أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طاهر مسلم البكاء - الوهابية المنحرفة والفكر الحر














المزيد.....

الوهابية المنحرفة والفكر الحر


طاهر مسلم البكاء

الحوار المتمدن-العدد: 4614 - 2014 / 10 / 25 - 22:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما نبحث في مناشئ واصول الفكر الوهابي لانجد اي قرب له بالفكر الحر الذي نتفاجئ اليوم بما يحصل لهما من تقارب على صعيد الجوائز ،ولو انها اصبحت احجية تتكرر ما تكرر التأثير السياسي والمادي في عالم اليوم الذي نجد فيه جوائز عالمية يبنى على مصداقية اصولها ،كنوبل للسلام مثلا ً ، تعطى لرؤساء دول ،هم ودولهم ابعد مايكونوا عن السلام ومبادئ السلام ،كما ان نفس الجائزة التي نحن بصددها قد اعطيت الى قناة الجزيرة من قبل !
في القرن السابع ظهر ابن تيمية الحراني الدمشقي والذي جاء بعقائد شاذة ومنحرفة بأجماع علماء السنة والشيعة ، ولسنا هنا بصدد عرض أراء العلماء فيه حيث أن هناك الكثير من المصادر لمن يطلب التوسع ، ولكن الثابت ان علماء المسلمين تصدوا له وشجبوا ما جاء به من اراء بلبلة عقول المسلمين ومزقت وحدتهم واوقدت نيران الفتنة في صفوفهم، وانتهوا الى التوافق على رفض ماجاء به .
وبعد أربعة قرون يتصدى شخص آخر هو محمد بن عبد الوهاب النجدي ،مناديا ً بآراء أبن تيمية من جديد ، مضيفا" أراء اشد غرابة ، مخالفا" ما سلكه المسلمون منذ ظهور الدين الحنيف ، مستغلا" جهل طوائف الأعراب ، ثم توافقه مع زمر معينة رأت فيه فرصة في حصولها على الملك والسلطان ، فأعاد الفتنة التي بداها ابن تيميه من جديد واخذت جماعته تكفر المسلمين وتفسقهم وترميهم بالشرك وعبادة غير الله ،ومما يسر الأمر ان حكومة آل سعود أخذت على عاتقها ، بما أوتيت من ثروة نفطية ، الترويج لهذه العقائد والتي خالف بها مؤسسها أجماع المسلمين ولم يقل بها احد حتى ظهور أبن تيمية في القرن السابع ،وبذلك اوجدت فجوة كبيرة في الفكر الأسلامي وشغلت أبناء الأمة الأسلامية بامور تافهة وصرفتهم عن التفكير في جوهر الدين والعمل في القضايا المصيرية والأتجاه الى التهديدات الخارجية .
وما الفرق التي تظهر اليوم ناشرة انواع القتل والأرهاب والتهجير ومسيئة للدين الأسلامي ولتعاليمه السمحاء سوى نتاج لهذه الأفكار الشاذة البعيدة كل البعد عن الأسلام الذي يشدد على حرمة القتل وسفك الدماء :
(مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ) ..قران كريم
لقد كان محمدا ً رحمة للعالمين ولم يكن نذيرا ً فقط بل كان بشيرا ً ايضا ً حيث بشرنا ان (رحمة الله وسعت كل شئ ) وقد ابطل الأسلام حروب العصبية الدينية .. ( لااكراه في الدين ) ، وهذا معاكس لما تشحن به عقول الشباب اليوم من تكفير للاخرين وقتل وتهجير بالمجان .
هل اختلفت معايير عصرنا ؟
ان ما نستغرب له حقا ً اليوم هو سهولة انقياد الأفراد والمؤسسات والساسة تحت اغراءات المال وبالتالي تحول مساراتها واهدافها بيسر قد لايحققه حتى القوة العسكرية .
ماذا يعني تكريم مؤسسة ابن رشد للفكر الحر لرموز واعلام الحركة الوهابية والذي ثبت ان ادعاء جهادهم لتحرير القدس قد تحول بالاف الشباب عن الطريق الصواب الى طريق :
جهاد النكاح وجهاد تكفير المسلمين وقتلهم وتخريب دولهم وافتعال اكبر فتنة مذهبية طائفية عصفت بالبلاد العربية والأسلامية وادت الى خرابها في طريق تقسيمها الى دويلات وتقزيمها كما حصل في السودان وليبيا والعراق واليمن وسوريا وقد تطول القائمة .
ان مثل هذا الحدث هو انتكاسة للفكر الحر واسناد لما يجري على الساحة العربية من فوران وطغيان للفكر الشاذ الذي بدأ يلتهم بلدان العرب كالسرطان والذي يتناخى العالم اليوم في تحالفات دولية لكبح شروره والتخلص من مآسيه



#طاهر_مسلم_البكاء (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهجرة ... انطلاق الامة الاسلامية
- الدين عبر التاريخ
- الرد على التحديات
- الجنائن المعلقة اجمل العجائب
- اعتذار بايدن وذيول امريكا
- ما لم ينجزه ملك قبلي قمت بأنجازه
- حسن الظن بامريكا جهل
- اسرار كنوز سومر
- الحلفاء يرتدون ثوب داعش
- العراق الشغل الشاغل لأمبراطورية امريكا
- حقائق الموقف العسكري
- التواصل .. ملح الحياة
- حب ممنوع
- لماذا تستهوينا حكايات التاريخ
- اوكرانيا كمين شبيه بالكويت
- انت تحبني .. كيف ولماذا !
- ديمقراطية المال والعصا الغليضة
- من الذي سيخرج رابحا ًفي العراق
- هل فشل الأمريكان في التعامل مع العراق
- الوداع الأخير


المزيد.....




- شادي جميل يعتذر للسوريين بسبب غنائه لبشار الأسد
- إيران: إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بشروط رغم التفاهمات مع سلط ...
- قادة عسكريون أمريكيون يحذرون: العمليات ضد إيران تستنزف جاهزي ...
- الكويت تسمح بتعيين غير الكويتيين المسحوبة جنسيتهم كضباط صف ف ...
- في اليوم العالمي للاختفاء القسري: من يساعد عائلات الضحايا عل ...
- مصر تحظى بإجماع دولي على استضافتها فعالية أممية كبرى في 2028 ...
- -هدية حب وأمل-.. مادورو يرسل صورا من سجنه إلى أحفاده
- المشير حفتر يرحب باتفاق 4+4 ويؤكد دعمه لإنهاء الانقسام وإجرا ...
- سوريا.. توغل إسرائيلي جديد في محافظة درعا وسط تحليق للمروحيا ...
- -التعاون الرقمي- توسّع عضويتها إلى 24 دولة بانضمام لبنان وسو ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طاهر مسلم البكاء - الوهابية المنحرفة والفكر الحر