أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابتسام يوسف الطاهر - اللغة الكردية ومايكل جاكسون














المزيد.....

اللغة الكردية ومايكل جاكسون


ابتسام يوسف الطاهر

الحوار المتمدن-العدد: 1302 - 2005 / 8 / 30 - 10:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



قد يبدو العنوان غريبا لكن ساحاول ان افسر تشابه الحالة قدر المستطاع. ولابد ان اؤكد هنا اعتزازي بالاخوة الاكراد الذين تربطني بهم ليست اواصر المواطنة فقط، بل الصداقة والقرابة الشخصية ايضا. ومااكتبه الان من اعتزازي بذلك الشعب العريق والطيب.
فلاادري مدى صحة مايشاع الان من انهم، اي الاكراد في العراق، يفكرون بتبديل الاحرف العربية في لغتهم الى الاحرف اللاتينية! كخطوة (اتاتوركية) لتغريب اللغة الكردية ــ اي لجعلها قريبة من الغرب ــ ذلك تقليدا لخطوة اتاتورك الذي سارع بعد هزيمة الامبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الثانية، لـ(تتريك) اللغة التركية عن طريق استخدام الاحرف اللاتينية واستبدال الكلمات العربية باخرى فرنسية او مما يجود به قاموسهم التركي من بدائل للعربية، كمحاولة للتقرب من اوربا المنتصرة. وللمفارقة كان اسم اللجنة التي شكلت لهذا الغرض في ذلك الوقت بالتركية: (لجنت تصحيح لغت) كتبت باللاتينية
(Lignet tashih Luyet)!
ومنذ ذلك الزمن والاتراك يحلمون بالانضمام للاتحاد الاوربي. ولكن بقيت اللغة العربية تشكل مايقارب الاربعون بالمئة من اللغة التركية، اسوة بالفارسية والاوردو. والتي مازالت تستخدم الاحرف العربية. فلماذا لاتفكر ايران او باكستان بتغيير الاحرف العربية الى الاتينية على الاقل تقربا للغرب الذي يترصدهم؟ لان الامر لايتوقف على الاحرف فقط , بل هو تاريخ وهوية وتراث .
ولماذا لاتفكر اسرائيل بتغيير احرفها الغريبة، وهي الاقرب للغرب الذي ابتدعها وساندها ويدعمهاا كل الوقت، على الاقل من باب الاعتراف بالجميل؟
فهل تغيير الحروف يلغي انتماء الاكراد لمحيطهم الشرقي، هل يلغي الزمن الطويل الذي عاشوه مع العرب والشعوب التي شاركوها الارض والحضارة والتاريخ ..الخ؟ هل تقربهم من الغرب بهذه الطريقة، سيحل مشاكلهم الاقتصادية والسياسية؟ لا أظن, لكنه باعتقادي، يعود الى منطق القوة والثقة بالنفس، او الشعور بالخوف والعجز الذي يتحكم باتخاذ البعض قراراتهم. فنجد اسرائيل التي أخُتلقت من قبل بريطانيا ودُعمت من قبل امريكا تتخذ قراراتها بعيدا عن املاءات هؤلاء، ومن منطق القوة والتحدي، لامريكا ذاتها، ألم تمنع كولن باول وزير خارجية امريكا من الدخول لاراضيها خلال اجتياحها لجنين ومحاصرتها لعرفات، في ذلك الوقت؟ وهذا مالم تجرؤ عليه أي دولة اخرى مهما كانت درجة التحالف اوالتخالف معها. ولاننسى ان امريكا تتبع بسياستها الخارجية، منطق زعيم العصابة الذي يحسب الف حساب للخصم القوي المتحدي له, فعليا لا ورقيا او شعاراتيا، بينما يُنكّل بمن يستضعفهم حتى لو بالغوا بالولاء.
اذن لن يغير تبديل الحروف او اللغة من الامر شيئا، بل العكس، سيجلب من المشاكل التي لابد من التفكير بها، اولها مايتطلبه هذا الامر من تكاليف، وكذلك مايسببه من احراج لالاف الدارسين من طلبة وباحثين باللغة الكردية، والذين هم في غنى عن هكذا مصاعب لاجدوى منها ولاضرورة لها.
فمهما حاول البعض بتغيير لغته او صبغته, لن ينظر له الا من خلال الموقف السليم والخطوة المدروسة ومن خلال الثقة بالنفس ومايقدمه للمجتمع.
واقرب مثال لذلك المطرب المشهور مايكل جاكسون، الذي لم يقف وجهه الاسمر ولاملامحه الافريقية اوشعره الاكرد امام شهرته التي فاقت شهرة اي مغني اخر بالرغم من عنصرية بعض المسيطرين على عالم الفن في امريكا، بل كنا نراه اجمل واكثر وسامة مما صار عليه. ولكن حين سرح شعره وبالغ بتغيير ملامحه وتحويل جلده من اسمر للابيض،أي غير صبغته! كما نقول باللهجة العراقية (طاح صبغة) تضائل احترامنا له وفقد بريق نجوميته تدريجيا، حتى صار البعض يترصده للايقاع به.

لندن 28/8/2005











#ابتسام_يوسف_الطاهر (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعب العراقي بين الفتاوي والتهديد؟
- .......وظلم ذوي القربي
- المتعاونين مع الاحتلال
- العري السياسي والاخلاقي ازاء محنة العراق
- من يرفع الراية
- الانتخابات البريطانيةوالسؤال الاهم
- لمصلحة من، قتل العراقيين؟
- من هم اعداء الاسلام، اليوم؟
- صدي الايام
- اليسار واليمين وصراع المصالح
- الا يستحق الاعدام من خان شعبه؟
- الصمت العربي ومحنة العراق
- من وراء تفجيرات العراق?
- منطق الجريمة في تفجيرات العراق
- دروس الانتفاضة
- أغنية الموسم
- العراق وزيف الأعلام العربي
- طلعنا عليهم طلوع المنون..!!
- على الضفة الأخري
- الرهان الخاسر


المزيد.....




- بعيدا عن -البند السابع-.. القرار الأمريكي في مجلس الأمن حول ...
- ترودو قلق إزاء نجاح قوى اليمين في انتخابات البرلمان الأوروبي ...
- تقرير إسرائيلي عن ترسانة الأسلحة لدى -حزب الله-: أكثر من 100 ...
- 5 قتلى بينهم 3 من -حزب الله- بضربات إسرائيلية على الحدود الل ...
- آبل تكشف عن نظام جديد لتحسين استخدام أجهزتها بالذكاء الاصطنا ...
- الجيش الإسرائيلي يحتاج إلى 15 كتيبة جديدة للقيام بمهامه على ...
- سيدة أعمال جزائرية تعلن ترشحها لانتخابات الرئاسة
- هل أنصفت جداول موازنة عام 2024 المحافظات؟
- -سربان من المسيّرات وإسقاط مسيّرة وغيرها-..-حزب الله- ينفذ 1 ...
- -لحظة الإطلاق ولحظة إصابة الهدف-..-حزب الله- يعرض مشاهد من ع ...


المزيد.....

- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابتسام يوسف الطاهر - اللغة الكردية ومايكل جاكسون