أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبله عبدالرحمن - غزة وجدارتها للحياة














المزيد.....

غزة وجدارتها للحياة


عبله عبدالرحمن
كاتبة

(Abla Abed Alrahman)


الحوار المتمدن-العدد: 4530 - 2014 / 8 / 1 - 15:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كيفما نقلت بصرك تجد نيران الوجع بقسوة تطاردك بكل ما هو ساكن ومتحرك حولك ، يتلاشى منك الحلم ويتبعثر ويحل مكانه الالم وتسكن روحك كوابيس الذعر والخوف من الغد الذي يبدو انه بات كئيبا ورماديّا، تتمنى لو انك تصاب ببعض الشك بان ما تراه ليس وجعا حقيقيا بل بعض من كابوس طال قليلا.
الوجوه الشاحبة تلاحقك وكأنها عصي حتى انك لا تستطيع ان تهرب من براثن نيرانها سواء كنت قائما او نائما. تغوص بالظلمة فتهرب الى الارض خجلا من الوجع.
عنوة الخراب يسكن ذاكرتك، الجثث المتفحمة بالسواد تصبح صورة متكررة وكأن الموت صار عاديا ومنتظرا. تسأل بحسرة كيف لهذا التراب وحجارته المبعثرة ان يعود بيتا وسكنا! وكيف لهذه النفس ان تستعيد عافيتها من ثقل الحزن وكل هذا الغموض يزهق ارواحنا. تستدرك مع نفسك وتقول: حتى وان عادت هذه البيوت فانها لن تستمر ما دام العدو متربصا كارها لوجودنا وحياتنا.
على هامش هذه الحياة يمضي بنا العمر ضحايا بالموت او ضحايا بالمشاهدة ليس هناك ما هو اصعب من ان يكون الدعاء هو سبيلنا الوحيد للنجاة .
اطفال الغد مستهدفون بالموت او القهر اضافة الى امراض نفسية لا حصر لها.
تتمنى لو انك تتحرك في خلو بال في حدود وجودك، كما تتمنى لو يصبح الامان صفة لمجتمعاتنا التي اصبحت اسواق لتجربة السلاح واختباره.
مع طلوع كل شمس تتفكر في حال الاطفال في مخيمات الشتات وكيف انك من غير جهد تستطيع ان تتلمس الوجع في عيونهم وفي حاجاتهم الصغيرة غير المتاحة وحياتهم التي تمضي من غير سرور، تحزن وان تحتسب هذه الطفولة عند الله حاضرها ومستقبلها، وتحزن اكثر وليس هناك من يستطيع ان يوقف الة الحرب عن الاهل في غزة حتى صرنا كلنا قتلة مشاركين في هذا الدم المراق.
ويبقى الوجع اكثر ونحن نتفكر في اسباب الحرب الاخيرة على غزة واصابع الاتهام لا ترحم حتى الاقرباء بالدم.
لكننا نذّكر بما قاله شاعرنا محمود درويش: لا هو موت ولا هو انتحار، انه اسلوب غزة في اعلان جدارتها للحياة، ذلك لان غزة من مواليد النار ونحن من مواليد الانتظار والبكاء على الديار.



#عبله_عبدالرحمن (هاشتاغ)       Abla_Abed_Alrahman#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحية اكبار للمرأة العاملة في يوم العمال
- الاحلام الطارئة
- اوجاع مطلقة
- باللون الاحمر
- انثى بعينيه!!
- الحياة ما عادت الا صفراء
- حُزني وقد اصبح سرّي
- لا شيء يعجبني !!
- اعلام يسعى الى موتنا
- سيمون خوري ... شكرا
- النكبه والامل بالعودة
- الزواج المبكر وارتفاع نسب الطلاق
- في طريقها الى الطلاق
- احلام الطفولة الضائعة
- كلام في الحب
- متاهة الحرب والحب
- بين هاوية الوظيفة والدعارة
- مطر من غير دفئ
- غزة تقهر عتمة الظلام بالنصر
- عروس سورية بغير الابيض


المزيد.....




- بعد أن أرجعت سبب الوفاة للقاحات.. أم تواجه لاحقًا تهمتي قتل ...
- -مقززة-.. ردّ مسؤول إيراني لـCNN على تصريحات ترامب بشأن مذكر ...
- روما تحتضن الجولة المقبلة من المفاوضات بين بيروت وتل أبيب.. ...
- رغم السوار الإلكتروني.. مارين لوبان تعلن ترشحها للرئاسة الفر ...
- ما الذي يسعى أحمد الشرع إلى تحقيقه من خلال لقاءاته مع ترامب ...
- حريق ضخم يلتهم آلاف الهكتارات في جنوب فرنسا
- ماكرون: الغارات الإيرانية انتهاك للاتفاق والإيرانيون مخطئون ...
- لماذا يضعف تكييف السيارة فجأة؟ عادات بسيطة تمنع الأعطال المك ...
- بين الواقع الصعب وآمال التغيير.. كيف استقبل الغزيون استقالة ...
- -حرب- لا -عملية عسكرية خاصة-.. فجأة يسمي الكرملين الأشياء بأ ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبله عبدالرحمن - غزة وجدارتها للحياة