أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صالح حمّاية - ولن تدخلوا نادي الحضارة حتى تغيروا ملتكم .













المزيد.....

ولن تدخلوا نادي الحضارة حتى تغيروا ملتكم .


صالح حمّاية

الحوار المتمدن-العدد: 4621 - 2014 / 11 / 1 - 16:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



في وصية مركزية من وصايا الإسلام يقول النبي مخاطبا نفسه و المسلمين " ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم" و المعنى المقصود من هذا الكلام انه لا جدوى يا محمد و يا مسلمين من الجدل مع اليهود والمسيحيين حول العقائد ، فسواء المسيحيين أو اليهود فهم لن يرضوا عنكم حتى تنتهوا إلى تأييد ما يقولون .

هنا و بالنسبة لهذه الوصية فلا يمكن القول أنها تسبب مشكلة لتابعيها ، فبديهي أن كل إتباع دين ولكي يرضوا على احد أن يوافق هذا الأحد عقائدهم (و منهم المسلمون طبعا ) لهذا فهذه الوصية بمعناها الظاهري لا تسبب أي إشكال ، لكن الكارثة الحقيقة التي تحصل هنا هي أنه و بالنسبة المسلمين عموما فهم لا يفهمون الإسلام كمعتقد ديني فقط ( أي انه مجرد عقيدة ) بل هم يفهمونه كمنهج شمولي للحياة يتحكم في كل الأمور (قل أن حياتي ونسك ومحياي ومماتي لله رب العالمين) لهذا فحين نتحدث عن أنه ولن ترضى عن اليهود ولن النصارى حتى تتبع ملتهم فالأمر لا يقتصر على قضية الأمور العقدية التي لا تهم ، بل هو يمتد لكل مناحي الحياة ، فالمسلم هنا يصبح وكأنما هو مطالب بمعارضة كل يؤمن به المسيحي واليهودي من أفعال ليصح إيمانه .

لكن عموما يمكن القول أن الأمر و إلى هنا لا يزال أيضا بعيد عن أن يمثل مشكلة ، فلا يهم للمسلم أن يخالف المسيحي أو اليهودي في معتقده أو طرق حياته ، ففي النهاية ليست اليهودية و المسيحية هي الطريق الصحيح ليخشى المسلم مخالفتها ، لكن المشكلة الحقيقة تبدأ هي حين نجد أن المسيحيين و اليهود اليوم قد طلقوا عقائدهم المغلوطة التي دعا محمد لمخالفتها و تبنوا ملة جديدة صحيحة ، فاليهودي أو المسيحي لم يعودا هما نفس المؤمنين السابقين .. فحاليا لا يوجد يهودي بالمعنى الحقيقي لليهودي كما تقول اليهودية ، ولا مسيحي بالمعنى الحرفي لمعنى المسيحي كما يقول الكتاب المقدس ، بل هناك يهود ومسيحيون اسما فقط ، لكنهم في حياتهم ملتزمون بقيم الحضارة الإنسانية من احترام لحقوق الإنسان و الحريات الخ ، لهذا فلما يحاول المسلم مخالفة اليهود والنصارى في ملتهم ، فهو لا يقوم حقيقة بمخالفة عقائدهم الدينية التي لا تضره في شيء ، بل هو يقوم بمخالفة الحضارة نفسها وهنا الكارثة ، فهكذا و بهذا المنظور لا يصبح المسلم الفاعل لهذا الأمر مجرد متدين له اعتقاد مختلف ، بل هو سيصبح عدو للحضارة ، فالعداء للمسيحيين و اليهود الحاليين عداء للحضارة ، و هو طبعا الأمر الذي يشرح لنا لماذا اليوم يمثل كل تمسك بالإسلام حالة من حالة العداء الكلي مع الحضارة ، فالحقيقة أن المسلمين الذي يحاولون الالتزام بالإسلام ومخالفة الكفار بالولاء و البراء ، هم لا يتبرؤون من الكفار كما يتوهمون ، بل هم يتبرؤون من الحضارة الإنسانية نفسها ، وعليه نحن نجد أنه كلما اشتد الإلزام الديني الإسلامي كلما اشتد التخلف و الهمجية .

على هذا فالنصيحة اليوم للمسلمين الراغبين بدخول نادي الحضارة ( جنة الأرض ) لا جنة السماء ، فهي انه يجب عليهم تبديل ملتهم تماما كما هو حال المسيحيين و اليهود ، و أن يستبدلوها بملة الحضارة ، فالحضارة الآن هي الملة الصحيحة وهي الحل للبشرية ، وليس الإسلام أو أي دين آخر ، وطبعا أي تهاون هنا أو رفض (وهو المتوقع ) فهو لا يعني سوى السقوط في فخ التخلف و الانحطاط والهمجية كما هو الحال الآن .



#صالح_حمّاية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صدقت يا غنوشي .
- الحانات و بيوت الدعارة أفضل من المساجد .
- ما خاب قوم ولوا أمرهم إمراة .
- أمركة داعش لن تبرئ الشريعة .
- الشريعة فُضحت و أنتهى الأمر .
- دفاعا عن الدين المغلوط .
- و إنك لعلى خلق ذميم .
- -ناعوت- مجرم مدان بتهمة الشفقة .
- الشريعة بما لا يخالف حقوق الإنسان .
- نماذج على همجية الشريعة الإسلامية .
- في ضرورة الإعتراف بهمجية الشريعة الإسلامية.
- ضد الشريعة الإسلامية قبل ضد داعش .
- نحن قوم أذلنا الله بالإسلام .
- حتى داعش لن تفيد .
- داعش كتجلي للإسلام الصحيح .
- -غزة- تضامن إنساني مغشوش .
- هل أفتعل الإخوان العدوان على غزة ؟ .
- دساتير المتناقضات لا تحمي الحرية .
- ما تحتاجه تونس بدل منع التكفير .
- دفاعا عن التكفير .


المزيد.....




- -نريد الفوز، لكننا نكره الجمهورية الإسلامية-، المعضلة التي ي ...
- الشيخ نعيم قاسم: -إسرائيل- من خلال وجودها وتأثيرها فرضت في ...
- حملة أمنية في ألمانيا لمكافحة الدعاية الإسلاموية على الإنترن ...
- أسكتلندا.. اعتقال منفذ عمليات طعن استهدفت الجالية المسلمة بإ ...
- وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية يصل إلى سويسرا
- الصحوة الإسلامية تحت مجهر الباحثين في طهران
- حرس الثورة الاسلامية: نظراً لجرائم الكيان في لبنان وانتهاك أ ...
- حرس الثورة الاسلامية: نؤكد مجدداً أن مضيق هرمز مغلق وعلى ال ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: تصدّينا لمحاولة تسلّل لجيش العد ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: عمد العدو إلى تنفيذ غاراتٍ مكثّ ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صالح حمّاية - ولن تدخلوا نادي الحضارة حتى تغيروا ملتكم .