أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - سفينةُ طلٍّ تعومُ في الظلام














المزيد.....

سفينةُ طلٍّ تعومُ في الظلام


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 4571 - 2014 / 9 / 11 - 18:25
المحور: الادب والفن
    


***
سفينةُ طلٍّ تعومُ في الظلام
***

على ظهرِ سفينةٍ حالمةٍ زرقاء
أشعلتُ في الليلِ شموعي
أحْرَقتُ رَوائحي
وأطلقتُ عَبْرَ الموجِ الهوائيّ
حمامةً من نور
نحو الآفاقِ التي يلفُّها الظلامُ
أطلقتُها
كنتُ مزهوّاً بالصحبِ
بطلِّ المساءِ
ورحيقِ الأنفسِ
فَوَليمتي أقِمْتُها للمدنِ السمراء
لسكّانِ الخيامِ المُبَخّرة

للكهفِ الجبليّ وليلِ النار
وللنساءِ العامرات بخريرِ الشرابِ
وضحكاتِ الشمعِ في أقاصي اللهاثِ
فلتسْقِني حبيبي كلّما امتلأتْ كأسٌ !
كنتُ ثملاً فأخذتْني غفوةٌ
رأيتُ ساحرةً تُجدِّلُ
شعورَ الفاتناتِ
ومنهنَّ تفتضُّ العذارى
لا أدري إنْ كُنّا على
قمةِ جبلٍ
في قاعٍ
أم على جنحِ غيمةٍ مسافرةٍ
كنّا حَيارى
لكن الغبشَ الجبليَّ
تَمطّى ... انتعشَ بوجهِ الجَمْعِ
فبانت قبورٌ في الهواءِ

ثم أطلقَ ، من فوّهةِ تثاؤبهِ الطويلِ ، ريحاً سموماً
انفضّ الصحبُ
تَحطّم على مائدتي الكرستالُ
وفرّت نحو القبورِ
ثرثرةُ الليلِ
لتُصبحَ شاهدةً من نسيمِ
وذكرى حسنة الوجهِ صادقة الرجاء :
مِن هُنا مرَّ الضيوفُ الأعرابُ
شباباً كانوا
بين مضايقِ الصّمتِ
وسُفوحِ الكلامِ
استقبلهم في الليلِ
صوتٌ
وأكفُّ غائمةُ المعنى
زفّتهم نحو قصرِ الضيافةِ
فيما الطّوائفُ
أَعَدّتْ أثوابَ الوقيعةِ
وعلّقتْ في العَتمةِ أجراسَ بهْجَتِها
فوق الصدورِ السودِ
وساقت إليهم كلَّ البلايا


26 ـ 3 ـ 2002

***



#صبري_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تحرقوا جنحَ الفراشة
- توصيف
- أرصفة صادرت حقائبي
- موجة في جسد
- الملك الطفل
- نصوص ليست عابرة
- كائنُ الظلامِ
- ما يظهر في الرؤيا
- عبثُ الأسئلة
- مُعاناة
- أيُّها السأمُ
- خليج الفيل رواية
- ذاكرة الكراهية
- هوركي أرض آشور رواية
- رقصة التماثيل رواية
- مِن المَتْنِ إلى الهامشِ - 3 -
- مِن المتن إلى الهامش ( 2 )
- الجائزة
- في المدينة
- طائر الأنين


المزيد.....




- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - سفينةُ طلٍّ تعومُ في الظلام