أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحاج ابراهيم - ما الذي يتوخاه المواطن السوري من مؤتمر البعث














المزيد.....

ما الذي يتوخاه المواطن السوري من مؤتمر البعث


محمد الحاج ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 1217 - 2005 / 6 / 3 - 09:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


محمد الحاج ابراهيم
ما أكثر الاستحقاقات للمجتمع السوري القائمة على الحقوق التي حُرم منها كونه فتيا في الحراك السياسي رغم تاريخه السياسي الطويل، وذلك بعد عقود من الغيبة القسرية أبعدته عن العديد من قضاياه الحقوقية في السياسة والاقتصاد والاجتماع ، واختزلته بقرارات ذات لون واحد لا تلبي حاجة الواقع من حلول لمشاكله وقضاياه، وهذا ما يطرح سؤالا جدا هام:
1-هل يستطيع المؤتمر حل المشاكل العديدة التي يعاني منها مجتمعنا وهي:
ا-الأزمة السياسية التي سببها البند رقم/8/من الدستور الذي بسببه كان الحرمان في العمل السياسي بالمعنى القانوني لغير البعث من أحزاب الوطن في الجبهة والمعارضة، حيث كان نصف المنع للأولى على الرغم من هشاشتها والمنع كاملا والملاحقة للثانيه،وقانون الطوارئ الفاتك بكل مكون الواقع السوري من ثقافة وسياسة واقتصاد، مضافا له ما أفرز هذا القانون من أجهزة أجهزت على مانسيه قانون الطوارئ ولم يفتك به .
ب-الأزمة الاقتصادية المتمثلة بركود لم تشهده سوريا منذ عشرات السنين، وهذه أفرزت العديد من المشاكل( مشكلة البطالة المتفاقمة، وحل مشكلة الشباب كطاقة خلاقة بشكل متناسب مع مؤهلاتهم، أجور العاملين المتدنية في الدولة والتي لم تتمكن من تحريك السوق الاقتصادية، وهذه تتضمن رفع رواتب المتقاعدين الذين يعيشون قِلاًّ لم يعهدوه من قبل، وما أكثر معاناة هؤلاء،إضافة إلى العديد من المشاكل المتشكلة في واقعنا بسببها.
ج- الأزمة الاجتماعية الناتجة عن الأزمة الاقتصادية، ومن مآسيها مسألة زواج الشباب المتوقفة بأسباب عدم توفر العمل لهم، وهذا ما يرتب مشكلة مستقبلية ستكون مستعصية على الحل،والمشكلة الأخرى التي يعيشها مجتمعنا هي حجم الطلاقات نتيجة القل الاقتصادي، وعدم تحقيق الحد الأدنى لتغطية المتطلبات اليومية التي تعكس إشكاليات داخل البيوت،وأيضا القروض المتوقفة عن التسديد بسبب الجمود الاقتصادي الكارثي، الذي يرتب حجوزات على المواطنين تدفعهم للانتحار الاقتصادي، كبيع محلاتهم أو بيوتهم لتسديد التزاماتهم المصرفيه.
بالتأكيد إن المواطن السوري ينتظر بفارغ الصبر مايمكن أن يُسفر عنه المؤتمر من حلول لمشاكله وما أكثرها، لكن إن لم يتمكن المؤتمر من تحقيق هذه الحلول وشكّل ذلك إحباطا لدى المواطن، هل يتصور المؤتمرون كيف ستسير عليه الأمور عندئذ في الشارع السوري؟.
بصراحة أنا لست مطمئنا عما ستكون عليه النتائج، وكأي مواطن أعيش قلقا مما هو آت، فالقول /ليس بالإمكان أفضل مما كان/ربما صار أمرا واقعا، يلغي إمكانية تفعيل حلول مجدية وسريعة، لأن كل ما يحيط بسوريا متسارع جدا، فإن لم يكن تسارع الحلول متوازيا مع تسارع الهجمة على بلدنا سنقع في الفخ، حيث لاتتوفر مقومات الاستمرار الطبيعي دون حلول تمتص الاحتقان، وهذا وصل حدا باعتقادي لم يعد عاديا، فلقمة العيش بالنسبة للمواطن العادي تشكل الأساس المباشر للحل، لكن شرط ألاّ يتم تجاهل المسألة السياسية لأنها الأساس في بناء الدولة، أي مشاركة القوى الوطنية الديمقراطية عبر مجلس وطني يضم كل الشرائح التي تشكل المجتمع السوري من سلطة ومعارضة وغيرها وذلك للخروج بحلول تضمن مستقبلا آمنا لبلدنا، وأؤكد أن الحلول الزجرية أو الأمنية من قبل السلطة، والمؤامراتية من قبل المعارضة لاتقدم غير الغوص أكثر في وحول المشكلة، بل مضاعفتها لنصل حدا لن يعود بمقدور أحد سلطة ومعارضة تقديم ما هو مفيد للمساعدة والمساهمة ببناء وطن لجميع أبنائه.
المطلوب وبسرعة نوعية وميدانية وعلى الأرض، تحقيق العديد من المطالب المذكورة التي يحتاجها الواقع، وأي استهتار بذلك يعني الاندفاع نحو التهور، فالحلول يجب أن تكون من الواقع وليس من المكاتب، وعلى الأرض وليس قصائد إنشائية تصلح للهتاف.



#محمد_الحاج_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحزب السياسي والمجتمع الماقبل وطني
- الأخلاقية العبثية لقانون الطوارئ
- سوريا أمام التحديات هل تصمد… أم؟؟؟؟
- مرض المعارضين المزمن
- إلى الطيب التيزيني..{{مصياف وردة سورية
- ضرورة قانون الأحزاب
- موت القاتل
- مُرتكزات الطائفيّة المُعاصره
- الحروب الطائفية القادمة
- المثقف والدولة بين التنظير والممارسه
- ضحايا الاستبداد
- الآثار الاقتصادية السلبية لاغتيال الحريري
- قمة الشعوب أم السلاطين
- سوريا في الاختبار الديمقراطي
- هل يفشل شيراك وبوش في المنطقه؟
- من قتل رفيق الحريري؟؟؟
- هل يلتهمُ الغربُ شرقنا ؟ ؟ .
- مناظرة عراقيةـ الحرب الأهلية
- المرأة ـ من الســـــــــيادة إلى الاضطـــــــهاد
- السعادة دلالة الوطن والعيد


المزيد.....




- ترامب يقترح أن يشرف حلفاء أمريكا على مضيق هرمز بعد -إنهاء- ا ...
- انتعاش سوق التصميم المحلي مع تحول ملابس رمضان إلى -تريند- سن ...
- خوف وتحدٍ في مدينة صور الجنوبية مع تصاعد وتيرة الحرب في لبنا ...
- برقية سرية تكشف: نتنياهو يدعو الإيرانيين للثورة وهو يعلم أنه ...
- الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين: استراتيجية من ثلاثة مستويا ...
- الحكومة المغربية تعلن دعما استثنائيا لقطاع النقل الطرقي للأش ...
- استنزاف الترسانة.. ماذا تكشف لغة الأرقام في حرب إيران؟
- بيان خليجي بريطاني.. بحث عن إرث قديم أم دفاع مشترك في زمن ال ...
- من عباءة الحرس الثوري للواجهة.. دلالات تصفية رجل الاستخبارات ...
- لماذا حصدت تغريدة جو كينت أكثر من 80 مليون مشاهدة؟.. استقالت ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحاج ابراهيم - ما الذي يتوخاه المواطن السوري من مؤتمر البعث