا غير كامل. ويرتبط بالتعايش فكرة المسؤولية. حين يستطيع كل واحد أن يمارس طقوسه وشعائره ولغته في محيطه، وأن ينفتح بها على مجتمعه؛ لكنْ، عليه ان يبقى مراعيا لقوانين الدولة التي اتفق عليها المجتمع وقواه المختلفة وطوائفه وممثلوه ووفق أعرافها السياسية والأخلاقية والقانونيّة المنصوص عليها بموافقة إرادة الشعب .وأن يتواصل مع مجتمعه الواسع ويتشارك في العمل والمنجز، وفي المسؤوليات والالتزامات. أما من لا يتواءم مع متطلبات مجتمعه العليا، ويشط في مطالبه الشخصيّة على حساب الضبط العام، لا خيار أمامه سوى الانكفاء أو الهجرة إلى مجتمع آخر . فالوطن بتطلب مواطنا يؤمن به ويدافع عنه، وعن قيمه. عن إنسانيّة أناسه. النقد وتنوّع النقد جزء من تفاعل التعايش مادام ينحاز للحرية مع المسؤولية واحترام إرادة الشعب الواعي. المواطن يريد وطنا يحميه ويرعاه، ويمنحه واقع التعايش. والوطن يريد مواطنا يدعم عملية بناء الدولة والأمة والمواطنة. إنّه عقد التعايش هو عقد بين الأنا والآخر. بين الذات والواقع. إنه بناء التوازن لتفكيك النزاع.
د. سماح هدايا



#سماح_هدايا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جراحهن أوسمة
- عقليّة صائدي الهنود الحمر
- التغييرات الثورية تقتحم واقع المرأة وتبدله
- الإيمان القبيح عندما يصبح علامة تجاريّة لترويج بضاعة السلطة
- التغيير استحقاق وهو قادم
- خلط الأوراق حتى الإيهام
- حتمية خلاص ... موت أو حياة...
- بلاغة الصدق وبيان الواقع
- المرجعيّة.. شرعيّة حق
- أينما توجّهتْ الحرية يرتعب الطغاة ويتلونون
- إشكالية اللغة العربيّة واللهجات المحكيّة
- يتناغم كل شيء من أجل الحياة...
- عنصريّة مشرعنة للتقتيل..وفتنة
- لقنص أملٍ وسطة القصص السوداء
- المكان حضن الهوية السياسية
- كيف نصنع الحضور في ظل الغياب؟
- لا مجال لاستجلاب الهزائم إلى المعركة
- حرب استقلال أم حرب طائفيّة؟
- حين يصيبنا الجّرح في الجذور
- إعادة البناء...لا ترميم المتداعي


المزيد.....




- الولايات المتحدة تعلن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام في غ ...
- واشنطن ترفع جاهزيتها العسكرية وتبحث خيارات متعددة تجاه إيران ...
- إطلاق نار داخل محكمة في إسطنبول.. إصابة قاضية برصاص مدع عام ...
- أخبار اليوم: خطة ترامب لغزة تدخل -المرحلة الثانية-
- كأس أفريقيا .. ماني يطيح بآمال مصر ويقود السنغال لبلوغ النها ...
- ترامب: هل سيسيطر على جزيرة غرينلاند؟
- عاجل | أ. ف. ب عن الرئيسة المؤقتة لفنزويلا: نتطلع لحقبة سياس ...
- آبل تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي في 2026
- عاجل | الرئيس السوري: حقوق المكون الكردي ستكون محفوظة بالدست ...
- علي شعث.. مهندس أسندت إليه إدارة غزة بعد الدمار


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سماح هدايا - مدخل في سياق المواطنة