أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ياسين الياسين - قراءة .. من داخل قبة البرلمان الجديد














المزيد.....

قراءة .. من داخل قبة البرلمان الجديد


ياسين الياسين

الحوار المتمدن-العدد: 4522 - 2014 / 7 / 24 - 16:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لاشك أنه ومن خلال إنعقاد الجلسة البرلمانية الأولى برئاسة كبير السن في البرلمان العراقي الجديد المنتخب إتضح جلياً بما لايقبل أدنى شك للصغير قبل الكبير أنه برلمان صوري تمثيلي ، وهو لايعدو كونه جسداً بلا روح أي بمعنى أنه ولد ومن رحم العملية الأنتخابية التي جرت وكأنها التجسيد الحي والحقيقي لنصوص الدستور ووفق السياقات الديمقراطية وممارساتها التي جرت عليها العادة في أغلب دول العالم الديمقراطي إلاّ أنه ومع كل هذا وللأسف ولد ميّتاً ، فالبلد العراقي يمر اليوم بأصعب مخاض تأريخي في عمره وحياته ، والذي يشكل خطراً حقيقياً لاعلى مستقبله هو وحسب بل وعلى مستقبل شعوب المنطقة لما لذلك الخطر الداهم الواقع عليه من إسقاطات لاتنجو منها في القادم من الأيام دول المحيط الأقليمي ، ومع كل هذه الأرهاصات وجدنا أنفسنا أننا نتنفّس الصعداء مع إنعقاد الجلسة الأولى إيّاها ، وأعناقنا تشرئبّ إلى البصيص من الأمل والآمال المعلّقة على هذا البرلمان المتهدّل الذي إنتخبناه في أن يكون بمستوى المسؤولية التأريخية والأجواء الساخنة والفورة الوطنية التي شكّلتها إنتفاضة الأمة والغيارى من أبناء شعبنا خاصة بعد الفتوى الجهادية التي أصدرها سماحة الأمام السيد علي السيستاني مرجع الأمة وملاذها الأخير ، ووجدنا من البرلمان وللأسف مايذهب العقل ويذهل النفوس ، فقد إجتمعوا جميعاً بنصاب شبه كامل فقد كان عددهم (255) عضوا من مجموع (328) وهو دالة رقمية من حضور لم يتحقق طيلة فترة إنعقاد البرلمان إيّاه في دورتيه السابقتين ، ولم يخفى على المتابعين والمحللين والواعين من أبناء الأمة من أن هذا الحضور ليس لوجه الله ، ولم يكن فيه من الوطنية الجدية والأخلاص مطلقاً فالنوايا الخبيثة مابرحت أن طفحت على السطح ودون لف أودوران ومباشرة بعد الأنتهاء من ترديد القسم ، وإكتساب صفة الحصانة البرلمانية والتمتع بها ، والتي ستحمي الداعشيين في البرلمان الجديد وبكل تأكيد من الملاحقات القانونية والقضائية ، وقد كانت البادرة الخبيثة بأتجاه رئيس السن النائم لبرلماننا القديم الجديد ، والطلب إليه للتمتع بأستراحة لنصف ساعة ، والمضحك هو هزالة الرئاسة التي قبلت الطلب من رئيس البرلمان المنتهية ولايته وكان واضحاً لرئيس السن أنه مازال واقعاً تحت تأثير سلطة الرئيس السابق للبرلمان عليه فإستجاب له على الفور ، ولم يمض على إنعقاد الجلسة أكثر من نصف ساعة فقط ، ومع الأستراحة إنجلت الغبرة وإنكشفت النوايا الغير حسنة والتي تضمر الحقد والسوء للعراق ، فخرج مباشرة الجمع الكبير من الذين لاينوون للعراق خيراً من داخل صرح البرلمان ، وهم قد إكتسبوا صفة العضوية القانونية والحصانة البرلمانية ، وذهب كلاً منهم إلى مقاصده ونواياه ، ومع كل هذا المشهد التمثيلي القصير والحضور القليل المتبقي تمادى الأعضاء مع رئيس السن بعدم الأهتمام بمايدور في المشهد الحربي الساخن في ربوع البلد وكأن شيئاً لم يكن ، وكأن لم تسمع أصوات المدافع وهدير الدبابات وأرواح تزهق كل ساعة بل وكل دقيقة ، ولم يخصص وقتاً ولو قصيراً من جلسته للتعبير عن المأساة العراقية والوقوف دقيقة صمت واحدة حداداً على أرواح شهداء العراق إجلالاً لتلك الدماء الطاهرة الزكية ، والتي بسبب تضحيات أولائك الشهداء إستطاع أولائك البرلمانيون عقد جلستهم في جو آمن ، ولكنّهم وللأسف لم يكونوا نجباءاً مع شهداء القضية والمصير ، ولم يحترموا حتى مشاعر عوائل الشهداء الأكرم منهم بكل تأكيد والأكرم منا جميعاً ، ولم يكن للبرلمانيين أية إهتمام وأيّة مشاعر أبداً بأتجاه قضيّة العراق الأولى وتوجيه اللعن الدائم جهرة وعلانية من لدن البرلمان لداعش ولمن يؤيّدهم وينصرهم ويرعى الأرهاب في االعراق ، ولعن أرواح قتلاهم من كلاب العرب الأنجاس ، ولم يكلّف البرلمان نفسه بحضوره المتبقي ولم تكن لأعضائه مجرّد الجرأة بأستغلال خروج الداعشيين منه وأدانة دول المحيط الأقليمي للعراق وإتهامها مباشرة والتصريح بالأسماء عن طريق تسمية الدول إيّاها بمسمياتها وبشكل جريء وصريح ، ومن تلك التي لم تتوانى هي نفسها من التآمر على العراق وكيل السباب والشتائم للشعب العراقي ليل نهار ، ولم يكن البرلمان وللأسف بمستوى المسؤولية الأخلاقية والتي لابد له فيها من إعلان وقفته الصريحة وبدون أي تردد إلى جانب أبناء شعبنا في محنته مع داعش وأعداء العراق من خارج البلد وأنصار داعش من داخله ، وإعلان تأييد البرلمان المطلق لفتوى المرجعية الدينية الرشيدة في الدفاع عن حياض الأمة والوطن ، وكان واضحاً للمتابع لسير أعمال تلك الجلسة وللكيفية التي لجأوا إليها في تحديد موعد الجلسة القادمة أنّهم في واد غير ذاك الذي فيه شعبهم ، وكأن قضيّتهم خاصّة بهم لوحدهم وقد إجتمعوا لمعالجة أمورهم وتدارس أوضاعهم وترديد القسم لتثبيت إمتيازاتهم ورواتبهم ، وكأن الدولة والشعب لايعنيهم بشيء من بعيد أوقريب ، ونجد أنّهم ولضحالة إمتلاك الحس الوطني الحقيقي قد كابروا وبالغوا في تصريحاتهم بعد الجلسة من أنّهم حققوا شيئاً عظيماً وأتوا أمراً مهماً تحقق في عقد الجلسة إيّاها ، وكأن في عقدها ليس منقبة لهم وحسب ، وإنّما منّة منهم على الشعب والأمة .



#ياسين_الياسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق بين فكي .. الأنقسام والأقتسام
- لماذا .. الجهاد كفائي ؟
- التغيير .. وأبجدية الخلاف والأختلاف
- في الكهرباء .. كذبت الحكومة وإن صدقت
- أمر الولاية الثالثة حسم الآن .. ولنعمل على الولاية الرابعة
- النكوص العربي .. وقذارة التفخيخ
- المتملّقون .. ولاحسي قصاع السلطان
- قراءة مبكرة .. في نتائج الأنتخابات
- مجرّد سؤال .. إلى مفوّضية الأنتخابات
- وطاويط .. ودخلاء
- الجبن والكذب .. وجهان لعملة واحدة
- الأحزاب في العراق .. والأنتخابات
- قراءة .. في حربنا مع الأرهاب
- قراءة تحليلية .. في الأنتخابات القادمة
- الثقافة .. والسلوك الثقافي بين أتون وترّهات المتثيقفين
- العلمانية .. بين أن تكون مستبدة ، أو مصلحة وبنّاءة
- بعبع التغيير .. بين الحقيقة والواقع
- للأسف .. مازال شعبنا مسكيناً
- كيف .. صار الجلاد مجاهداً
- لماذا .. نريدها دولة مدنية


المزيد.....




- مشهد مذهل لسحابة قمعية تعبر السماء على مرأى السكان في لويزيا ...
- مصدر دبلوماسي يكشف إضافة -جلسة طارئة- وما موضوعها بمحادثات إ ...
- تحليل.. لماذا تجددت المعارك في لبنان رغم وقف إطلاق النار مرت ...
- موجات الحر.. هل مستشفيات ألمانيا مستعدة بما يكفي؟
- نزيف ما بعد الولادة .. خطر قاتل في دقائق رغم توفر العلاج
- نائب الرئيس الأمريكي يصل إلى سويسرا لقيادة محادثات مع طهران ...
- وصول الوفود المشاركة في محادثات إيران والولايات المتحدة إلى ...
- مصر: طبيبة سابقة أمام المحاكمة بتهمة نشر أخبار كاذبة بشأن تع ...
- الشرطة الفرنسية تعثر صدفة على لوحة مسروقة لبيكاسو
- أوكرانيا تستهدف مصفاة نفط روسية على بعد ألفي كيلومتر من حدود ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ياسين الياسين - قراءة .. من داخل قبة البرلمان الجديد