أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عبدول - هل تجوز المفاضلة بين السيد المالكي والسيد العبادي ؟














المزيد.....

هل تجوز المفاضلة بين السيد المالكي والسيد العبادي ؟


احمد عبدول

الحوار المتمدن-العدد: 4677 - 2014 / 12 / 30 - 19:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما ان تسلم السيد (حيدر العبادي ) مهامه الرسمية كرئيس وزراء لجمهورية العراق الاتحادية ,اثر تداعيات محمومة كان العبادي مستبعدا منها عن تسنم هكذا منصب يمثل ارفع منصب سيادي في الهرم السياسي والتنفيذي للبلاد ,ما ان باشر (العبادي ) مهامه ومسؤولياته وما ان اخذ يقدم على بعض الخطوات ذات الصبغة التوفيقية والاصلاحية شأنه شأن كل رئيس وزراء ,يخلف من قبله بغية رسم ملامح جديدة وجدية لبدء مرحلة لها متطلباتها وملامحها وسماتها الخاصة , ما ان بادر السيد العبادي بكل تلك المستويات الاولية من العمل السياسي ,حتى بدأت بعض الاوساط الشعبية والاعلامية والسياسية تعقد جملة من المقارنات وسلسلة من المفاضلات بين اداء السيد المالكي رئيس الوزراء العراقي السابق وبين اداء السيد رئيس الوزراء الحالي(العبادي ) على الرغم ان وزارته لم يمض عليها مائة يوم او اكثر بقليل من ذلك .
الحق ان عقد هكذا مقارنات بين اداء السيدين المالكي والعبادي ,تعد مقارنات سابقة لأوانها ,اذ لا يمكن بحال من الاحوال ان نقيم الاداء السياسي لرئيس وزراء لم يتسلم مهامه الوزارية سوى لبضعة اشهر ,صحيح ان هنالك ما يبشر بخير في اداء السيد العبادي العام , الا ان الامر ما زال مبكرا على تقييم تجربة العبادي الرئاسية ,حيث لا يكون التقييم الا بعد انجاز كل ما ينتظره من مهام وملفات قد يبدو البعض منها مستعصيا حتى كتابة تلك السطور ,هذا اولا ثانيا ان المتتبع لتلك الجهات التي اخذت تروج لعقد هكذا مفاضلات انها جهات مسيسة وغير حيادية والدليل على ذلك ان تلك الجهات تريد ان تنتقص من المالكي عن طريق الاشادة بالسيد العبادي وهي بذلك تتخذ من العبادي ثيمة سياسية لحشر السيد المالكي في خانة الفشل ,لذلك فلا يمكن الاعتداد والاعتماد على تلك الجهات التي ما تزال تخوض حربا اعلامية محمومة ضد السيد المالكي سواء اكان رئيسا للوزارة ام لم يكن كذلك .
الامر الثالث الذي يجب ان نتنبه اليه والذي ا كدت عليه مرارا وتكرارا اننا ما نزال على ارض الواقع نواجه تحديات تعد اكبر بكثير من ان تختزل بشخص اي رئيس لهذه الوزارة او تلك ,الامر الرابع هو ما يتمثل بالعامل الدولي الفاعل في المشهد العراقي بقوة لا تتواجد في اي ملف سياسي اخر ,حيث يبقى العامل الدولي الذي يؤثر ويتاثر بالواقع المحلي (الحزبي ) والاقليمي (دول الجوار ) يبقى لهذا العامل الاثر الاكبر في توجيه بوصلة الاحداث السياسية داخل البلاد , لذلك علينا ان نضع نصب اعيننا ان السياسة الدولية والتي تشكل اميركا فيها قطب الرحى كما يقال هي اليوم من تحدد وهي اليوم من تريد وترغب في مدى نجاح هذا الوزير او ذاك او العكس ,كما كان الامر بالنسبة لها مع المالكي حينما لم ترغب به فأرادت له ان يفشل في دورته الثانية فكان ان تحقق لها ما تصبو اليه .
(اميركا )هي اليوم من تحدد من الذي سينجح ومن الذي سيفشل وذلك وفقا لمقاساتها الانية والمستقبلية(الستراتيجية ) على الارض .
المالكي ومن سبقه ومن سوف يخلفة من قادة ووزراء ما هم الا مشاريع سياسية ناجحة اذا ما تظافرت عدة عوامل محلية واقليمية ودولية على انجاحها اما بغير توفر ذلك المقدار من الدعم والحشد والتأييد فهي مشاريع سياسية فاشلة ,صحيح ان لكل من اولئك القادة والرؤساء مواهبهم وقابلياتهم ومدى مستويات تأثيرهم على الجمهور , الا ان مثل ذلك الامر يبقى عاملا غير حاسم في تحديد مدى نجاح او فشل اولئك القادة والوزراء .



#احمد_عبدول (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل زور التاريخ ام لا؟
- من المسؤول عن تحديد قناعاتنا الشخصية ؟
- فقه الحسين بن علي (عليهما السلام )
- فيروز واحزاب الاسلام السياسي
- التكريم جاء متأخرا
- أميركا في ميزان الكاتب العراقي عبدالخالق حسين
- الشيعة والاميركان
- المالكي والانقلاب الذي لابد منه
- إسلام مسرطن
- الثورة المزعومة
- أكذوبة الحروب الدينية
- شبهة الشبهات
- ليلة سقوط الموصل
- مع السيد السيستاني بفتواه الاخيرة
- سؤال يبحث عن اجابة
- ماذا لو بعث الموتى
- مجسات حزبية
- مستويات الوعي السياسي لدى الناخب العراقي
- المشكلة أكبر من ذلك
- دولاب الانتخاب


المزيد.....




- بمشاركة أمريكية.. باريس تحتضن قمة -تحالف الراغبين- غدًا لبحث ...
- كأس الأمم الأفريقية: نيجيريا تسحق موزمبيق 4-صفر وتعلن نفسها ...
- الجيش الإسرائيلي يشن غارات جوية على -أهداف- لحزب الله وحماس ...
- الدفاع السورية تعلن إصابة 3 عسكريين بهجوم لـ-قسد- وتتوعد بال ...
- العالم الذي نعرفه ينهار.. والفوضى قادمة
- غرينلاند تحاول التواصل مع واشنطن والدانمارك تحذر من تفكك الن ...
- مصر تتجاوز بنين وتتأهل إلى ربع نهائي كأس أمم أفريقيا
- تنصيب ديلسي رودريغيز رئيسة لفنزويلا.. وحملة أمنية واسعة تسته ...
- حراك أوروبي جديد في الشرق الأوسط.. فون دير لايين تزور الأردن ...
- لحظة تاريخية في لندن.. افتتاح سفارة دولة فلسطين بصفة دبلوماس ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عبدول - هل تجوز المفاضلة بين السيد المالكي والسيد العبادي ؟