أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عدنان الصباح المقداد - تجربة مع التشدد














المزيد.....

تجربة مع التشدد


عدنان الصباح المقداد

الحوار المتمدن-العدد: 4520 - 2014 / 7 / 22 - 19:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في ظل تجربة مع التشدد:
لم اجلس يوما في ظل شجرة إلا وشكرتها ..
ولم أتناول ثمرة من ثمارها الا وشكرتها ..
ولم أشم وردة إلا وقدرت قيمة الوردة ..
ذلك يذكرني بجدتي (رحمها الله) كنت أراها وهي تتحدث دوما مع الزرع ومع الحيوانات، وتخاطبها ، وكنت أعجب منها ولا اعرف كيف لها ان تخاطب الأشياء، وكنت أظن أنها تثرثر مع نفسها ، ولم أفهم كم كانت لطيفة إذ تقدر قيمة كل شيء حي، والذي ينبع من تقديرها للرب والحياة. جدتي لم تنهرني يوما على حماقة ارتكبتها ولم تؤنبني ...إنما كانت ترى في الحب شكلا من أشكال التربية. وأعجب لأولئك الذين ينعمون بالحياة، ويستمتعون بها ولا يقدرون قيمتها، تحكمهم فكرة واحدة هي قتل الحياة والحضارة الإنسانية واجتثاثها . وكيف يقيمون علاقة مع الحياة إذا قرروا اجتثاث الأعناق والمعرفة الإنسانية ؟ وكيف يحترمون ذواتهم إذا تحولوا إلى مجرد مجرمين؟ وأي شرع هذا الذي يسمونه شرع الله؟ ... بهدف أن يحكموا الخلق باسم رب الخلق .. ويتحكمون بحياتهم وبحريتهم وحقوقهم ويستعبدونهم ، والله بريء منهم.
اريد ان اقول للجميع ، من خلال تجربتي في السجون السورية ، ان مسألة الإيمان هي مسالة نسبية ، فالنسبة الكبرى من الذين يمارسون العبادة، يمارسونها بحكم العادة والعدوى، والنسبة القليلة منهم هم من يمارسون التشدد والتزمت والمزاودة على الآخرين بهدف الظهور والتميز، وحين يجد الجد هم أول من يتخلى عن قضيتهم وقضية شعبهم. كل متطرف لا قضية له. وهذا نتاج اجتماعي لا يعبر إلا عن المرض والحالة غير السوية (الطغيان) فكل الطغاة إما أنهم كانوا أربابا أو حكموا الناس باسم الرب.
بعد أن كتبت مقالة عن التشدد الديني ..تعثر بي أحد اللذين يتخذون من الدين تجارة وراح يهاجمني كوني اتحدث بالشأن العام السوري .. فأنا بكل تجاربي ومعرفتي لا أساوي شيئا في نظره.. أحد (الشيوخ) الذي ندب نفسه لخدمة الرب ولخدمة قومه ورعايتهم يحتج علي ((وينعتني بالشيوعي الذي يريد أن ينظر على المسلمين ويعلمهم كيف يكون مسلم غير متشدد وهو لا يعرف الوضوء والتافه من الناس يتكلم بامور العامة ويحدد طريق الاجيال والفاجر الذي يتحدث عن العفة والشرف. ويتوعدني))
حسنا ..هذا الشيخ (الفاضل) وهو اصغر مني سنا (وهو مجرد شخص لا يعرف من الدنيا الا صبة البيتون)...هذا غير سيرته التي اتعفف عن سردها ..ينكر علي أفكاري عن الحياة ويقارن نفسه بي والجميع يعرف اني معلم للغتين العربية والانكليزية وأنني كاتب وشاعر وناشط ومهتم بالشأن العام ..يقدرني ويحترمني الجميع ولم يصدر عني أي سوء تجاه اي انسان ولم أسرق ولم امارس اي نوع من أنواع الفساد.. وأنني احترم وأحب الجميع .. ولم اخن قضية شعبي وأنني سجنت وعذبت وشاركت بالثورة ولوحقت .. ربما لا أكون متدينا ((وهذه الزاوية التي يهاجمني من خلالها)) ولكن هذا شأني وليس له ان يكفرني .. لأن الله ليس ملكه وحده ..ان الله لكل الناس.. إن كلامه عني يشكل اعتداءً علي ..



#عدنان_الصباح_المقداد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صدور ديوان للشاعر عدنان الصباح المقداد
- ثقافة لمقاومة الظلم
- نهاية الدولة العلوية على ايدي العلويين
- خلق ارضية جديدة للثورةالسورية
- النتاج الفني الجديد في سوريا هيام عبدو 2
- الى ناجي العلي
- نفحات صوفية .....صلاة
- غوطة دمشق نداء الحياة
- ليس هناك حد
- أوراق متهم
- ((العين الواحدة ))
- -لا شيء يكسرنا- معرض للفنان حسام السعدي لرسوم الكاريكاتير
- النتاج الفني الجديد في سوريا


المزيد.....




- كاثوليك ضد الفاتيكان يتحدون البابا
- لبنان| الأمين العام لحركة التوحيد الشيخ بلال شعبان يزور العت ...
- رئيس -تكتل بعلبك الهرمل- د. الحاج حسن؛: الجمهورية الإسلامية ...
- بتهمة إثارة -النعرات الطائفية-.. الوقف السني يقاضي عصام حسين ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: سياساتنا قائمة ...
- رئيس مجلس الشورى الإسلامي قاليباف: يمكن لاجتماع اتحاد مجالس ...
- قاليباف في باكو للمشاركة في أعمال الدورة العشرين لاتحاد برلم ...
- موقع إخباري: مسيحيون عراقيون يطالبون بشراكة سياسية عادلة ودع ...
- ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك واليهود سئموا م ...
- ترامب صرخ نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك واليهود سئموا منك بم ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عدنان الصباح المقداد - تجربة مع التشدد