أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرحمن كاظم زيارة - الربيع العربي يعود بالاقطار العربية الى مرحلة ما قبل الدولة














المزيد.....

الربيع العربي يعود بالاقطار العربية الى مرحلة ما قبل الدولة


عبد الرحمن كاظم زيارة

الحوار المتمدن-العدد: 4554 - 2014 / 8 / 25 - 12:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اهم ما صفة تميز مرحلة ما قبل الدولة انفراط العقد الوطني والغاء مبدأ المواطنة للتجمعات البشرية ، ويحيل الامم الى مجرد تجمعات سكانية تسودها الهوية الطائفية ، وتسوسها الصراعات الطائفية ، فهي تعني :
(اولا) الغاء مبدأ المواطنة
(ثانيا) الغاء مفهومي الشعب والامة

ولقد قيل الكثير حول الربيع العربي وكنا منذ بواكيره قد وقفنا موقفا نقديا واضحا وحاسما منه وعددناه عملية سرقة واضحة لطموحات واهداف الشعب العربي في كل قطر عربي ، واستغلال بشع لاسباب الثورة الحقيقية ، وان شعارات الريع العربي لاتتوافق ولاتتطابق ولاتحايث نتائجه على الارض ، خاصة في موضوعة الديمقراطية ...
ان الاقطار التي تعرضت للربيع العربي اضحت بلدانا مفككة داخليا ، ودولها هشة بمكان اضحت المجاميع المسلحة كيانات تأكل من جرف الدولة وتقوضها ، وفقدت الكثير من الامتيازات الايجابية التي كانت تتمتع بها كالاستقلال الوطني والضمانات الصحية والتعليمية والهوية الوطنية ، حتى اننا اصبحنا ازاء مفهوم للديمقراطية لايدور حول كرامة الوطن والمواطن بل يدور حول تفكيك البنية الاجتماعية الوطنية وتصييرها الى جماعات لارباط بينها سوى ما يقال عن " العيش المشترك" ، وهو تعبير او مفهوم يستبطن التفكيك والنفور والتنافر والاختلاف في الهوية الوطنية .
ان الدولة صيغة تنظيمية لادارة المجتمعات واستقلال البلدان ، وتكرس مفهوم الامة برغم التنوع الاثني والمذهبي والديني والقومي للشعب ، ولهذا لايجب ان تنالها الثورة وتقتلعها ، بل ينبغي ترشيدها وتطويرها بما يخدم اهداف الثورة وتطلعات الشعب في الحرية والاستقلال والوحدة والعيش الرغيد .. ولكن مرحلة ما قبل الدولة تتضاد مع تلك الاهداف والتطلعات وتمتد الى ما يعرف بالمحاصصات الطائفيةوالعرقية التي طالت وتطال : (1) الثروة الوطنية ، (2) والجغرافية ، (3) والمناصب الحكومية . وهذا ما يعزز الانحدار والرجوع القهقري الى مرحلة ما بعد الدولة والتي غادرهتها المجتمعات الانسانية منذ آلاف السنين ( منذ سرجون الاكدي عام 2300 ق.م وربما ابعد من ذلك بكثير ) .
ان نظرة سريعة لدول التي أُدخلت عنوة الى ما يسمى الربيع العربي ظهرت فيها سمات مشتركة تنبؤ بتأسيس انظمة جديدة غير مسبوقة في المجتمعات الانسانية قديمها وحديثها ، ومن هذه السمات:
أ ـ تحـوّل الدولة الى مجرد حيز للمحاصصات الطائفية وتزيع المسؤوليات كما لو كانت حقا او استحقاقا لهذه الطائفة او تلك .
ب ـ الفساد المالي والاداري اللذان اسنشريا سريعا منذ اللحظات الاولى من الانقضاض على الدولة ومؤسساتها بوصفها وبحسب رؤية الربيع العربي انها جزءا من النظام السابق على الربيع العربي.
ج ـ انتشار المجاميع المسلحة والتي تهيمن وهيمنت على الامن ما ادى الى فقدان الامن والسلم الاجتماعي .
د ـ ظهور شكلا من اشكال التنظيمات السياسية الطائفية يقف على رأسه مرجع او شيخ لايشارك مباشرة في الانتخابات او في تولي المناصب الحكومية بل يظل موجها ، ما يعني تكريس زعامات موازية للزعامات الرسمية في الدولة .
هـ ـ نظام محاصصي يكرس نوعا من الديكتاتوريات بحيث ان توزيع المناصب تكون ذات طابع ابدي ، فلكل طائفة منصب رئاسي لايحق لها تجاوزه الى غيره ، وبهذا يكون من المستحيل ان يكون ابن الطائفة المعينة ان يتقلد منصب خارج هذه المحاصصات .
و ـ تحول العمل السياسي الى نوع من التجارة ، ليس لخدمة المجتمع بل للانتفاع الشخصي باسم الطائفة .
ز ـ وعلى فرض ان الانظمة التي اطاح بها الربيع العربي انها انظمة ديكتاتورية فإن نظام المحاصصات يكمثل ديكتاوتوريا لاشغل لها سوى البحث في المنافع الشخصية .



#عبد_الرحمن_كاظم_زيارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النفاق الديمقراطي على الطريقة الفرنسية .. الحكومة الفرنسية ع ...
- الفلم المسئ للرسول (ص) : قراءات مختلفة والنصرة واجبة
- قطار الربيع الاطلسي في سوريا : سباق البعد الواحد
- مصر في ظل حكم الاخوان .. مظهرية اسلامية وضعف في حل المشكلات
- التفجيرات الطائفية تعود بالشعب الى مرحلة ما قبل الدولة
- الطائفية السياسية ذخيرة الربيع الاطلسي
- القومية والدين : ليس ثمة فرصة للتصادم فالامة كلها حزب الله
- ثقافة الكوبي بيست
- شيئا عن منطق الحواء المعالجة الجبرية للكينونات
- البيرَة قْواطية ثقافة خطيرة تسوّق الاحتلال بثوب الثورة والدي ...
- التحديات المعاصرة التي تواجه الفكر العربي الوحدوي ( تحالف ال ...
- العلمانية ليس كفرا والاسلام دين علماني دون جدال
- الحق في امتلاك السلاح النووي واسلحة التدمير الشامل
- منظمة الامم المتحدة منظمة إرهابية
- المنطق واللغة والفلسفة
- مقايسات المنطق التوحيدي بين الاعتلال المنطقي والغاء مقولة ال ...
- القصيدة مقفاة ولابد لقصيدة الشعر الحر من اسم آخر
- الحوار المتمدن فضاء يستعيدنا وكلمة السر الضائعة
- في نقد المنطق التقليدي ..(7) تقسيم القضايا
- إحباط محاولة إنقلاب ابيض في البيت الاسود


المزيد.....




- حكومة دمشق تعلن فتح ممرين إنسانيين في الحسكة.. واشتباكات مع ...
- أهداف تركيا في سوريا.. ما تداعياتها على خريطة النفوذ؟
- الجمل من الرياض.. “عمال مصر” يؤكد: السلامة المهنية ركيزة الت ...
- بعد ترشيحه من قبل أكبر كتلة نيابية... ما هي حظوظ نوري المالك ...
- أسطول أمريكي نحو إيران... مجرد ضغط أم عمل عسكري وشيك ضد طهرا ...
- فرنسا: احتجاز قبطان ناقلة نفط اعترضتها البحرية ضمن تحقيقات ح ...
- فنزويلا: منظمة -فورو بينال- تعلن إفراج السلطات عن 80 معتقلا ...
- ليست مجرد سكريات.. لماذا يُحذر الخبراء من تناول الموز البني؟ ...
- 5 اتجاهات تشكل مستقبل صناعة السيارات في 2026
- فرنسا: التدخل العسكري في إيران ليس خيارنا المفضل


المزيد.....

- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرحمن كاظم زيارة - الربيع العربي يعود بالاقطار العربية الى مرحلة ما قبل الدولة