أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - ما تحمله النساء














المزيد.....

ما تحمله النساء


خيري حمدان

الحوار المتمدن-العدد: 4527 - 2014 / 7 / 29 - 11:02
المحور: الادب والفن
    



ما تحمله النساء في حقائبهنّ، أحمر الشفاه، أسبرين ومشطًا
صورًا لحبيب ولطفل أو لزوج غائب، بعض النقود وأمل
يحملن ذكريات كالحة ودموعًا تساقطت فوق أهداب منديل

ما تحمله النساء ليلا، حضنًا دافئًا وشوقًا لا ينقطع
وقلقًا وخوفًا من خيانة غير متوقعة في ليل آخر
يفلت من بين أيديهنّ، ينقله لحضن أكثر نضارة

يحملن رضيعًا يبحث عن ثدي كي يرتوي وصغيرًا
يصرخ لأسباب عديدة آخرها الملل، والابنة تبتسم
للرجال، أحدهم شبيه أبيها، تثق بساعده ويمتلكها
في أحلامه، يتقدّم لقطف عذريتها في موج الشبق

يحملن سنارة وخيوطًا ملونة كثيرة لنسج كنزة
لعابر سبيل، لأخ مسافر إلى الصين منذ عقدين
للريح التي لا تقف عند شيش نافذة، تأخذ ما تريد
تنال نصيبها من شعورهنّ المحنّاة، تعبث بجدائلهنّ.

يحملن في مخيلاتهنّ وكراسات أساطير الملاحين
والفرسان الأوفياء الذين يكتفون بحبّ واحد
وعروس تنوب عن قوافل النساء وبائعات
الهوى في المدن الساحلية والأحياء المعدومة
في الجوار، يبحثن ليل نهار عن انعكاس أرواحهنّ
في عيون الرجال العسلية والملوّنة، يبحثن عن بقايا
متعة أو حطام رجل هجرته نجمة في ليلة ظلماء.

ما تحمله النساء يتّسع لقارب أو لموكب أو لكوكب
يحملن عبء الحياة ويقفزن في متاهات الموت عنوة
إذا شعرن بأنّ النهار قد ولّى ولا شمس بعد مغيب
يحملن تبعات الجوع والظمأ، يتقافزن من حلم لآخر
بحثًا عن الوهم الجميل المتدثر بقصائد مقفّاة
يحملن شذى عطر الصندل على منبت صدورهنّ
خلف الأذن وعلى رقابهنّ، يتهادَين مقدمات مدبرات
يرفضن الاصطفاف خلف الأخريات، كيلا يفقدن
تميزهنّ، ويحترفن الغواية كلّما حمل القمر وعدًا آخر.



#خيري_حمدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلماتٌ تختقي ما فوق الكعب
- لاعب الشطرنج
- حديث القطط
- أعراس في الحيّ العتيق
- ذكريات خارجة عن القانون
- الرياحُ وحدها تربطني بالمتاهة
- لا خيانة بعد اليوم
- موناليزا
- إمبراطورية الرعب
- حجرةٌ للحياةِ والموت
- عشاءٌ برفقة الأنبياء
- الحلزون الحكيم
- مجنون حتّى إشعار آخر.
- الزمن المفقود
- أنا أبله - هي تملك ثديين كبيرين
- أزمة الإنتماء لدى المثقف العربي
- ذاكرة متلبّسة بالدهشة
- الكيلومتر الثلاثون
- سارقو الحيوات
- لا مبرّر


المزيد.....




- برج إيفل يشهد ليلة استثنائية.. ونجمتان عربيتان تخطفان الأضوا ...
- ياسمين صبري تخطف الأنظار بفستان أحمر في أسبوع الموضة بباريس ...
- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - ما تحمله النساء