أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - حديث القطط














المزيد.....

حديث القطط


خيري حمدان

الحوار المتمدن-العدد: 4481 - 2014 / 6 / 13 - 15:56
المحور: الادب والفن
    


حديث القطط

لا يتحدث، لا يتفاعل مع أيّ من ظواهر الحياة من حوله، يتقدم ببطء شديد ومن أمامه قطّ ينظر في عينيّ مباشرة. هو وكيله ومسيّر أعماله حتّى إشعار آخر، حتى إشعار قريب.

أخذ القط يموء، يمطّ الأصواتَ الخارجة من فيه، ولا يسمح له بالتقدّم أمامه أو التعبير عن ذاته ويموء ولا أفهمه، لعلّه يريد تنبيهي بالحفاظ على حدودي وعدم تجاوزها.

لن أشرح لهذا القطّ الوقح الكثير، ولا القليل أيضًا، يريد سرقته منّا والاستيلاء على قراراته، والقط على ما يبدو يدرك جيًدا صلاحياته ومهامه الجديدة، يعرف بأنّ مخالبه شرسة لا ترحم، ولن يتوانى لحظة واحدة عن زرعها في رقبتي عند الضرورة.
يتقدم والقط من أمامه خطوة تلو الأخرى، لا يتحدث، لا يتفاعل، لا يرمش، لا يضحك، تاركًا مقدّرات حياته بين مخالب القط المفوض بإتمام المسيرة.

"توقّفْ عن مطّ المواء يا هذا وإلا لطمتك بكفّي". التهديد لا ينفع، يتقدمان خطوة أخرى، أدرك ما يريدان في هذا الليل الطويل، حضر الرجل للوداع، ألجمه المرض، أفقده العضال القدرة على التواصل، جاء لوداعي متأبطًا قطًا، من يكون يا تُرى؟ الأحبة الذين مضوا كثيرون.
باسم من تموء يا هذا؟
لماذا حرمته نعمة التواصل؟
ألا تكفي هذه النظرات الخاوية سوى من رجاء؟
يتقدمان ببطء دون تردّد، خطوة تلو الأخرى.

لا أدري كيف يذهب الأموات، لكنّي أصبحت أعرف جيّدًا كيف يحضرون، ترافقهم قططٌ وقحة جريئة، تعلن دون وجل عن لحظة الوداع، تدقّ الأجراس وتموء..تموء.



#خيري_حمدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أعراس في الحيّ العتيق
- ذكريات خارجة عن القانون
- الرياحُ وحدها تربطني بالمتاهة
- لا خيانة بعد اليوم
- موناليزا
- إمبراطورية الرعب
- حجرةٌ للحياةِ والموت
- عشاءٌ برفقة الأنبياء
- الحلزون الحكيم
- مجنون حتّى إشعار آخر.
- الزمن المفقود
- أنا أبله - هي تملك ثديين كبيرين
- أزمة الإنتماء لدى المثقف العربي
- ذاكرة متلبّسة بالدهشة
- الكيلومتر الثلاثون
- سارقو الحيوات
- لا مبرّر
- قطارٌ آبق
- المطارُ المغدور
- ساقا المتوفّى طويلة – أتسمحين بنشرهما؟


المزيد.....




- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - حديث القطط