أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مليكة مزان - الى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 47














المزيد.....

الى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 47


مليكة مزان

الحوار المتمدن-العدد: 4519 - 2014 / 7 / 21 - 17:59
المحور: الادب والفن
    



أهنتَ الجسد ... خذلت الحب ...

من له سوابق في خيانة الروح إهانة الجسد إنجاز همجي لا يتطلب منه أي جهد شيطاني إضافي .

أهنت الجسد . بعطره الجريح ما تزال إهاناتك عالقة ، باقتفاء بسيط لتبعات إهاناتك تلك أنجح في القبض عليك .

كل من يتصفح ملفات قبضي عليك أتوقع أن يسألني إحالة ما على مصادري . لماذا فقط لا يصدقون أن وفائي للجبل وحده كل مصادري ؟!

أقبض عليك . يخضعك القبض لأصعب استنطاقاتي :

ـ رجاءً لا تحاول المراوغة ، كن فقط متعاوناً ! أجب ، إهاناتك للجسد منذ متى تحملها بطاقة وطنية ، وتسفيهك لكل معنى راق للحب متى صار جنسيتك الثانية ؟!

ـ ...

ـ بل قل ، على أي جسد بعد جسدي صرت ترتل أكاذيبك ؟ قل ، لِمَ يصر شاعر مثلك ألا يحلم ، عفواً ، ألا يكذب ... إلا وهو يخون سرير امرأة ؟

ـ لأن الوطن وسرير امرأة جبهتان لنضال واحد ...

ـ تريد أن تقول : جبهتان لكذب واحد ؟!

ـ إيـزَّا .. هل تريدين الحقيقة ؟

ـ أجل ، كل الحقيقة ، لا شيء غير الحقيقة !

ـ تيقني، إذاً ، من أن جسدك أجمل شاعر راقص صادفته في مغامراتي ومطارداتي، بل تيقني من أن سريرك جائع ثائر أصدق مني لكن ، آسف ، لا ضمانات معهما لي . اللحظة، عزيزتي إيـزَّا ، غير متسامحة كما ينبغي ، اللحظة قذرة أكثر مما يمكن لك أن تتصوري ، لذا بجسد أقل أكتفي ، لذا إلى سرير غير سريرك مجبراً ترينني دائماً أمضي!

***

بكل نبل حاولتُ إبقاءَكَ مخلصاً للجسد ، متصلاً بالحب ...
بكل حب ثابرتُ لأتوجكَ على عرش امرأة تشبهني ...

بكل قسوة عنيداً مضيتَ تحاصر كل إلحاح لديَّ على النبل ، على الحب !

لا عجب وأنت الشاعر يتواطأ لوأد قصائد الثوار ...
لا عجب وأنت الداعية يخون ما يحمله من شعارات وأفكار ...
لا عجب وأنت الحقوقي الباذخ النذالة كلما تعلق الأمر بكرامة الجسد ...

فلا تستغرب ..
إذ أغلق دونك الثغرات ،
إذ أطرد كل الخيانات بما فيها أنت !

لا تستغرب إذ أفضلني جسداً حطاماً على أن ألقي بكل أسلحتي بين يديك.

أم تنتظر أن أراقصك بنفس الجسد / الحطام ؟!

ما أفعل ، إذاً ، بجسد طالت أظافره برعاية سامية منك ؟!

***

وها تلاقينا ... ها عناقنا ...
تحت سطوة انفصامك ، يضيعان ما بين مد وجزر ..

مد .. حين تريدني أن أرقص بين يديك أنثى ثائرة واعدة .
جزر .. كلما ذكَّرتك بما ينبغي في حضرة هذه الأنثى من خشوع .

عجباً كيف تكون همجياً حتى وأنت عاشق ثائر ؟!

ـ لستُ وحدي :

الانفصام الصارخ مشكلة أغلب المثقفين في كل بلد ، والفلسفة المحاصرة لكل أنثى مثلك ثائرة تراث عالمي لكل الإنسانية وإنجاز ذكوري تجاوز كل الحدود .

ـ مساكين هم دعاة حقوق الإنسان ، فكلما اقتربت خطواتنا من المنصة أعادوا علينا تلاوة ما تيسر من قرآنهم في وأد النساء !

بهذا لخصت إحدى الفيسبوكيات العراقيات هذا الانفصام الصارخ الذي يعيشه المثقفون المناضلون على كل بقعة شقية من الأرض .

ولأني لا أريد لنا هكذا نهاية مازلتُ أكتبكَ جرحي ...

أكتبك وأعرف أنك لا تحترم جراح الآخرين حتى ولو صارت كتبا ، لا تحترمها ، يا ثائراً اعتنقت فكره كأنه آخر ما توصل إليه العصر ، اعتنقته أنا التي ، إذ خلتكَ ستزين حرائقي بحدائقك ، وجدتني ، ضداً على اللاحب ، سدى أقيم معبداً للحب .

لهكذا حب !



#مليكة_مزان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 48
- إلى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 50
- إلى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 51
- إلى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 52
- إلى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 53
- الى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 54
- من روايتي - إلى ضمة من عطرك / المقطع : 55
- سيدتي .. أنا يوبا ...
- امرأة لا تشبه النساء
- ضدا على كل منطق عربي إسلامي متعصب !
- خذ عِطركَ ، وارحلْ !
- ضد مثقف معلوم !
- حتى لا يشيخ معنا الحب !
- عاشقاً ، من النوع الرديء ، لن تكون !
- مليكة مزان صوت شعري أمازيغي تجاوز عصره وتجاوز حدود المغرب !
- رؤية انطباعية حول شعر مليكة مزان
- أثافي البوح : قراءة في شعر مليكة مزان / بقلم الناقد المغربي ...
- قراءة في ديوان - لو يكتمل فيكَ منفاي - للشاعرة الأمازيغية مل ...
- من الظلم أن تستمر سرقة إنجازات شعب أمازيغي بأكمله !
- النظرة الدونية للمرأة تراث عالمي لكل الإنسانية !


المزيد.....




- يهود ألمانيا يطالبون باسترداد ممتلكاتهم الفنية المنهوبة إبان ...
- هل تقضي خطة ترامب لتطوير جزيرة ألكاتراز على تقاليد سكانها ال ...
- محافظ طولكرم ووزير الثقافة يفتتحان مهرجان ومعرض يوم الكوفية ...
- حاز جائزة الأوسكار عن -شكسبير عاشقا-.. الملك تشارلز ينعى الك ...
- كولوسيوم الجم التونسية.. تحفة معمارية تجسد عبقرية العمارة ال ...
- الفيلم المصري -الست- عن حياة أم كلثوم محور حديث رواد مواقع ا ...
- بعد مشاهدته في عرض خاص.. تركي آل الشيخ يشيد بفيلم -الست-
- كيف أسهم أدب الرحلة في توثيق العادات والتقاليد عبر العصور؟
- التعلم العاطفي والاجتماعي: بين مهارة المعلم وثقافة المؤسسة ...
- تونس.. فلسطين حاضرة في اختتام الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسر ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مليكة مزان - الى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 47