أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالرحمن مطر - في المعتقل














المزيد.....

في المعتقل


عبدالرحمن مطر
كاتب وروائي، شاعر من سوريا

(Abdulrahman Matar)


الحوار المتمدن-العدد: 4568 - 2014 / 9 / 8 - 21:31
المحور: الادب والفن
    


أوقفني على الحائط، ثم طلب مني ان اتحرك قليلا ، كنا سبعة موقوفين وصلنا للتو من فرع الخطيب ، الى ادارة امن الدولة – الفرع 285، أمرّ بجانبه كل يوم ، على الطرف المقابل ، مختلساً النظر بزاوية عيني الى السور والبوابة واثار الانفجار .
لم افهم انه يقصدني بكلامه ،هائماً كنتُ ، مغمض العينين ، مكبل اليدين الى خلف ..لم اكن موجودا حيث جسدي . رمى شيئاً نحوي ، فأخطأني .. فجأةً.. ركلَتُه على إليتي رفعتني بقوةٍ من مكاني ، وقذفتني فوق صاحبي فارتمينا . أخذ يركلني بجنونٍ وهو يعوي بالسباب والشتائ

م ، أنهَضَني من ياقة قميصي بقبضةٍ ضخمة ، وأنا مثل ريشة ..وهو يوقفني وينهال على خدّي كفّاً وراء آخر..
لم افتح فمي بكلمة ، ولم تصدر عني نأمة أو آهة ..واتعجب الآن من نفسي ، كيف احتملتُ ذلك ، وكنت بين يديه وتحت قدميه مستسلماً..ليناً وهشّاً تماما .
أوقفني في المكان الذي يريد مجددا، وفك العصبة عن عيني ، سدد نظرته القاسية اليّ وقال لي : انظر اليّ .. حرك فمه المغلق ، ثم قذف بصقتة في عيني ، فملأت وجهي ولصقه بالحائط ، ومضى عني..غير أن صفعة قوية على رقبتي طرقت رأسي بشدة على الحائط ،خلتُ فيها أن جمجمتي تهشمت ، أو أنها صعقة كهرباء، أفقدتني بصري وتوازني للحظة ، وسمعتُ آهةً عميقةً متألمةً تخرج من بين ضلوعي .. نعم من حشايَ..وتجرح بحرقتها بلعومي ..ثم ابتلعتني عتمة مديدة !
______________
من ” جحيم الأسد “
- كاتب سوري



#عبدالرحمن_مطر (هاشتاغ)       Abdulrahman_Matar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظام الأسد يقصف المدن برعاية دولية
- الدور الأميركي المفقود في المنطقة
- داعش تعزز مكانتها كقوة اقليمية في المنطقة
- عرسال والأسد وحرائق البلد
- الإخوان المسلمون وشهوة السلطة
- الإخوان المسلمون يستعيدون دورهم في الائتلاف الوطني السوري
- قيامة الماء !
- نتنياهو-الأسد: الوحشية الدامية من غزة الى حلب
- المستبّد النجيب: لامكان للسوريين في بلدهم !
- المعارضة السورية في دوّامة الخواء !
- الرقة بين استبدادين..والفرات شاهد على الألم !
- مركز الدراسات المتوسطية : موقف واشنطن والقوى الإقليمية حيال ...
- لاحلّ في الأفق..والفوضى تربك التحالفات
- موقف واشنطن حيال الوضع في العراق!
- العراق: صيف ساخن وديكتاتورية مهددة!
- مركز الدراسات المتوسطية : تقرير حول انتخابات الرئاسة السورية
- صهيل الشعر يمطر بهاء المعاني..!
- سياسة أوباما الجديدة في الشرق الأوسط
- التسوية السياسية وغياب الإرادة الدولية !
- واشنطن والائتلاف..وقبض الريح!


المزيد.....




- مهرجان كان السينمائي-رامي مالك على السجادة الحمراء مع فيلم - ...
- مقاومة بالضوء.. محاولات لبعث السينما اليمنية من تحت الركام و ...
- لم يكن تعاونه الأول مع المخرج محمد دياب.. ماجد الكدواني ضيف ...
- -أسطول الصمود-يكشف هشاشة الرواية الإسرائيلية!
- مهرجان كان السينمائي- فيلم -الرقيب-: عن جنون العسكرة في عصرن ...
- مهرجان كان: المخرج الإسباني ألمودوفار يصف ترامب وبوتين ونتان ...
- عبد الرحيم كمال مستشارًا لوزيرة الثقافة المصرية لشؤون الدرام ...
- غضب إسرائيلي من تنامي الرواية الفلسطينية في نيويورك: ممداني ...
- -يوميات تايوان- أول رواية بالصينية المندرينية تفوز بجائزة بو ...
- إدارة ترامب تعيد صوغ التاريخ الأمريكي: -العظمة- بدل العبودية ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالرحمن مطر - في المعتقل