أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - وقفة قصيرة بين الإنجيل والقرآن














المزيد.....

وقفة قصيرة بين الإنجيل والقرآن


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 4667 - 2014 / 12 / 20 - 19:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


حين قرأتُ القرآن وفهمته ألحدتُ إلحادا كبيرا لمدة عشرين سنة وأكثر, وحين قرأتُ الإنجيلَ وفهمته آمنت للأبد, وتساءلت عن هذين الكتابين!!! كيف مثلا يقول المسلمون عن القرآن أنه كِتابٌ من عند الله وبنفس الوقت توجد به عشرات الأخطاء اللغوية وعشرات الكلمات غير العربية التي ذكرتها في معظم مقالاتي:

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=229788



وكيف مثلا يقول المسلمون بأن القرآن أُنزل من عند الله! وبنفس الوقت معظم الأحكام الشرعية التي تضبط الناس هي بالعربي الفصيح عبارة عن عادات وتقاليد الناس والمجرمين والسفاحين !!!.

وكيف مثلا يقولون عن الإنجيل بأنه كتاب مزور! وكتبه بشر, أي أن الأيدي التي خطت الإنجيل هي أيدي بشرية وبنفس الوقت حين أقرأ في الإنجيل لا أجد به ولا أي خطئ لغوي أو نحوي أو صرفي أو بلاغي أو حتى طباعي!!!.

وهذا ليس مستغربا عندي كثيرا بقدر الاستغراب الذي يدفعني للقول: هل البشر الذين كتبوا الإنجيل أكثر مهارةً في اللغة من الله!؟؟؟,أو أكثر مهارة من جبريل الذي كان عبارة عن (ماسنجر) بين محمد نبي الإسلام والله؟.

تعالوا مثلا لنقرئ في الإنجيل وآتوني بجملة واحدة فيه يوجد فيها خطأ لغوي, ومن ثم هاتوا لي سفرا واحدا من العهد القديم عليه خلاف بين المفسرين والمشرعين!! فكيف مثلا بكتاب يدعي القرآن عليه بأنه محرف أو يحرفون الكَلِمَ عن مواضعه وبنفس الوقت لا يوجد في هذا الكِتاب أخطاء طباعية أو لغوية,نحوية, صرفية!!.

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=398416

طبعا قرأت في بعض الكُتب قديما عن خطأ لغوي في الإنجيل ولا توجد هنالك صحة على تلك الأخطاء ولا يمكن أن ننسبها إلى الله, لأن المسيح لم يدع أن الله أنزل عليه الإنجيل, بل أن الأناجيل الأربعة عبارة عن ما شاهده وسمعه تلامذة يسوع من يسوع نفسه , وأيضا أن الأناجيل مرت بمراحل ترجمة من لغة إلى لغة بل من العبرية والسريانية إلى كافة لغات العالم الحية والميتة.

ومن المهم معرفته أن تعاليم الإنجيل تدل دلالة واضحة على الرحمة والمحبة بين الناس وتعلم على قيم التسامح وكل مِلة من المِلل وكل أمة من الأمم إذا احتاجت إلى السلام بينها وبين جيرانها تضطر فورا لسماع كلام الإنجيل وأي أمة تريد أن تعلن الحربَ على جيرانها أو الغدر بهم فهي بحاجة لأن تتجاهل الإنجيل وترمي به من وراء ظهرها, وكل رجل إذا دعته الحاجة للغدر بزوجته فإنه بحاجة ماسة إلى القرآن وكل رجل يريد الوفاء لزوجته ومسامحتها فإنه مضطر رسميا للاعتراف بالإنجيل ذلك أن الإنجيل هو أول وآخر كِتاب يُقدس الحياة الزوجية.

وكلما احتجنا إلى قلب نظام أي حكم والثورة على أي حاكم لا بد من أن نلجأ إلى القرآن والإسلام كحل للأزمة وكلما احتجنا إلى الرفاهية وإلى إسعاد الناس في حياتهم فإننا حتما سنحتاج إلى تعميم الإنجيل وتعميم مفاهيمه.

إننا في هذا الوقت العصيب محتاجون فعلا إلى الإنجيل لأننا في زمنٍ طغى وتجبّر وتكبّر به المتجبرون واستقوى فيه الضعفاء على الأقوياء, إننا في زمن عربي يرفض فيه الرجل مساواة المرأة به وترفض فيه الحكومات العربية تشبيك العلاقات بين مؤسسات المجتمع المدني الديمقراطية لذلك حكامنا بحاجة لقمع الناس وقمع الحريات العامة لكي لا تنتشر لا المؤسسات ولا الأحزاب وبأن يبقى المجتمع العربي مجتمعا أبويا متسلطا يتسلط فيه الرجل على المرأة وتتسلط فيه الحكومات على المجتمع ويتسلط فيه الحُكّامُ على الحكومات وعلى الشعوب, هم في هذا الوقت محتاجون للإسلام لأن الاستلام ضد كل شيء وبالتالي ولهذا السبب ينشرون القرآن لأن القرآن يقمع الحريات وهم يحاربون الإنجيل والمسيحية لأن الأناجيل تدعم الحريات العامة وتشجع عليها وهذا كله بعكس القرآن, لذلك القرآن تحتاج له الحكومات الديكتاتورية والأناجيل تحتاج لها الحكومات التي لديها رغبة في إسعاد شعوبها.

نستنتج مما سبق أننا في زمن السِلم محتاجون إلى المسيحية والأناجيل الأربعة وفي زمن الحرب محتاجون إلى الإسلام والقرآن والسُنة, واليوم نحن وكل الشعوب محتاجون إلى أن نعيش في سلام وأمن وأمان وهذا لن يتحقق إلا عندما نسمح للأناجيل أن تدخل البيوت العربية بيت بي وزنقه زنقه.



#جهاد_علاونه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لحية الشيخ الطويلة
- المسيحيين عندهم شرف أكثر من داعش
- ختيار سمعه ثقيل
- دعوة للشرك بالله
- أحبك يا يسوع
- مسيحي بس محترم!!!
- قفص مارك توين
- نعمة الرب
- بجاحة المسلمين
- القاتلُ مُجرما وليس مقدَسا
- مؤسسات المجتمع المدني في الدول العربية يفتقر نظامها الداخلي ...
- امرأة حاولت تعريفها بالمسيح
- استثمار الكراهية في المجتمعات العربية الإسلامية
- المسيح يشفي الأمراض دون أن يضطر لفتح الجراح بالشفرة
- لآدم زوجة واحدة 2
- فضيحة الشيخ رمزي
- هكذا هي الحياة
- المرأة العاقلة في المجتمع الإسلامي
- العلمانيون والملحدون أكثر قربا لله من الشيوخ المسلمين
- محمد سيد الخلق أجمعين!


المزيد.....




- بعد دقائق؛ سينشر آية الله السيد مجتبى خامنئي، قائد الثورة ال ...
- قائد الثورة الاسلامية: للانتفاضة الحسينية واقامة الحق واصلاح ...
- السيد مجتبى الخامنئي: الثورة الإسلامية والحركة الإسلامية في ...
- السيد مجتبى الخامنئي: شرف القضاء في نظام الجمهورية الإسلامية ...
- قائد الثورة الاسلامية: متابعة حقوق الشعب الإيراني أولوية قضا ...
- الرئيس الفلسطيني يحذر قادة دول وبابا الفاتيكان من إجراءات إس ...
- حرس الثورة الاسلامية يعلن استهداف مواقع للجيش الأميركي في ال ...
- لبنان.. الجماعة الاسلامية تعلق على توقيع الاتفاق الإطاري مع ...
- ترامب يهدد بـ-إكمال المهمة عسكريا- وإزالة الجمهورية الإسلامي ...
- الجماعة الإسلامية في لبنان: نؤكد أن معيار أي اتفاق هو حفظ ا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - وقفة قصيرة بين الإنجيل والقرآن