أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عبدول - مع السيد السيستاني بفتواه الاخيرة














المزيد.....

مع السيد السيستاني بفتواه الاخيرة


احمد عبدول

الحوار المتمدن-العدد: 4482 - 2014 / 6 / 14 - 20:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مرارا وتكرارا بأن الحرب التي تدور رحاها منذ عقد على سقوط (صدام )في التاسع من نيسان عام 2003 قلنا وما زلنا نؤكد على ان تلك الحرب إنما قامت على أساس إرجاع عقارب الساعة الى ما قبل ضياع عرش سلطة البعث الذي ما انفكت قواعده وجماهيره وخلاياه وفصائله الى لملمة أطرافها واستعادة إمكاناتها الى العمل مجددا لاستعادة مجدها الزائل والزائف.
قلنا وما زلنا نؤكد ان الجهات المتضررة من عملية التغيير إنما سارعت الى الانخراط بشتى الأحزاب السياسية لا سيما الإسلامية منها لغرض تسهيل مهمتها في التحرك لمخاطبة اكبر وأوسع قطاعات من الجماهير عبر دغدغة مشاعرها الطائفية والمذهبية ,ولا بأس من التذكير بما قاله المحلل السياسي المصري (حسام ابو سويلم )عندما سئل عن مصير أكثر من ثمانية ألاف من البعثيين في حال سقوط نظام الحكم في العراق عندها رد أبو سويلم قائلا (ان هؤلاء سيغيرون جلودهم وينخرطون بصفوف الأحزاب الإسلامية )وهو ما حدث فعلا عندما سارع البعثيون كطيرة الدبا وتهافتوا تهافت الفراش الى التزيي بزي الدين والتبرقع ببرقع الطائفة تحت شعارات ومسميات ظاهرها الدفاع عن الأرض والعرض وباطنها استعادة مجدها الزائل الذي شيدته عبر قوافل من الشهداء والوطنيين .
ولا شك ان مجاميع البعث وفلوله قد نجحت نجاحا ملحوظا في استدراج قطاعات واسعة من الجماهير لصالح مشروعها السياسي الذي يقوم على تثوير المشاعر الطائفية والمذهبية لا سيما في المناطق الغربية من عراقنا الحبيب .
يمكن القول ان البعث بكافة قياداته وكوادره والمنخرطين تحت لوائه قد قطع أشواطا بعيدة في تصوير ما حصل وما يحصل منذ التاسع من نيسان على انه صراع طائفي بين السنة والشيعة وهذا ما يذكرنا بما قام به (معاوية بن أبي سفيان )حينما اقتطع (الشام ) لنفسه متمردا على الحكومة المركزية التي ترشحت عبر أول عملية انتخاب حر ومباشر في تاريخ الإسلام السياسي.
لقد نجح (معاوية ) آنذاك في تصوير الأمر على انه عداوة بين علي وعثمان كما نجح الأمويون فيما بعد بكسب مجمل معاركهم السياسية من خلال تعميق الهوة وتوسيع الفرقة بين (علي ابن أبي طالب ) من جهة وبين صحابة الرسول من جهة اخرى ,وهذا عين ما حرص البعث على تطبيقه عندما اخذ يتلبس بلبوس الطائفة ويقلب أسفار الماضي وينبش كتب التاريخ ومصادره بحثا عن دولة إسلامية مزعومة شعارها السيف ودثارها الخوف وهي الدولة البديلة عن دولة المنظمة السرية والمخابراتية .
قلنا وما زلنا نقول ان ما حدث بعد التاسع من نيسان من قتل واحتراب وتصفيات وأزمات سياسية إنما هو جزء من إستراتيجية خبيثة يراد منها جر العراق الى حرب طائفية يكون وقودها الشعب العراقي لكي يسهل على خزانها وسدنتها من أرباب البعث ان ينفردوا مجددا بالحكم والمسؤولية .
لقد دأبت قطاعات واسعة من الإعلام بالإضافة الى مجاميع من المثقفين والإعلاميين والمحللين على الإصرار بان ما نمر به من أزمات سياسية حادة إنما قام على خلفية انفراد المالكي بالسلطة وكنا دائما نؤكد على ان الأمر لا يتعلق بهذا الأمر بقدر ما يتعلق بالسعي المحموم للتنظيمات المسلحة التي تقمصت دور المخلص السماوي باسم المذهب والعقيدة بالنسبة لسنة العراق على وجه الخصوص , ولعل ابرز مصداق وأوضح برهان على ما نذهب إليه في هذا المورد يتلخص في ما ورد على لسان ممثل مرجعية السيد السيستاني السيد (عبد المهدي الكربلائي ) حينما صرح بوجوب الجهاد الكفائي وضرورة حمل السلاح لكل من استطاع حمله لصد قوى الشر والتكفير والتي فرضت سيطرتها على كامل أراضي مدينة الموصل .
ولا شك ان تلك الفتوى لم تصدر لغرض تدعيم أركان حكومة المالكي كما يتوهم البعض بل إنها جاءت لصد الخطر ودرء الفتنة الطائفية والمذهبية والتي ركبها البعث لتحقيق مآربه السياسية الضيقة .
لقد جاءت فتوى السيد السيستاني لتضع النقاط فوق الحروف ولتقطع الشك باليقين إزاء من يصورون الأمور على انها حرب طائفية او الذين يصورون الامور على إنها حرب بين جيش المالكي وأهل السنة لما لحق بهم من ظلم وإقصاء وتهميش ,ولو ان الأمر كان كذلك لما شهدنا صدور هكذا نوع من الفتاوى التي استشعرت الخطر المحدق بوحدة العراقيين فسارعت الى حسم الخطب بضرورة مقاتلة فلول الشر ايا كانت مسمياتها ,داعش ,و ثوار العشائر، المجلس العسكري الى غير ذلك من المسميات المزعومة .
لقد قلنا في مقال سابق ان المرجعية الدينية بما في ذلك مرجعية السيد السيستاني قد طالبت بالتغيير وإنها قد صوتت لقائمة غير قائمة السيد المالكي ,ولو ان ما يجري داخل الساحة السياسية كان بسبب المالكي لما شهدنا تلك الفتوى التي شخصت الداء ووصفت الدواء .
أخيرا لو كان التمرد الذي تشهده مدينة الموصل إنما قام على أساس الإقصاء والتهميش الذي سلكه المالكي وحزبه اتجاه اهل السنة , فما الذي يبرر تصريح المتحدث باسم تنظيم داعش المسمى ب (العدناني ) احد القيادات المخابراتية في الجيش السابق وهو يتوعد الروافض بيوم الحساب في كربلاء الرجس وفي النجف الاشرك حسب تعبيره المقيت .



#احمد_عبدول (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سؤال يبحث عن اجابة
- ماذا لو بعث الموتى
- مجسات حزبية
- مستويات الوعي السياسي لدى الناخب العراقي
- المشكلة أكبر من ذلك
- دولاب الانتخاب
- هل يتوحد العراقيون أمام جلاديهم ؟
- عندما يصبح الإعلام أداة للتسقيط السياسي (البغدادية انموذجا )
- صور الله
- إلى أين سينتهي المطاف بالعلوي ؟
- القانون المثير للجدل
- قبور ومعاجز
- عجبي لهؤلاء المتشيخون
- البهلول العليل
- هل أنا حقا علماني ؟
- هكذا تكلم اليعسوب
- في ذكرى غزوة 1991 -المباركة - !
- تاملات في الخطاب السياسي للسيد عمار الحكيم
- اصوات مهاجرة
- كل عام وانتم بخير سادتي القراء


المزيد.....




- اتصال هاتفي بين نتنياهو وترامب.. إليك ما اتفقا عليه
- سارة نتنياهو توبّخ زوجها في حفل رسمي.. لقطات تشعل مواقع التو ...
- سوريا.. لجنة التحقيق في أحداث السويداء تعلن إحالة عدد من الم ...
- وزير الدفاع اللبناني يصل إلى طهران للمشاركة في مراسم تأبين ا ...
- صحيفة سويسرية: تصريحات زيلينسكي تهدد مسار انضمام أوكرانيا إ ...
- الخارجية الروسية: لا يوجد مؤشرات على وفاء كييف بتعهداتها بشأ ...
- مكتب نتنياهو يرد على تقرير حول خطة إسرائيلية لاغتيال عراقجي ...
- لبنان وإسرائيل.. اتفاق يتحداه حزب الله
- تهافتٌ على المكيفات في فرنسا.. وموجة الحر تضرب المحاصيل والح ...
- حكومة الكونغو الديمقراطية تطبق إجراءات صارمة لمكافحة إيبولا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عبدول - مع السيد السيستاني بفتواه الاخيرة