أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - الشاعر - قال لي الخالق تكلّم فكتبت.














المزيد.....

الشاعر - قال لي الخالق تكلّم فكتبت.


خيري حمدان

الحوار المتمدن-العدد: 4625 - 2014 / 11 / 5 - 15:33
المحور: الادب والفن
    


الشاعر البلغاري رومان كيسيوف
ترجمة وتقديم: خيري حمدان

ولد الشاعر رومان كيسيوف في مدينة كازالنك البلغارية وترعرع بالقرب من نهر الدانوب، أنهى دراسة الفنون التشكيلية من أكاديمية الفنون خلال العام 1991. بدأ مشواره الشعري عام 1987 ونشر في العديد من الصحف والمجلات المختصّة وترجمت أعماله للغة الصربية والمقدونية والرومانية والإنجليزية والهندية والصينية والروسية وغيرها. كما حاز على جوائز وطنية ودولية في المهرجانات الشعرية المختلفة. القصائد المترجمة من ديوان الشاعر الأخير "حديقة الأسرار".

الشاعر- 1
في البدء كانت الكلمة
وأنا كنت قاصرًا عن التعبير
لأنّني قد ولدت من صمت الخالق
ثمّ حدّثني الخالق وقال تكلّم!
فكتبت.

عندها غمرني اللهُ بفيضٍ
لا يحصى من الكلام
وقدّم لي غربالا كبيرًا
وقال لي "سأعلّمك غربلة الكلام
سأعلّمك تمييز الكلمات الصالحة للبذر

وهاأنذا الآن أغربلُ
لسنوات طويلة أغربل الكلمات
لتبقى في النهاية كلمة واحدة
كلمة وحيدة واحدة
ستسقط مع جسدي
كبذرة خردل في باطن الأرض
وستصعد روحي إلى سماواتِ
أصلِ الكلمة

الشاعر- 2
أزرع الصحارى بالكلمات
أنا – المولود من الكلمة الأبدية
ابن الحلم – أوه، الحلم!
أمّي الأبدية دون بدايات
فاقتني شبابًا وفتوّة
وكم أنا عجوز مسنّ!
حتّى أنّني لا أذكر سني عمري
أذكر فقط الطرق عبر الصحارى
تلك التي أخصبها بكلماتي
أزرع الصحارى
أنا – أخُ السحابة
الحاجّ للمطر
ولا أزيح ناظريّ أبدًا
عن نجمتي – دِنيتسا(1)
ولا أدير ظهري للشمس
وأواكبُ ريحي
تلك التي تشقّ طرقًا جديدة أمامي
وسط الصحارى
التي أخصبها بكلماتي
تحت وطأة ثرى القرن المشتعل
كلماتي تثمر ببطء
متدثّرة بالصمت
كلماتي تصلّي للمطر
وتنتظر حاصدي السماء.
(1)النجمة دنيتسا، إحدى مسمّيات كوكب زهرة

الشاعر- 3
وإن يسألوني من أنا-
لا أجيب
وإن يسألوني من أين أتيتَ
وإلى أين أنتَ ماضٍ-
لا أجيب..
لاأجيب أولئك الذين ينظرون ولا يرَوْن-
لا أظهرُ
لا أظهرُ قلبي
مليئًا بالكلمات الحيّة
وأرضي
ملأى بحجارة حيّة
كأنّها أفئدة نابضة
ولا أظهر سمائي
ملأى بالنجوم الحيّة
كأنّها قلوب متّقدة
ولا أقول شيئًا – أصمت
للجماهير الغفيرة
من الملائكة والقدّيسين
الذين يصفّقون لنجومي
الكلمات الحيّة..

آه، أنا غير مسؤول
عن قصيدتي..
عنها
اسألوا الله.

الشاعر- 4
حياتي ليست قيد شعرة
بل قيد قصيدة

الشعر
وما أن بلغ الخنجر
حدّ القصيدة
تدفّق الشعر

سيرة ذاتية للشاعر
وُلِدَ
مكانُ الولادة: الكون
مكان العمل: القلب
ربّ العمل: الله

استدراك
رزق الشاعرُ شاعرًا.



#خيري_حمدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هي تملك بيتًا البحر كلّه
- ما تحمله النساء
- كلماتٌ تختقي ما فوق الكعب
- لاعب الشطرنج
- حديث القطط
- أعراس في الحيّ العتيق
- ذكريات خارجة عن القانون
- الرياحُ وحدها تربطني بالمتاهة
- لا خيانة بعد اليوم
- موناليزا
- إمبراطورية الرعب
- حجرةٌ للحياةِ والموت
- عشاءٌ برفقة الأنبياء
- الحلزون الحكيم
- مجنون حتّى إشعار آخر.
- الزمن المفقود
- أنا أبله - هي تملك ثديين كبيرين
- أزمة الإنتماء لدى المثقف العربي
- ذاكرة متلبّسة بالدهشة
- الكيلومتر الثلاثون


المزيد.....




- وفاة تشاك نوريس عن 86 عاما.. العالم يودع أيقونة الأكشن والفن ...
- -مسيرة حياة- لعبد الله حمادي.. تتويج لنصف قرن من مقارعة الكل ...
- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...
- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - الشاعر - قال لي الخالق تكلّم فكتبت.