أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحاج ابراهيم - بين التحقيقات اللبنانية والانتخابات المصرية














المزيد.....

بين التحقيقات اللبنانية والانتخابات المصرية


محمد الحاج ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 1305 - 2005 / 9 / 2 - 11:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحراك الذي حدث في الساحة اللبنانية إثر اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري، والذي نتج عنه تثبيت وجود المعارضة في الشارع، وحصول انتخابات كانت من صالحها تمثلت بتيار الحريري أو تيار المستقبل، وتضاعفت نتائجه بدور لجنة التحقيق الدولية برئاسة القاضي ميليتس، الذي استدعى ضباط أمن كبار للتحقيق معهم كمُشتبه بهم، هذا الحراك شكّل ضغطا على النظام الأمني الذي كان يُشكّل البعبع فحوّله إلى مطلوب للعدالة وجعله يتوارى هنا وهناك،فجعل سيده طبالا بعرس المعارضة ، ولم تعد هناك مقامات مزعومة وسادة خلبيين يديرون البلاد وحدهم نيابة عن الجميع.
في الساحة المصرية كان الحراك الرافض للتمديد لمبارك، والذي نتج عنه تقدم أكثرمن مُرشّح للانتخابات الرئاسية القادمة، وذلك بعد الترتيبات الفاشلة نحو توريث مبارك الابن، وحضور الشارع المصري في قلب الحدث الذي فرض قراره حول مستقبل ودور مصر الاقليمي والعربي، مُضافا له أزمة مصر الداخلية من فساد وإفساد مُنظم عبر السلطة الحاكمة التي أُتخمت أركانها بسرقة ثروة الشعب لتثرى على حسابه وأطفاله، وتحرمه حتى من حق التعبير عن ذلك ماكان يُكلف السجن والتخوين بتهمة التعامل مع الأجنبي، وهي الكليشة الموجودة في كل البلدان العربية لكل طويل لسان يقول الحقيقة عن السارق والمسروق .
بين الحالتين تقاطع أساسه الحرية التي حصل عليها كلا الشعبين جراء النضال الميداني والتحديات السياسية غير الاقتتالية، التي أسقطت الاستبداد في البلدين الشقيقين، لتُشكلا دافعا نحو إنضاج حراك عربي عام يُنهي مرحلة القيادة المطلقة للمجتمع، ويتحول نحو التعددية الطبيعية غير المُفبركة على القد السلطوي.
تميز الحراك في الساحة اللبنانية بسجال سياسي شعبي أثمر تظاهرتين في الشارع اللبناني متعارضتين إحداهما موالية، والثانية معارضة مستفيدة من أخطاء ارتُكبت بحق اللبنانيين ومن اغتيال الرئيس الحريري، ويمكن أن تكون قد أسست للديمقراطية في بلد الحرية التاريخي الوحيد في الساحة العربية، الذي كان ملجأ لكل المعارضين أنظمتهم الحاكمة، ومنبرا صريحا للثوار، ومنتدى ثقافي لمن يبغي ذلك، إنه لبنان الحر المعافى البعيد عن أدوار المؤامرات، وصاحب البنية الشخصية القوية والحرة لمواطنه الذي رضع الحرية في البيت، واعتادها فصارت جزءا من كيانه المتميز قوة وصلابة وثقافة،ولايقل المواطن المصري عن اللبناني، كونه ابن تاريخ الهامش الديمقراطي الذي كان وحيدا في الساحة العربية بين الأنظمة الثورية في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وشكلت مصر منارة لكل العرب بأكثر من معنى حتى زيارة السادات القدس للمصالحة مع العدو التاريخي.
روعة هذا الحراك وحصاده النبيلين أنه كان من الداخل، وشاركت به كل الشرائح الشعبية والمثقفة، فشكّلت صفا معارضا متيناً للحد من الاستبداد والحكم المطلق، ومن سيطرة الأمن على مفاعيل الحياة التي اختزلت الكرامة الوطنية والحقوق العامة، فتخبطت بين اعتقال المواطنين وإخلاء سبيلهم دون سبب يدعو لذلك، إلا قلق السلطات بحكم انتهاكها حقوق المواطنين دون وازع … وحتى تنضح الحالة العربية سلميا وعقلانيا لنا لقاء.



#محمد_الحاج_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إشكالية الذات في الوعي الثقافي العربي
- المحاكم الثورية - الورقة المحروقه
- عثرات المجتمع المقهور
- بين الوعد الالهي والانسحاب من غزه
- الشباب - الحلقة الضائعة في المجتمعات المضطربة
- كيف يتحرر اليسار من التهم الموجهة له
- المعارضة بعد خمس سنوات من العلنيه
- التثاقف بين النصية والابداع- مهمة الشباب
- الحزب السياسي في دائرة الشلليه
- الطبقية بين الثابت والمتحول
- الحق -الدفاع عنه:هل هما نقيضان
- القضاء في النظم التسلطية
- الظرف الموضوعي شرط التغيير
- البعث القومي العربي بين الماضي والحاضر
- هل الماركسية عِشْقُ الماضي أم نقده؟
- لمكتب السياسي – رياض الترك - ثروتان للاستمرار
- ما الذي يتوخاه المواطن السوري من مؤتمر البعث
- الحزب السياسي والمجتمع الماقبل وطني
- الأخلاقية العبثية لقانون الطوارئ
- سوريا أمام التحديات هل تصمد… أم؟؟؟؟


المزيد.....




- الاتحاد الأوروبي يصادق على مساعدات إضافية للجيش اللبناني.. و ...
- جبل إيفرست ... إنقاذ مرشد نيبالي بعد أسبوع من ضياعه
- الطاقة الذرية: تعذر زيارة مواقع إيران يثير مخاوف من انتشار ن ...
- اتفاق هش بين لبنان وإسرائيل: هدنة مشروطة وجدل داخلي
- ضربة جديدة لكوبا: وقف استخدام بطاقات -فيزا وماستركارد- المصر ...
- الكويت: لقطات تظهر المسيرات الإيرانية وهي تستهدف المطار الدو ...
- وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ورئيس الاستخبارات يزوران ...
- في يومهم العالمي.. -الأطفال ضحايا العدوان- بغزة بين الفقد وا ...
- -انتقام سياسي- وانشقاق.. 4 جمهوريين يعارضون سلطة ترمب في حرب ...
- تزوير الانتخابات وحروب لا تنتهي.. أولمرت ينتقد نتنياهو وحكوم ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحاج ابراهيم - بين التحقيقات اللبنانية والانتخابات المصرية