أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرحمن كاظم زيارة - التفجيرات الطائفية تعود بالشعب الى مرحلة ما قبل الدولة














المزيد.....

التفجيرات الطائفية تعود بالشعب الى مرحلة ما قبل الدولة


عبد الرحمن كاظم زيارة

الحوار المتمدن-العدد: 3748 - 2012 / 6 / 4 - 16:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراقيون هم من يدفعون الثمن دائما . تفجير مقر "الوقف الشيعي" يودي بحيات 80 عراقيا اضافة الى عدد من الجرحى . جاء ذلك في وقت تسعى فيه كتل سياسية لسحب الثقة عن الحكومة الحالية . ترى هل ان ارواح هؤلاء المغدورين قدمت قربانا للابقاء على الوضع كما هو ، ام انه اجراء انتقامي جاء ردا على اجراءات اتخذها مسؤولون في الوقف الشيعي للاستيلاء على مساجد ومراقد كانت تابعة للوقف السني ؟
قواعد اللعبة السياسية في العراق هي هي لم تتغير ، مصالح اقليمية تضع ارواح العراقيين ومن كل الطوائف والقوميات على كف عفريت ، لايسلم احد من رصاصات وقذائف وعبوات اللاعبين الاساسين ...
وما يقال عن ديمقراطية في العراق هي ليست سوى عملية توزيع للاقطاعيات والامتيازات بين احزاب خطفت تمثيل الطوائف دون موافقة او اختيار العراقيين ، بتبني سياسات العزل والتخويف والقتل .
وفي كل يوم يمر يظهر دليل تلو الدليل على فشل ما تسمى بالعملية السياسية وهشاشة الدولة وغياب دورها ، وان الاحزاب التي تتربع على كراسي السلطة مسؤولة مسؤولية جنائية عما يحصل من حصد مستمر للارواح في كل انحاء العراق .. المسميات مختلفة ولكن الضحية دائما عراقي ..
يريدون لشعب العراق ومجتمعه ان يتجزأ وفقا لعقلياتهم الطائفية المريضة ، ويرديون اثارة الفتنة الطائفية ...
والهدف الابعد هو ادخال المنطقة كلها في اتون النزاعات والفتنة الطائفية الدموية من العراق حنتى لبنان فسوريا فالخليج العربي ..فلايمكن عزل جريمة التفجير المذكور التي اريد لها صبغة طائفية ولا الاعمال المماثلة الاخرى والتي اريد لها صبغة طائفية أخرى عن ما يجري في سوريا ولبنان .. شعبنا والشعب السوري والشعب اللبناني يقع ضحية صراع ارادات دولية واقليمية تريد لمنطقتنا المسماة بالشرق الاوسط ان تسبح بالصراعات الطائفية .
ولقد دعونا ومازلنا ندعو ان لاتنطلي هذه اللعبة القذرة على المثقفين والواعين من ابناء شعب العراق الاصيل ومن ابناء الامة العربية الاصلاء ، وان يتمسك الجميع بمبدأ المواطنة وبالانتماء القومي ، فهما صمام الامان لحياة آمنة ومستقرة ، ويوفران معا بيئة سياسية تنتج انظمة سياسية تشرع بالبناء والتنمية والتحول الديمقراطي والاشتراكي .
ومن الغريب ان نجد ما يسمى باليسار التقدمي اول المنخرطين في اللعبة الطائفية ، ليسجل هذه المرة منسوبه ما كان يدعيه من اممية وعالمية انخفاضا دراماتيكيا حادا صوب العرقية والطائفية ، بعد ان خسر المركز الذي يتغذى منه بالاحلام الاممية في الاتحاد السوفيتي والمعسكر الاشتراكي السابقين .
ان كلا من ايران والسعودية وبسبب طبيعة نظاميهما السياسين تلعبان ادوار خطيرة في اللعبة الطائفية في المنطقة ، وتديران صراعهما البيني والاقليمي والدولي على اسس طائفية صريحة ، واضحت هذه الاسس أمر معتاد التداول في خطابهما السياسي بعد كانا ولردح من الزمن يدعيان انهما نظامان اسلاميان .
ولقد استبشرنا خيرا عندما طرحت فكرة الاتحاد الخليجي ، وأملنا النفس بأن عائلة آل سعود التي تمثل القسيم الطائفي في الصراع الطائفي في المنطقة قد غادرت الرؤية الطائفية وبدأت تعي ضرورة الامن القومي العربي الذي يحافظ على امن واستقلال واستقرار البلدان العربية كما يؤمّن السلم الاهلي والاجتماعي ، ولكن موقفها من سوريا ومما يحدث في لبنان والعراق قد اعطى الفرصة لقسيمها الطائفي المقابل ،ايران ، لتتدخل وتخوض بدماء الشعب العربي المسلم .
وكل ما يحصل هنا في منطقة الشرق العربي وفي اماكن اخرى من الوطن العربي ما هو إلا بعض تداعيات الاحتلال الامريكي للعراق والاطاحة بنظامه الوطني المستقل وهدم للمؤسسات الوطنية للدولة . وان المنطقة بكل اسف ستدخل الفتنة الطائفية على نحو يغيب معه العقل والتعقل ، وانحطاط في مستوى تعاطى الامور العامة وغياب لثوابت ادارة البلدان وتأسيس الدول ، والرجول بالشعوب الى مرحلة ما قبل الدولة .



#عبد_الرحمن_كاظم_زيارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطائفية السياسية ذخيرة الربيع الاطلسي
- القومية والدين : ليس ثمة فرصة للتصادم فالامة كلها حزب الله
- ثقافة الكوبي بيست
- شيئا عن منطق الحواء المعالجة الجبرية للكينونات
- البيرَة قْواطية ثقافة خطيرة تسوّق الاحتلال بثوب الثورة والدي ...
- التحديات المعاصرة التي تواجه الفكر العربي الوحدوي ( تحالف ال ...
- العلمانية ليس كفرا والاسلام دين علماني دون جدال
- الحق في امتلاك السلاح النووي واسلحة التدمير الشامل
- منظمة الامم المتحدة منظمة إرهابية
- المنطق واللغة والفلسفة
- مقايسات المنطق التوحيدي بين الاعتلال المنطقي والغاء مقولة ال ...
- القصيدة مقفاة ولابد لقصيدة الشعر الحر من اسم آخر
- الحوار المتمدن فضاء يستعيدنا وكلمة السر الضائعة
- في نقد المنطق التقليدي ..(7) تقسيم القضايا
- إحباط محاولة إنقلاب ابيض في البيت الاسود
- ماذا بعد أن أحرق آل سعود الحزام العراقي الاخضر( تجليات حرب ص ...
- وباء صعدة : جبل النار وبضعة مليارات
- في نقد المنطق التقليدي ..(6) النقض
- في نقد المنطق التقليدي ..(5) القضايا المنحرفة .
- في نقد المنطق التقليدي ..(4) القضية الشرطية وتقسيماتها


المزيد.....




- تحليل.. كيف أوقف لولا المد اليميني الذي كان يربط أمريكا اللا ...
- إعلان متأخر عن تعرض ناقلة نفط لقذيفة مجهولة في مضيق هرمز
- البحرية الإيرانية تعلن إلحاق أضرار بحاملة الطائرات الأمريكية ...
- لأول مرة.. رصد قمر حول -قزم بني- خارج المجموعة الشمسية
- بيرنهام: أريد عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي في حياتي
- شركة أمريكية تخطط لاستنساخ كلاب معدلة وراثيا لتلبية احتياجات ...
- إسرائيل المنقسمة بشدة تترقب انتخابات مفصلية
- لولا دا سيلفا.. فوز ثمين لأمريكا اللاتينية وشعوب الحرية والا ...
- النائب إيهاب وهبة يسأل وزير التخطيط حول معايير الشراكة مع ال ...
- في رسالة لنظيره المصري.. رئيس مجلس الشورى اليمني يُعلن تأييد ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرحمن كاظم زيارة - التفجيرات الطائفية تعود بالشعب الى مرحلة ما قبل الدولة