أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبله عبدالرحمن - الحياة ما عادت الا صفراء














المزيد.....

الحياة ما عادت الا صفراء


عبله عبدالرحمن
كاتبة

(Abla Abed Alrahman)


الحوار المتمدن-العدد: 4280 - 2013 / 11 / 19 - 13:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحياة ما عادت إلا صفراء


نبض الحياة ما عاد الا اصفرا، نتصفح كآبته في كل الصور التي نقابلها سواء في الشوارع المهدمة ابنيتها او في وجوه الكبار وحتى الاطفال الصغار في خضم ثورة الاعلام الذي لا تكل وسائله عن نقل وتلفيق اخبار الموت والدمار، جميعنا بات يتحرك باللون الاصفر حتى لم نعد نرى لون اخر سواه،. نتفق على وقوع السوء وننتظره حتى لا نرى سبيلا عداه. يمر العمر بثقل صخرة على الصدر وآلة الحرب من حولنا تأكل البشر والشجر.
ما زلت في حالة لوم لنفسي على سوء تصرفي وأنا احث طفلة صغيرة كانت تمد ساقا وتطوي تحتها الساق الأخرى ان تشارك زميلاتها اللعب، حين ابصرتني من غير شقاوة، بنظرة صفراء ناطقة بالألم والحسرة عيونها الحزينة كانت كفيلة بأن تجعل الارض تدور بي حتى صرت اشقى منها. كيف اعتذر لها؟ وماذا عساي ان اقول!. اخذت اتلفت يمينا وشمالا، ريح عاصفة دارت بداخلي، عيناي تسمرت اسفلا عند قدمي، لا احد يستطيع امتلاك الشجاعة حتى يشرح لهذه الطفلة، الى اين ذهبت ساقها؟ وقد ولدت بها ومشت اكثر من نصف عمرها الذي لا يتجاوز اصابع اليد، حتى فقدتها بالحرب التي لا تدور رحاها في كتب التاريخ التي سطرت هزائمنا ونحن في حالة انتظار لتسجيل حالة انتصار واحدة فقد فقدت ساقها في الواقع الحالي الذي لم يعد متاحا في اكثر من وطن عربي. اصبحنا نحيا بحالة استنفار متواصلة، تلك الصغيرة كانت تحلم بوطن مزروع بالورد وبغناء العصافير بدلا من زراعتة بالبارود وصوت الانفجارات.
يستمر الوجع حتى يطول ويحصد العمر كله، كأن هناك سباق تتابع على استلام النكبات بين الدول حتى اصبحت تتهادى فيما بينها لفائف الحرب، لتتقاسم ويل اشتعال النار وتراشق الدم على جنبات الروح. وكأن الارض تذهب الى حيث الاسطورة.
الاطفال صاروا يرتادون السهر والوجع بدلا من ارتياد الاحلام بعد ان صاروا يحلمون بالوطن مع انه على مرمى حجر. جيل كامل يضيع من غير ان ينال حقه بالتعليم او بالصحة، جيل لا يشعر بالانتماء لوطن لا بد ان يضيع في كافة الاتجاهات، صعب ان تألف اذنك حكايا الحرب وصوت الانفجارات وانواعها من الاطفال الذين ما عادوا يثرثرون بضحكاتهم البريئة الا قصص الكبار.
ضباب كثيف ودمار اشد، يحجب الحقيقة باسم الحرية وباسم الثورة وباسم النظم القديمة مما يفقد الحياة نبضها فتصبح صفراء بلون الموت.
بوسع البشر ان يغيروا لون الوقت والظروف والحاجات الى الوانها الحقيقة بعيدا عن الموت والدمار والجهل وكأن الارض تذهب الى زوالها.



#عبله_عبدالرحمن (هاشتاغ)       Abla_Abed_Alrahman#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حُزني وقد اصبح سرّي
- لا شيء يعجبني !!
- اعلام يسعى الى موتنا
- سيمون خوري ... شكرا
- النكبه والامل بالعودة
- الزواج المبكر وارتفاع نسب الطلاق
- في طريقها الى الطلاق
- احلام الطفولة الضائعة
- كلام في الحب
- متاهة الحرب والحب
- بين هاوية الوظيفة والدعارة
- مطر من غير دفئ
- غزة تقهر عتمة الظلام بالنصر
- عروس سورية بغير الابيض
- ايام عابرة
- مشاهدات من مخيم الزعتري
- حبال الريح
- زوجة مع وقف التنفيذ
- بقايا النهار
- العيد يتزين باللون الاسود


المزيد.....




- تأسس عام 1615.. حريق هائل يدمّر سوق -الأطفال الحمر- في باريس ...
- من حافة الانقراض..183 ألف سلحفاة عملاقة -تحكم- جزيرة ألدابرا ...
- موت رجل إثر سقوطه من أفعوانية في مدينة ملاهي -سيكس فلاغز- بو ...
- هجمات الحوثيين على السعودية.. كيف تصاعدت خلال أسبوع؟
- تقرير: أوروبا تطور صواريخ خالية من المكونات الأمريكية لتتحرر ...
- البحرية الأمريكية من التأسيس إلى معركة فيلادلفيا الخاسرة!
- استطلاع.. تراجع دعم الأوروبيين لانضمام أوكرانيا العاجل للاتح ...
- لقطات مرعبة توثق لحظة انقذاف راكب في الهواء من أفعوانية بملا ...
- القناة 14 العبرية: بلاغ كاذب عن وجود قنبلة على متن طائرة هبط ...
- -استغلال الأطفال جنسيا وأكل لحم البشر-.. تحليل يرصد منشورات ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبله عبدالرحمن - الحياة ما عادت الا صفراء