أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - قصيدة الخصيان ...














المزيد.....

قصيدة الخصيان ...


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 4546 - 2014 / 8 / 17 - 23:04
المحور: الادب والفن
    


أنهمُ الخصيانُ لم ينجبوا
قد بذروا الأرضَ فلم تثمرْ
سوى لحىً
سوى جلابيب ٍ
سوى "عمائم ٍ مزيفة ْ ".
لم ينجبوا الروّادَ في الآداب
والأفذاذ في العلوم
والعباقرة ْ.
إغتصبوا الاقمارْ
وجففوا منابع النهارْ
صلاتُهمْ إرتشاءْ
زكاتهم نصبٌ وسحتٌ واحتيالْ
صيامهمْ إدّعاءْ
حجتُهُمْ ريادة ُالغلمان والنساءْ
قد نهبوا الاخضرَ واليابسَ
رمّلوا الحياة ْ
وصادروا دجلة والفراتْ
وخرّبوا المدنْ
وفرّخوا من قبل داعش ٍدواعشا
فازدهر الرمادْ
من كثرة الادعية ْ
وروعة المسبحاتْ
وقارَبَ الانتصارْ
لكثرة الآيات والبخور والمحابس
ما أجمل الدنيا بهم
ثيابنا قوسُ قزحْ
ايامنا جميعها اعياد
فرح فرح فرح
حقولنا خضراءْ
والورد والنسيم والقمرْ
قد أخطأ السيّاب حينما كتبْ
"ما مرّ عامٌ والعراق ليس فيه جوعْ "
عراقـُنا في قمة الأمان ِ
لا جراحٌ لا نواحٌ لادماءٌ لادموعْ
بغدادُنا مدينة ٌ من ذهبْ
بيوتنا من ماسْ
والدروبُ من ياقوتْ
من كثرة السعادة ْ
يَندرُ أن نموتْ
وأهلنا المساكينْ
لا يعرفون كيف يصنعون في عراقنا تابوتْ
وفجأة أيقظني الوهمُ وقال لي
ياحالما بالزهورْ
ما في العراق بسمة ٌ
او بهجة ٌاو ومضة ٌ من نورْ
ياواهماً
ما في العراق ناطحاتُ السحابْ
بل ناطحات القبورْ
شبابُنا تُغتالُ أو تـُساق للحروبْ
وحظنا مصلوبْ
نساؤنا تسبى
أطفالنا مشردونْ
ياحالماً....
إنهمُ الخصيانُ لم ينجبوا
إلاّ جرابيعاً
وجرذاناً
ودوداً فارسياً
والغباءْ
بأنْ ننام آمنين في سرير الذئابْ
إنهمُ الخصيانُ لم يتركوا
لنا سوى السوادْ
حاضرنا أسْوَدْ
ودربنا يفضي إلى مستقبل ٍأسْوَدْ
فغيمنا وصحونا أسْوَدْ
أنهارنا نخيلنا ترابنا بيوتنا ثيابنا أكفاننا سوداءْ
مادام هؤلاءْ
قضاتُنا حكامُنا حرّاسنُا
مادام في بلادِنا منطقة ٌ خضراءْ .

*******
2014



#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحُبّ الأسْوَد ...
- إلى متى ياترى ...
- رُخص ...
- رايات كردستان أعمدة السما ...
- نص: ايزيديون ومسيحيّون
- دانا جلال الدمعُ ينزف والدم ُ ...
- عذرا عيونَ الأمهات ...
- الشمسُ عاهرة ٌ والبدرُ قوّادُ ...
- قصيدة غير قابلة للنقاش ...
- للحرب نثيرٌ من أوراد ...
- - ليت للسيسيّ عينا فترى - ...
- ضجة ٌ
- أنحنُ ...
- وإذا جاءت الدواعش فاعلمْ ...
- قصيدتي : الديك الرومي لجيمس جويس
- لولا فسادك ...
- نجوى الى أبي هيلين محمد القحط ...
- موطني يغرق في بحر الدخان ...
- جُلّ الطغاة الفاسدين ذئآبُ ...
- من وحي تفجير آخر كنيسة ...


المزيد.....




- معهد العالم العربي: أربعون عاما من الثقافة العربية في قلب با ...
- علي إدريس ينفي تنازل عمرو سعد عن أجره في فيلم قسمة العدل
- أسوان تحتضن الفنون النوبية والعالمية في انطلاق مهرجانها الدو ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعر أحمد الشيخ علي
- لعلاقته مع إبستين.. القضاء الفرنسي يحقق مع وزير الثقافة السا ...
- مسرحية الدم والمال.. واشنطن تجمع تبرعات للإعمار.. ونتنياهو ي ...
- صديق لا يخون: أشهر 5 أفلام عن الكلاب في تاريخ السينما
- شاهد.. مهرجان فجر يُعيد اختراع السينما الإيرانية بدماء شبابي ...
- ثورات سينمائية.. 5 أفلام وثقت وحشية العبودية
- 4 دارسات وأمهاتهن.. يكشفن كيف تحول -الكحك وحلوى المولد- إلى ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - قصيدة الخصيان ...