أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - عَوّامَةُ النِّيل














المزيد.....

عَوّامَةُ النِّيل


سعدي يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1295 - 2005 / 8 / 23 - 13:43
المحور: الادب والفن
    


لا موجَ ، ولا ريحَ ؛ وثَـمَّـتَ رائحـةٌ من كافورٍ إفريــقيٍّ وفَــرِيكِ الشِّــــيحِ .
ســريري خشـبٌ يـتـهادَى فوقَ الـماءِ ، تَـهادى … يتهادَى … يتهادَى . النِّــيلُ
يتـابعُ مَـجراهُ شمالاً ، يصـنعُ جســرَ سُـليمان ، وكورنيشَ الجامعــةِ . العَــوّامةُ
من خشبٍ رَطْبٍ ،وحديدٍ لم يُـصبَــغْ منذ ســنينَ . العـوّامةُ 81 . ولي طابقُها الأسفلُ ،
لي مَـعْـبَـرُها ذو أزهارِ الجَـنبَـينِ ، وهدهـدةُ الدَّوحِ ، وأغنيةُ الـمَـلاّحينَ . زوارقُـهم
تأتيني بالخضرة والفاكهةِ . الفجرَ استيقظتُ فلم ألْقَ ضـجيعةَ آخرِ ليلي . لكنّ النيل يُهدهِـدُني
ويُـهَـدِّئني : أَغْـمِضْ عينيكَ ! فـأُغمــضُ عَيــنَـيَّ . سأهـبطُ نحوَ الـــوادي .
أَدخلُ مصرَ . إذاً ! حجــرٌ رملــيٌّ وغرانيتُ ، وأصـــباغٌ من نَـبْـتٍ منقرِضٍ ،
وتماثيلُ لآلِـهةٍ بَـشَـرٍ ، وطيورٍ ، وتهاليلُ إلى قططٍ ، وتماسيحُ ، وصحنٌ من ألْسِـنةِ العصفورِ .
العوّامةُ 81 ، أقاربَ شمسٍ أُبْـصِــرُ ؟ قاربَ شمسٍ يتهادَى … هادَى … يتهادَى … هادَى ؟
لم يتركْ لي كافافي شيئــاً أفعَــلُــهُ . لكنّ الشيخَ اليونانيّ هنالك عند البحر يُـصـمِّـم
مستوطنةً للإغريقِ الآتينَ من التاريخِ و لا بيتَ لهم . سـأنامُ ســعيداً في العوّامــةِ 81 ، أنامُ
وأركضُ بين الوادي والبحرِ …
………………………
………………………
………………………
ســبيلي الأوحَــدُ : ماءٌ يتهادَى … هادَى … يتهادَى … هادَى .



لندن 3/5/2005



#سعدي_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نَـدُقُّ الصّــنجَ العــالي
- هــادي الـعَــلَــويّ
- مَـن يَـخــطو سَــبْــعـاً ؟
- عــدَن 1986 … إلخ
- الــتَـفَـكُّـرُ في الـنّـصْــرِ
- كونشيرتو للبيــانو والكْلارِيْـنَتْ
- قصيدةُ مَـــديحٍ
- في ثـقــافة التــحريــر - الشأنُ الثـقـافيّ في بـلدٍ محتـلٍّ
- أبْــلَــهُ الـحَـيّ
- هَـلْـوَســةٌ خَــفـيفــةٌ
- الــنَّــمِــر
- عشــرُ موضوعاتٍ عن الماركسيةِ اليومَ
- حــفيدُ امريءِ القيسِ
- طُـــهْــرٌ
- ثقــافة التحــرير - بيان حزب اليسار الراديكالي الأفغاني - حو ...
- الحركة الشيوعية حيّـةٌ في أفغانستان- حزب اليسار الراديكالي ا ...
- ألْـبَـيـر مامي وثقافة التحــرير
- فرانز فانون وثقافة التحرير
- معروف الرّصافــيّ
- الساعاتُ الأخيرة : روزا لوكسمبورغ وكارل ليبكنخت


المزيد.....




- ورشة في -زمن الأبطال- تناقش أخلاقيات صناعة الأفلام وبناء الص ...
- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...
- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة
- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة
- 163 دار نشر و90 ندوة في الدورة 67 لمعرض بيروت الدولي للكتاب ...
- ورشة -الفيلم الوثائقي: من الفكرة إلى الإنتاج- في ملتقى -زمن ...
- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - عَوّامَةُ النِّيل