أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عمرو اسماعيل - جمعية الرفق بالمدنيين














المزيد.....

جمعية الرفق بالمدنيين


عمرو اسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 1277 - 2005 / 8 / 5 - 09:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قامت في الغرب وتبعتها معظم دول العالم جمعيات للرفق بالحيوان والحفاظ علي البيئة وأقامة محميات طبيعية يمنع فيها الصيد أو اقامة المنشآت التي تعتدي علي النسق الطبيعي للبيئة من حيوانات ونبات وكائنات بحرية وبرية ..
ورغم ذلك نجد أن نفس الأنسان الذي يهتم بالحيوان والنبات والبيئة قد لا يعطي نفس الأهمية للأنسان وحقوقه وحياته .. خاصة الأنسان البسيط الذي لا يهمه في الحياة ألا توفير لقمة العيش لأولاده والكد والعمل لتوفير المال للمسكن والمأكل والعلاج والتعليم .. ومايحدث في العالم الآن لهو خير دليل علي ذلك ..
ولذا أتمني من منظمات حقوق الأنسان وجمعيات الرفق بالحيوان وجمعيات الحفاظ علي البيئة وأحزاب الخضر في أوروبا أن تتكاتف جميعا لتكوين حمعيات للرفق بالمدنيين ..
جمعيات للرفق بالمدنيين البسطاء سواء في فلسطين او العراق أو لندن أو مدريد أو شرم الشيخ أو أي مكان في العالم ..
أن معظم القتلي في العراق هم من هؤلاء البسطاء الذين يبحثون عن لقمة العيش ولا يجدونها أحيانا ألا عبر التطوع في الجيش والشرطة الوليدتين في العراق .. وهم في الحقيقة لا يهمهم من الجالس علي كرسي الحكم .. هل هو صدام أو علاوي أو الحعفري .. بل لم يكن يهمهم المشاكل التي اثارها صدام مع جيرانه سواء ايران أو الكويت أو العالم أجمع .. ولاتهمهم الخلافات بين صدام وأمريكا وأسلحة الدمار الشامل .. ماهو ذنبهم لكي يقتلهم صدام حفاظا علي حكمه أو تقصفهم الطائرات الأمريكية للقضاء علي صدام .. أو يفجرهم انتحاري أو استشهادي بسيارة مفخخة بحجة الجهاد ومقاومة الاحتلال ..حتي لو كانت نيته تفجير رتلا من السيارات العسكرية الأمريكية ..
ما هو ذنب المواطن الأمريكي البسيط الذي شاء حظه التعس أن يكون في طائرة قرر الأبطال من أتباع القاعدة وزعيمها الشيخ المجاهد اسامة بن لادن ! خطفها وتفجيرها في برجي التجارة العالمي بمن فيه من موظفين من جميع الجنسيات والأصول والأديان كانوا يعملون في محاولة لتحسين حياتهم وحالتهم الاقتصادية ..
وماهو ذنب البسطاء من الشعب الأفغاني الذين قصفتهم الطائرات الأمريكية انتقاما من بن لادن وطالبان رغم أن الكثير منهم قد يكونوا قد عانوا الأمرين علي يديهما ..
أن معظم من قتلوا نتيجة هذه العمليات الأرهابية و العمليات الناتجة من الحرب علي الأرهاب هم من البسطاء الذين لا يعنيهم في شيء بن لادن أو بوش ولا يهتمون بهما ولا حروبهما ولا صراعاتهما السياسية والأيديولوجية أو الاقتصادية ..
وكل من يقتلون في اي حرب أو مقاومة هم من الأبرياء الذين لا تهمهم هذه الحرب ولا ابطالها ولا شعاراتها ..
هل من قتلوا في شرم الشيخ سواء من المصريين العاملين بها أو حتي السياح الذين أتوا اليها هربا في اجازة قصيرة من متاعب العمل الشاق .. كانوا مهمومين بالقضية الفلسطينية أو الاحتلال الامريكي للعراق أو الحرب علي الأرهاب ؟؟ .. القضية الأهم لهم جميعا هي لقمة العيش سواء المصريين أو الأجانب .. المصريين من خلال العمل في السياحة والأجانب من خلال الترويح عن النفس للعودة الي اللهث مرة أخري وراء لقمة العيش ..
ولعل جميع الضحايا سواء من مات أو اصيب أو فقد عملا أو قريبا أو صديقا يلعنون الآن القضية الفلسطينية واسرائيل وشارون و حماس وبن لادن وبوش وبلير وكل ساسة العالم وحروبهم وقضاياهم وأطماعهم ..
ونفس الشيء يحدث لضحايا لندن ومدريد والرياض وطابا وبالي .. وضحايا الغزو الأمريكي للعراق وضحايا مقاومة هذا الغزو .. ضحايا الأرهاب والحرب علي الأرهاب ..
ارحمونا يا ساسة العالم ومجاهديه وابطاله .. نحن مدنيين بسطاء .. لاتهمنا قضاياكم وأطماعكم وحروبكم .. كل مانريده أن نعيش أيامنا المعدودة في هذه الحياة آمنين نبحث عن لقمة العيش الشريفة ونربي اولادنا ونجري وراء أحلامنا البسيطة ..
أن شرم الشيخ وسيناء كانت اكبر مثال لأمكانية التعايش بين الشعوب والثقافات و الأديان .. بين العرب و غيرهم .. بين المسلمين واليهود والمسيحيين .. الكل يعمل أو يحاول الترويح عن نفسه توطئة للعودة الي شقاء العمل وسيطرة الشركات والحكومات والمنظمات .. أن جميع المنتجعات السياحية في سيناء أو اي مكان في العالم هي الأماكن التي تتلاقي فيها الثقافات والحضارات و الأديان وتتفاعل حيث تسود قيم الأنسانية والتعاون والتسامح والحب .. ولكن هناك دائما أعداء للحب والحياة .. وهم دائما يرفعون شعارات الدين والسياسة والوطنية والجهاد ونشر الديمقراطية ..
فلترحمونا .. وكفاكم قتلا فينا .. تحت أي مبرر أو شعار .. الحرب علي الارهاب أو نشر الديمقراطية أو الجهاد في سبيل الله أو التحرير .. لماذا لا تتقاتلون بعيدا عنا ... خارج المدن والشوارع والمساجد والفنادق والقطارات والطائرات .. ألا يكفينا المرض والفقر وقهر الحكومات الاستبدادية وتقاليد المجتمع والقرية والقبيلة وتعاليم رجال الدين في المسجد والكنيسة والمعبد ..
من يريد أن يقاتل أو يجاهد أو ينشر الديمقراطية أو يحارب الأرهاب فليفعل ذلك بعيدا عن المدنيين .. بعيدا عنا .. أن اراد بن لادن أن يقاتل بوش أو العكس أو أراد شارون أن ينتقم من حماس أو العكس فليفعلوا ذلك جميعا بعيدا عن البسطاء من المدنيين ..
لقد آن الأوان للرفق بالمدنيين وأن تتولي الأمم المتحدة حل القضايا الساخنة في العالم سواء في فلسطين أو العراق أو دارفور وتفرض هذا الحل علي الجميع شارون وبوش والسلطة الفلسطينية وحماس والجهاد و الحكومة والمقاومة وقوات الاحتلال في العراق ..
هل نحن اقل قيمة من الحيوانات .. نريد جمعيات للرفق بنا والحفاظ علي الحق الوحيد الباقي لنا .. الموت مرضا أو قهرا ..



#عمرو_اسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاسلام دين وليس أيديولوجية سياسية
- الكوميديا السواداء .. ونواب عزرائيل
- نريد حلا لهذه النصوص
- الحقيقة المرة والحل الذي نصر ألا نراه
- الخطاب الذي أورثنا التهلكة
- يؤسفني قولها .. لقد انتصر التطرف والأرهاب
- رسالة الي كل بن لادن ... لقد جنت علي نفسها براقش
- كفانا نفاقا.. أنه أرث يزيد بن معاوية
- معركتنا الحقيقية ..
- الديمقراطية وحدها ليست كافية ..رسالة الي الغرب
- الأخوان والتقية السياسية
- ثورة البرلمان .. هي الحل
- من هو اللاديني ..هو من يهلل لجريمة الحلة النكراء
- كفاية .. أريد حقوقي ...
- الأرهاب الفكري ... كاتب متأسلم نموذجا ..
- الفرق بين الفدائي والأرهابي ..
- صراع الأصوليات ..
- حول الأرهاب و مكافحة الارهاب ..
- هل الديمقراطية وحدها كافية ؟؟ ..
- تساؤل وتحية للشعب العراقي العظيم


المزيد.....




- بالفيديو.. لاعب المنتخب الأسترالي يعتنق الإسلام قبل مواجهة م ...
- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عمرو اسماعيل - جمعية الرفق بالمدنيين