أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد رحو - عشاق الوطن الشهداء














المزيد.....

عشاق الوطن الشهداء


محمد رحو

الحوار المتمدن-العدد: 4652 - 2014 / 12 / 4 - 20:38
المحور: الادب والفن
    


عشاق الوطن الشهداء
محمد رحو
بعد دهور من لامبالاتنا البلهاء
بعد طمرنا ما اجترحوا
من معجزات العطاء!
ملء دهشتهم الطازجة العذراء
من أقصى تخوم الإحباط
سينهض عشاق الوطن الشهداء!
ليشهدوا ما فعلناه بأطفالهم
لما غضضنا الطرف عنوة
عن دمعهم المر الغزير
ونحن نعبر الشارع الكبير
موغلين في انشغالاتنا الصغيرة
غير مبالين بمآلهم المجهول
كيف ترى خُنّا وطن الضمير
و"نسينا" عشاق الوطن الشهداء! ؟
هم الذين من أجلنا
سلكوا الدروب الشوكية
تجرعوا أجوام العذاب
كيف طوينا كتابهم الناصع
و تنكرنا لحلمهم الرائع
بوطن حر سعيد! ؟
بعد أن حملناهم على مناكب النشيد
وغمرنا هاماتهم بأكاليل النصر المجيد
هل نتصورهم الآن
نازفين دهشة سؤال عنيد:
كيف نسجنا من جحودنا الجلف
شعارا يطيل عمر العسف
ولم يحركنا خيط من خجل
ونحن نعبر الطريق التي عبروا
ولا نستشف نبض خطاهم الأخوية/
مؤشر بوصلتهم المعطاء! ؟
كيف تركنا صوتهم الطفلي يذوي
فوق رصيف شرودنا المشبوه/
بين أضراس الصقيع! ؟
كيف تلكأنا
عن مباركة شموخهم الأسطوري
كيف تورطنا في أكذوبة (النسيان) ! ؟
***
برؤياهم الشفيفة المعشبة
يشرعون نوافذ الأمل
لغد من نور لا تدركه
رؤيتنا المكسورة المتعبة
من فرط حروب الظلام
هنا الآن
حيث حضورنا الموغل في الأوهام
فائض من شحم الغياب
هنا الآن
حيث نحن سماء منزاحة
عن وجع يحرث التراب!
***
من فرط غضبهم على الذي تجلَّى
قناعا بديعا للأدعياء!
سينهض عشاق الوطن الشهداء
من أتون الصدق عرايا
ملء جنون العشق مرايا
لعيد لا يحزن فيه الفقراء!
هي تضاريس الزمن الصعب لقَّنتهم
درس القفز على الأسوار اللامرئية
فمنذ اصطدموا بسور الحقد البهيم
اكتشفوا نجمة فريدة
كلما طاروا نحوها سمت
هي الآن في عنان السماء
من هناك تبعث الرسائل
وتدعوهم للإنتباه!
لذا لا يكفون
عن تجرع الفناجين المريرة
ليكابدوا عذاب السهر
من أجل فجر حقيقي
يجسد حلم الفقراء!
***
هكذا يستعيدون رجاء الأغنيات
هكذا يستعذبون نداء الأمنيات
وما تدغدغهم نسمة حنون
حتى يغرد طير الصباح
فيستقرئون افتتاحيات صحف
تستمرئ النصب على الحلم بالتغيير
فتركب أرجوحة التبرير
لينفثوا جمر الغضب
ضد الجبن و الكذب! !
***

لأنهم العاشقون
للؤلؤة الرؤيا
بمحض عشقهم يوغلون
بدغل فادح القسوة
لأنهم العارفون
بشساعة الصمت
و فظاعة الكبت
وبكل ما ترعرع في حضن المُسَلَّمات
بجنون الإقتناع/الإصرار
يشقون صدر ليل الكذب
لنهار من قلب الحقيقة!



#محمد_رحو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رؤيا
- عاشق يصر على الحضور
- رسالة حب من عالم سفلي
- إلى أحمد بركات
- أشواق
- كالينابيع ينبجسون
- أقول لا
- ضد أعراف تتلكأ
- المتلبّس
- يا بلادي..ياالتي تخير عشاقها مخالب الموت
- أطفال الشعوب
- قصائد أخرى
- قصائد
- دعوا الفتى يستريح
- رجل يضحك في وجه الموت
- تازمامارت
- امرأة رمزية
- أمي
- عبد اللطيف الفؤادي
- صديق آفاقي


المزيد.....




- لغز الـ100 مليار شجرة.. هل كُتب تاريخ روسيا على لحاء أشجارها ...
- النوروز -عيد وطني-.. مرسوم سوري تاريخي يعترف بالكرد واللغة ا ...
- الممثلة المصرية جهاد حسام تتحدث لترندينغ عن -كارثة طبيعية-
- غزة تهز المشهد الثقافي الأسترالي.. ما هي قضية راندة عبد الفت ...
- ارتفاع الإيرادات وتوسع خارج أوروبا: من يراهن على السينما الف ...
- السينما سلاحا لمواجهة الآخر.. من ينتصر في الحرب الأميركية ال ...
- التاريخ تحت مقصلة السياسة.. أكبر متاحف أميركا يرضخ لضغوط ترا ...
- صبّ تماثيل الدب لمهرجان برلين السينمائي في دورته الـ76
- مدرسة غازي خسرو بك بسراييفو.. خمسة قرون من -حراسة الزمن-
- الحياة اليومية لأطباء غزة حاضرة بمهرجان صاندانس السينمائي


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد رحو - عشاق الوطن الشهداء