أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسيب شحادة - قصّة محفّزة حول راحة البال














المزيد.....

قصّة محفّزة حول راحة البال


حسيب شحادة

الحوار المتمدن-العدد: 4650 - 2014 / 12 / 2 - 14:58
المحور: الادب والفن
    



ترجمة حسيب شحادة
جامعة هلسنكي


ذات يوم كان رجل تقي وتلامذته في طريقهم إلى قرية مجاورة. عندما وصلوا بحيرة صغيرة، قال رجل البرّ والتقوى: ’’كنا قد سافرنا مدّة من الزمن وعلينا جميعا أن نستريح قليلا‘‘. ثم طلب من أحد تلامذته جلبَ بعض الماء للشرب من البحيرة. راح التلميذ إلى البحيرة وعندما انحنى لنشل بعض الماء، عبر البحيرة مركبٌ، ممّا أدّى إلى توحيل الماء فغدا غيرَ صالح للشرب. هكذا عاد التلميذ إلى الرجل الصالح وقال له: يا سيّدي، أصبح الماء موحلا في أعقاب مرور مركب ولم يعد صالحا للشرب. طلب الرجل الورع من التلميذ أن يستريح هو أيضًا قليلا. بعد دقائقَ قليلة، طلب الرجل التقي من نفس التلميذ أن يعود إلى البحيرة ثانيةً لإحضار بعض الماء للشرب. ذهب التلميذ إلى البحيرة وأضاء الفرحُ وجهَه عندما رأى الماء صافيًا تماما. كان الوحل قد رسب وأضحى الماء صالحا للشرب. وهكذا ملأ التلميذ قِدرا بالماء وأخذها إلى الرجل التقي.
نظر الرجل التقي، وعلى وجهه ارتسمت ابتسامة على الماء الصافي في القدر ثم ألقى نظرة نحو التلميذ وقال: ’’ماذا فعلت لجعل الماء الموحل نقيا؟ إنّك انتظرت فقط … إنّك أمهلت الماء الموحل بعضَ الوقت ليعود إلى طبيعته ‘‘. نفس الشيء بالنسبة لعقل الإنسان. عندما يكون العقل مشوّشا بسبب قضية ما علينا التمهّل قليلا. إنّ الأمر سيهدأ ويستقرّ بنفسه. لا ينبغي أن تقوم بأيّ جهد للتهدئة. كل ما عليك أن تقوم به هو أن تدع الأمور تسير على عواهنها، بلا مجهود.

مغزى القصّة

التمتّع براحة البال أو استعادتها مهمّة بلا مجهود. عندما يكون فيك سلام داخلي فإنه يشعّ خارجًا بحيث يشعر به وبنعمه كلُّ المحيطين بك. بالضبط مثل الماء الموحل، فإذا كان عقلنا غيرَ مستقرّ وهادىء فلا أحدَ يستطيع الاستفادة منه. إن كان العقل هادئًا ويعمل بسلام فإنّ كل من يُحيط بنا سينتفع منه بالضبط مثل الماء الصافي الذي أروى عطشَ الرجل الورع وتلامذتَه.



#حسيب_شحادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كدتُ أبيع إيماني - قصّة مدهشة
- أطفال فلسطينيون من سوريا يحكون حكاياتهم
- قصّة المرآة
- كيف هلك جدّك؟
- كلمة عن بافو رُوتسالاينن، الواعظ الفنلندي الشهير (١-;- ...
- لا تستخفّ بقوّة الكلمات أبدا
- اليهودية التي لم نعرفها ليوخي براندس ومقتطفات منه
- مرسي والسيسي في أمريكا - منِ الحكيم؟
- الأورغانوم والسامريون
- القدّيس الحكيم - قصّة مثيرة للتفكير
- الهدية الثمينة - قصة محفزة
- التأثير العبري على العربية كما يتجلّى في عيّنة من صحيفة الصن ...
- ترجمة مقالة أحاد هعام عن السامريين
- قدِّر أصدقاءك، قصّة أخلاقية عظيمة
- مقالة الكوتيين (السامريين)، الأصل العبري وترجمة عربية
- عن بركة الكهنة أو البركة الكهنوتية
- خلاصة بحث بعنوان -تسبيحتان للمغربي البهلول؟-
- الإصبع المفقودة - قصة ملهمة
- التأثير العبري في عيّنة
- الأخطاء تجعل الرجُلَ كاملاً


المزيد.....




- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...
- مهرجان تورينو السينمائي يكرم جون ترافولتا بجائزة الإنجاز الف ...
- الكاتب فيليب جاينادا يحصد جائزة غونكور الأدبية لعام 2026 برو ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسيب شحادة - قصّة محفّزة حول راحة البال