أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - في ذكرى أبن الناصرية كمال سبتي














المزيد.....

في ذكرى أبن الناصرية كمال سبتي


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 4592 - 2014 / 10 / 3 - 12:38
المحور: الادب والفن
    



1

كنت في أربيل حين ابتسمت شاشات التلفاز وهي تعلن موتك ، الدموع الكردية انهمرت شلالات من الموسيقى الألوان الصاخبة ومؤخرات الجينز ، فيما أور التي داعبت حنجرتك العالية بغناء الصيادين كانت تقهقه استغرابا .
شخصيا لم أكن أضع قرنا محددا لموتك ، قلت انك ستموت حينما يغادر الاسكندر بابل أو يوقف الجنرال مود من سعاله البصري ، ولم يعد رامسفيلد يُشتي في المنطقة الخضراء . لكنك مت بعد هذه الأعياد الصينية وتركتك بين اللثغة الجلفية لأهل الهور وبين الحروف الأسبانية صوتك العالي .
من عزلة فنادق الميدان وأصابع حروف المصحح وقلب الطاولات على رؤوس المندمجين مع صوت السيدة الفنتازية أتيت لتسكن أوربا .
ماذا تفعل أوربا لشاعر مثلك ....سوى أن تقصر عمره !
اجزم أن فنادق الميدان تصنع أعمار نوح بفقرها وشعرها وعذابها الهيليني
أما أوربا المشحونة بالضوء وعراك المضاجعة فكنت تقول عنها إنها منتجة جيدة للمجد لكن الحياة فيها قصيرة .
ربما مت وأنت ترتدي بنطلونا قصيرا . وكان قميصك بلون العزوبية
وربما لو كانت عندك حظوظ اله أكدي لأصبحت دوقا لوكسمبورغيا
لكنك كنت بصخبك المدوي ، تنسف كل الألقاب لتعود شاعرا جيدا ، وكمالا سبتيا جيدا .

2

كنت في أربيل وسمعت بكاء الملكة الهولندية ، بكاء الملكات الذي هو منديل خال من الدموع
لكن الأصدقاء اخبروني إن الملكة شبعاد عندما بكت عليك
منديلها صار نهرا يجري وراء ذيل ثوبها الطويل ..

3
الجميل في الموتُ انه موت .
والقبحُ فيه انه اختارك أنت ، وكان عليه قبل ذلك أن يختار لك زوجة سومرية ..

4
تعلم كم كنتُ احبك ، رغم انك لاتتصل إلا بعد منتصف الليل
وكنت تقول : لا تنم ، فلسهارى عذوبة الدواوين ،
كنتُ اجمع صوتك في قدور المطبخ ، كي تعرف الهواتف إن الساكن في أسلاكها شاعر ،
وكنت ( أترجاك ) لتعود إلينا
لكنكَ كنت تهمس،
والهمس عندك رعد
بعد المجئ الأول موتي هنا في صباح بارد أجمل ..
وها أنت مُتْ ..
مالذي سيتغير ؟
جميعهم قالوا بحزن مفاجئ : مات كمال
ثم عادوا لإنخابهم ...........!


أربيل / مصيف شقلاوة / 24 ابريل 2006
*اليوم تمر الذكرى الثامنة لرحيله



#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محسن الخفاجي وأفلام السينما
- وداعاً محسن الخفاجي ..الذكريات لم تعد جميلة...
- مراثي للقاص ( محسن الخفاجي ) ..
- شيء عن الملاك المندائي الأزرق
- أجفان الحنان في دمعة الست نعمت ...!
- أحلام في رغوة الصابون
- مواء وقصائد ودفتر أنشاء..........!
- مفارقات الألم
- عن الرائي أسماعيل فهد أسماعيل
- بصراثا عبد الكريم كاصد
- مسابقة للقصة القصيرة
- دلمون علي الشرقاوي
- حزن شوقي كريم حسن
- مرثية لأكثم عدنان
- شيء أعرفه عن الأيزيدين ...
- شامة الأسد ...
- نينوى ونبؤات داعش الشريرة
- مسيحيو سهل نينوى ...( أصدقائي )
- إيماءات السندس والشعر عند وليد حسين
- قصص عن غرام المعدان


المزيد.....




- المخرجة كاملة أبو ذكري تنتقد إنتاج مسلسلات وأفلام عن -السفاح ...
- برج إيفل يشهد ليلة استثنائية.. ونجمتان عربيتان تخطفان الأضوا ...
- ياسمين صبري تخطف الأنظار بفستان أحمر في أسبوع الموضة بباريس ...
- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - في ذكرى أبن الناصرية كمال سبتي