أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحاج ابراهيم - القضاء في النظم التسلطية














المزيد.....

القضاء في النظم التسلطية


محمد الحاج ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 1254 - 2005 / 7 / 10 - 12:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إنه لأمر غاية في الأهمية أن يتم تناول القضاء باعتباره الميزان العادل الذي يبني تشريعات الدولة وأحكامها ومحاكمها، وذلك لفض النزاعات بكل مستوياتها بين المواطنين والمؤسسات على أساس العدل والحق، دون خلل حكمي ناتج عن تدخل جهات غير قضائية تُخرجه عن مساره الطبيعي من جانب، ومزاج القاضي أو الحاكم ذو المواصفات النوعية الخاصة من جانب آخر، وهذه المواصفات يحددها القانون بغاية تحقيق القضاء العادل الذي يتحقق بشرطين أولهما: الإنسان الحر، وثانيهما: القضاء المستقل ، نصل عندئذ إلى نتيجة تحقق القضاء النزيه الذي يُساهم في تقدم الأكفأ، والمحافظة على حقوق المواطنين بشكل عام.
قضاء الدولة التسلطية يختلف عما هو في الدولة الديمقراطية بأنه مشروط ومحكوم بالولاء لها، ومن شروط وجود القضاء في الدولة التسلطية أولا: أن يكون الإنسان(القاضي) مستلبا ومواليا، وثانيا أن يكون القانون مُفبركا من جهة غير قانونية، وهذا يحقق قضاء على القد الاستبدادي ما يجعله قضاء مشوها يساهم في إفساد المجتمع أكثر لأنه يشرعن الانحراف والاختلاس والرشوة وكل ما يخدم التسلط وفردية المتسلط حتى الشخصية منها على حساب المجتمع الذي يتم تعطيله، ويجعله أسيرا لسلطة الاستبداد وأجهزتها المتحكمة به لمنعه من أداء دوره العادي خارج إطار توجيهها المحدد، والذي تقرره مكاتبها الخاصة للنيل من هذا المواطن أو ذاك. فالتسلط لا ينمو بظلال القانون الطبيعي، والأخطر من ذلك كله أن يتم تسييس القضاء الذي يفقده نزاهته بالتحيز لطرف دون آخر، لكن يبقى تسييسه رمد أمام غرقه في الوحل الأمني الذي يقوم بتشويه العلاقات الاجتماعية القانونية فتزداد المظالم بانتصار الباطل على الحق من جراء سيطرة الأمن على مناحي الحياة القانونية للمجتمع، ولعودة القضاء إلى دوره الطبيعي في خدمة المجتمع لابد من تحقق المطالب التالية:
1-استقلال السلطة القضائية وتحريرها من سيطرة السلطة التنفيذية وأجهزتها، واختيار مجلس القضاء الأعلى من ذوي الكفاءات والمواصفات التي تحقق هذا الاستقلال.
2-أن تقوم السلطة التشريعية بسن القوانين والتشريعات، وأن تعيد الاعتبار لدور المحكمة الدستورية لممارسة سلطتها بحرية واستقلال .
3-ضبط العلاقة بقانون الطوارئ باعتباره استثناء محددا زمانا ومكانا دون شطط يجيز له التطاول على المواطنين بحجة الحالة الطارئة.
4-تفعيل القضاء العادي ليأخذ مكانه بدلا من القضاء الاستثنائي الذي يجب إلغاءه باعتباره شكّل جرحا في المجتمع لشدة الأذيات التي حققها.
5-حصر القضاء العسكري بالقضايا العسكرية فقط دون التطاول على المواطنين المدنيين الذين يخضعون للمحاكم المدنية حسب القانون.
6- تفعيل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بما يتعلق بالحريات العامة التي ينص عليها وإلغاء كل المعوقات في سبيل هذا التفعيل.
7-اختيار آلية حقيقية لاختيار القضاة بفصلهم عن السياسة لتحقيق النزاهة المهنية وعدم الانجرار وراء تحيزات سياسية أو غيرها.
8-تجديد آلية رسم القوانين وتحديثها بتعميمها في خدمة المجتمع وليس تخصيصها على قاعدة الاستثناء في خدمة دوائر أصغر من المجتمع نفسه.
9-إنهاء حالة الغبن التاريخي الذي تعاني منه المرأة وذلك بتعديل القوانين المتعلقة بها لتفعيل دورها في المجتمع.
10-سن قوانين جديدة تتعلق بالأسرة والأحوال الشخصية تواكبا مع المتغيرات المجتمعية التي تهدف إلى بناء الدولة الديمقراطية الحديثة القائمة على الشرعية الدولية وحقوق الإنسان.
11-إلغاء وصاية السلطة على كل المؤسسات التي يجب أن تكون مستقلة أساسا وتعزيز هذا الاستقلال.
إنها المطالب أو المقومات التي تحقق قضاء عادلا ونزيها يحافظ على الحقوق وينزع الغبن ويؤهل المجتمع لعلاقات أفضل.



#محمد_الحاج_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الظرف الموضوعي شرط التغيير
- البعث القومي العربي بين الماضي والحاضر
- هل الماركسية عِشْقُ الماضي أم نقده؟
- لمكتب السياسي – رياض الترك - ثروتان للاستمرار
- ما الذي يتوخاه المواطن السوري من مؤتمر البعث
- الحزب السياسي والمجتمع الماقبل وطني
- الأخلاقية العبثية لقانون الطوارئ
- سوريا أمام التحديات هل تصمد… أم؟؟؟؟
- مرض المعارضين المزمن
- إلى الطيب التيزيني..{{مصياف وردة سورية
- ضرورة قانون الأحزاب
- موت القاتل
- مُرتكزات الطائفيّة المُعاصره
- الحروب الطائفية القادمة
- المثقف والدولة بين التنظير والممارسه
- ضحايا الاستبداد
- الآثار الاقتصادية السلبية لاغتيال الحريري
- قمة الشعوب أم السلاطين
- سوريا في الاختبار الديمقراطي
- هل يفشل شيراك وبوش في المنطقه؟


المزيد.....




- -تلفزيون ترامب-.. هكذا يحاول البيت الأبيض تجاوز وسائل الإعلا ...
- الشريط اللاصق الفضي على الطائرات.. إجراء صيانة أم علامة خطر؟ ...
- رغم حظر ترامب.. ميلانيا تفتح الباب أمام CNN وPolitico لحضور ...
- ترامب يتحدث عن محادثات -مثمرة- بين واشنطن وطهران في نيويورك. ...
- دراسة صادمة.. هكذا يترك الضوء الليلي بصمته على قلبك!
- القوات الحكومية اليمنية تعلن إحباط هجوم للحوثيين في كهبوب وت ...
- المال مقابل الإصلاحات.. -بلومبرغ- تكشف عن -لقاء متوتر- بين ز ...
- العلماء الروس يكتشفون طريقة لاستعادة أنسجة الكبد المصابة بال ...
- دهس طالبتين أمام مدرسة في صنعاء يشعل مطالب بمحاسبة السائقين ...
- اكتشاف علاقة بين النوم والعمر البيولوجي للإنسان


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحاج ابراهيم - القضاء في النظم التسلطية