أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طاهر مسلم البكاء - وعد بلفور والتكفير عن الذنب














المزيد.....

وعد بلفور والتكفير عن الذنب


طاهر مسلم البكاء

الحوار المتمدن-العدد: 4626 - 2014 / 11 / 7 - 11:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عام 1917 م أعطى بلفور وعدا ً لليهود بان تكون فلسطين وطنا ً لهم ،اطلق الوعد قبل ان تحتل بريطانيا فلسطين وقد كانت نسبة اليهود الى سكان فلسطين لاتتجاوز 5 % ، وقد وصف بوعد من لايملك لمن لايستحق، وكان على بريطانيا ان تملكهم مقاطعات في الأراضي البريطانية ، لو كان هناك حق وعدل ،وبدأت بريطانيا بمساعدت موجات المهاجرين من كل اصقاع الأرض ضد اهل فلسطين الحقيقين وهم الفلسطينيون ،ولاتزال الأسباب التي دفعت بلفور للتكرم بأعطاء اراضي الفلسطينيين لليهود غامضة لحد اليوم ، فقد نقل عن بلفور كرهه الشديد لليهود .
الغول الصهيوني :
وهكذا ظهر الغول الصهيوني يكبر شيئا ً فشيئا ً وقد استخدم القوى الدولية الكبرى لتحقيق مصالحه وخدمة اهدافه ،فبعد ان هزلت بريطانيا وانزوت تاركة الساحة الدولية لقوى جديدة لعب الصهاينة ادوارا ً أخرى اشد اثارة لربط مصالحهم الأستراتيجية مع المصالح الأستراتيجية لهذه القوى وكان ابرزها الولايات المتحدة الأمريكية ، التي اصبحت هي راعية مصالح الصهيونية في المنطقة وليس العكس واصبح الصهيوني هو السيد الذي يوجه سياسة المنطقة لصالحه بالدرجة الأولى .
واليوم يعيش العالم وخاصة الدول الغربية عقدة الذنب تجاه الشعب الفلسطيني الذي اخرج من ارضه بالقوة واجبر على ترك ممتلكاته والعيش بصفة لاجئ في الدول المجاورة او على اجزاء صغيرة من ارضه وهي محاصرة بالقوانين والنيران الصهيونية ، ولايزال الصهاينة يكرون بين الفينة والفينة لقتل هذا الشعب واستعراض احدث الأسلحة الفتاكة التي تزودهم بها امريكا والدول الغربية .
بدأ الأعتراف الدولي ،وعلى نطاق واسع ، بدولة فلسطين منذ العام 1988 م غير ان كل من دولة الصهاينة والدول الأوربية ،لاتعترف بالحق الفلسطيني ،وتستمر دولة الصهاينة بالسيطرة العسكرية على الأراضي الفلسطينية و بالأستيطان السرطاني الذي يقضم المزيد من الأراضي الفلسطينية دون وجه حق ،كما تعمل جاهدة على هدم المسجد الأقصى وبناء هيكلهم المزعوم مكانه والعمل على تغيير معالم مدينة القدس المقدسة ، وتكتفي بعض دول اوربا بالأستنكار اللفظي فيما هي تقيم علاقات متينة مع الصهاينة .
الجديد في الأمر :
الجديد اليوم ان هناك مفارقة كبيرة في الوضع الدولي فرغم ضعف العرب وتمزق دولهم وغياب رأيهم الموحد ومقاتلة دولهم لبعضها فأن الصمود والمقاومة الفلسطينية المنوعة أوجدت وعي اوربي لمساندت هذا الشعب المغيب ،والذي ابتلي بكل انواع المآسي منذ وعد بلفور المشؤوم والى اليوم ، وابتدأت السويد ،بقرار تاريخي شجاع ،الدول الأوربية في الأعتراف بالدولة الفلسطينية ،وتناقش ايرلندا خططا ً حكومية للقيام بخطوة مماثلة ، كما بدأت برلمانات دول اوربية مهمة تعد العدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية كالبرلمان الفرنسي وفي اسبانيا قدم الحزب الأشتراكي الأسباني اقتراحا ً في البرلمان لمناقشة الأعترا ف .
وباعتراف السويد، العضو الوحيد في الأتحاد الأوربي ، يكون عدد الدول التي اعترفت بفلسطين 134 دولة .
اما بريطانيا صاحبة الذنب المشهود بأعطاء ارض فلسطين هبة للصهاينة والتي يفترض بها ان تكون هي صاحبة اول مبادرة في هذا الأتجاه للتكفير عن ذنبها ، فأنها اكتفت بأعتراف غير ملزم من قبل برلمانها الذي صوت بأغلبية 274 صوتا ً مقابل 12 في جلسة تغيب عنها رئيس الوزراء ديفيد كاميرون .
وهذا يعني ان حكومتها الحالية لاتزال هي هي لاتختلف في التوجهات الأستعمارية عنها في وقت بلفور وهي جنبا ًالى جنب مع الولايات المتحدة الأمريكية لاتزال تغدق الحماية اللازمة لدويلة الصهاينة وتمدها بأنواع الأسلحة الحديثة لقتل الفلسطينين .



#طاهر_مسلم_البكاء (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلف امبراطورية داعش العظمى
- هل الأنسان جاء من الفضاء
- المعلوماتية بديل لطلب الكفيل
- يا لعار شهداء الأنغماسية
- الوهابية المنحرفة والفكر الحر
- الهجرة ... انطلاق الامة الاسلامية
- الدين عبر التاريخ
- الرد على التحديات
- الجنائن المعلقة اجمل العجائب
- اعتذار بايدن وذيول امريكا
- ما لم ينجزه ملك قبلي قمت بأنجازه
- حسن الظن بامريكا جهل
- اسرار كنوز سومر
- الحلفاء يرتدون ثوب داعش
- العراق الشغل الشاغل لأمبراطورية امريكا
- حقائق الموقف العسكري
- التواصل .. ملح الحياة
- حب ممنوع
- لماذا تستهوينا حكايات التاريخ
- اوكرانيا كمين شبيه بالكويت


المزيد.....




- برفقة والديها وسروال جينز.. هل تتعمد عارضة أزياء هندية لفت ا ...
- تحليل: الديمقراطيون يستقطبون أعدادًا كبيرة من ناخبي الجمهوري ...
- سيناتور جمهوري متقاعد يكشف لـCNN عن لحظات استغرابه الشديد خل ...
- فرانسيس هالزن يفوز بجائزة نوبل في الفيزياء 2026
- أطفال اليمن يتحدون نيران القناصة وقذائف الهاون في طريقهم إلى ...
- قوات الحكومة اليمنية تتقدم نحو باب المندب في هجوم ضد الحوثيي ...
- رومانيا تعلن زيادة عدد العسكريين الأمريكيين على أراضيها بنحو ...
- سيناريو شطب سيناء.. تصريح إسرائيلي مأزوم يفتح دفاتر القوة ال ...
- وزارة النقل تنشر أحدث تفاصيل مشروع محور كلابشة التنموي على ا ...
- النائب سامي سوس: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى أكتوبر ترسم طريق ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طاهر مسلم البكاء - وعد بلفور والتكفير عن الذنب