أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - العربيةُ لغتي














المزيد.....

العربيةُ لغتي


حنان علي

الحوار المتمدن-العدد: 4665 - 2014 / 12 / 18 - 20:59
المحور: الادب والفن
    


العربيةُ لغتي
الحمد لله الذي أنزل القرآن بلسان عربي مبين , لا يخفى على البشرية عظمة وعمق اللغة العربية فهي لغة القرآن ولغة الدين الإسلامي ولغة التدوين والتأليف في الإسلام ولغة التخاطب والحوار بين سائر المسلمين , فهي سرّ الصلة بين الله وعبده وبين الشرعة والعبادة وبين الغائبين والحاضرين .
العربية لغة فتية تمنح من ينطق بها وسامًا للشرف , وتجعله مميز أينما حلّ , فهي لم تعرف الشيخوخة أو الزوال بل بقت غنية على الدوام على الرغم مما اعتراها من ضعف في فترات متباينة لكنها ظلت عصية قوية تتحدى كل عوامل الضعف والوهن وأُرجِع السبب لهذه القوة التي جعلها تستعصي على الفناء وتتحداه يكمن في القرآن المعجزة الربانية التي تحدى الله بها جميع الأنس والجن في عمقه البلاغي والأسلوبي فضلًا عن تحمله كل ما تعيه لفظة مُعجز , إذن يحق لشاعر النيل حافظ ابراهيم حين قال عنها :
أنا البحر في أحشائه الدر كامن .....فهل سألوا الغواص عن صدفاتي
هي لغة حية كالبحر وما يجود به من درر وخيرات لا يحصيها إلى الله , وبحيوتها هذه جعلها تواكب وتتأقلم مع متطلبات كل عصر وتتجدد بكلماته واشتقاقاته وما يطرأ عليه من متغيرات , فالابتكار مظهر من مظاهرها كما قال جبران خليل جبران ((اللغة مظهر من مظاهر الابتكار في مجموع الأمة أو ذاتها العامة فإذا هجعت قوة الابتكار توقفت عن مسيرها وفي الوقوف التقهقر وفي التقهقر الموت والاندثار)) .
تفردت اللغة العربية بجمالها وأصالتها وثباتها بديمومتها ليومنا هذا , وهي لغة المستقبل أيضًا بعد ما نطق بها الآباء والجداد , ليس لي في هذا المقام أن أقارن لغتي باللغات الأخرى أو أقلل من أهمية اللغات الأخرى بالنظر إلى العربية بفوقية , لكن التعلم شيء و الاصرار على اللغة الأم شيء آخر , فمن حق كل إنسان أن يتعلم النطق بلغات شتى بالوقت نفسه عليه المحافظة على لغته الأصلة فمَنْ لم يتقن لغته لم يتقن أيّ لغة أخرى .
أما ما يحدث الآن في بعض مجتمعاتنا العربية التي باتت تفتخر بالنسيان لعربية والتفاخر بالنطق باللغات أخرى حتى تفاقم الأمر وبدء الجيل لا يعرفُ عن العربية شيء سوى ما حفظه لأداء الصلاة أو لمناسبة ما , تحت هذا الوضع اضعنا شيء ثمين ذاب في خضم التواصل غير المنظم مع الأمم الأخرى وفخر النطق بلغاتهم على الرغم من أن اللغة جزء من الثقافة لا يمكن التنازل أو التخلي عنه , كونها الصمة لذاتنا وحياتنا الروحية ومعتقداتنا وهويتنا التي نعتز بها .
فالأمة التي تحافظ على لغتها وسلامتها إنما تتمسك بشخصيتها لأن اللغة هي سرّ لا يفقه كنه أحد , وفي واقعها تجريد للأفكار , فاللغة في علم الاجتماع (( إنّ التفكير هو التكلم سرّا وإنّ التكلم هو التفكير جهرًا )) .
إذن , إنّ لغتنا العربية هي لغة الفصاحة والبيان ذات تاريخ مشرف وعظيم لم يشهد التاريخ أمة تفاضلت بالبيان وفصاحة اللسان كأمة العرب ويؤكد هذا أحد الشعراء حين قال في وصف لأهمية هذه اللغة على سائر لغات العالم حيث قال :

لو لم تكن أم اللغات هي المنى..... لكسرت أقلامي وعفت مدادي
لغة إذا وقعت على أسماعنا......كانت لنا برداً على الأكباد
ستظل رابطة تؤلف بيننا...... فهي الرجاء لناطق بالضاد



#حنان_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على حافة
- اعترافات صامتة 4
- اعترافات صامتة 3
- اعترافات صامتة 2
- اعترافات صامتة
- عراق
- حدثني
- تُبكيني القصيدة
- سأدرك
- خلجات حقيقية
- نصٌ فيك ومنك
- مهمشون
- في أوقات مختلفة
- أنت المعنى
- الحُسين إنسانًا قبل كل شيء
- لا أحلم بالكثير
- حصاد السنين
- أنت هنا معي
- أنظر حولي
- مبعثرة


المزيد.....




- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...
- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-
- من يحمي الكنوز الثقافية في الشرق الأوسط من الحروب؟
- مدن الأشجار المكتظة


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - العربيةُ لغتي