أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود الزهيري - حضرة الوجد














المزيد.....

حضرة الوجد


محمود الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 4517 - 2014 / 7 / 19 - 02:38
المحور: الادب والفن
    


وكأنها كانت تعلم أنه سينتهي بها المطاف إلي ماوصلت إليه , فبعد سنوات طالت مع المعاناة والألم والأسي بخصامها مع شيطانها البهي الجميل الذي ماتواني لحظة في الخضوع لها والتذلل لإرادتها بإصدار أي أمر له , ليكون في التو واللحظة جالباً السعادة والراحة النفسية والإحساس المتنامي بالأمان , فلطالما كان يستدرجها لهجرة آلامها وأحزانها بعيداً إلي مرافيء البهجة والمسرة , حيث العزلة النفسية المحببة أحياناً للنفس والتي تدعو للتفكير والتأمل في أسرار الإنسان والحياة والكون , ولم تكن لديها إرادة تلك العزلة التي كان يصر علي أن تحياها ولو للحظات مسروقة من حياة الأسي والألم بشناعاته المعهودة لدي فؤادها المكلوم كمداً .
مالبثت أن اذدادت حدة أزمة النفس , وتأوهات الروح , ومابرح الجسد المهدود أن يلوذ بأقرب مرفأ للراحة والسكينة , فقد كانت ومازالت في أمس الإحتياج للبوح والفضفضة بلا ترتيبات سابقة أو تحفظات علي الكلام ومعانيه ومرادفاته التي يراها البعض أنها تشي بوشايات مخجلة , فهربت إليه من وهدة ظلام النفس إلي شعشعة الروح وانبجاس طيبتها العذبة الرقراقة , وهاهي تسير وحدها سيراً غير أي مسير , ومشياً لايتشابه معه أي ممشي , ويكاد حالها يوميء بأنها تهرول كمن تسعي بين مقدسين محظورين , سعي الخوف من عادات وأعراف وتقاليد موروثة احتلت مكانة أعلي من المقدس ذاته , وهرولة محببة للنفس , ومبهجة للروح , وكأنها هاربة من عذابات الموت إلي براحات الحياة , فكان قلبها يسبق خطوها المهرول , واحساسها ينبيء عن اقتراب لحظة التلاقي واشتعال الحنين في بوتقة الصبر , فهي لم تعي هي ؛ وهي بإرادتها المنفردة الحرة الرقراقة البهيجة تنصاع لإرادة شيطانها البهي بلا إرادة منه ولا وازع من وسوسته النجيبة , فكانت في تلك اللحظة علي موعدها مع السعادة بعسعسة الروح , ومراوحات الوجد الأتي من غياهب الغياب لتعلن عن ذاتها وروحها في حضرة الوجد!



#محمود_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا أغلقت التليفون؟!
- الدولة المرضعة
- الدولة العبرية والدول العربية : مزايدات رخيصة لمواقف ثمينة
- مقام الفقد !
- العشق الأول ..
- قانون الجلباب !
- ما أروعها إجابة !!
- أروع من حواء !
- لعل .. و .. عسي !
- شراء الأكاذيب
- نصف ابتسامة
- بلا وعي !!
- بلاوعي!
- بلاهوية !
- هويدا عطا والحيرة الوجودية عبرعذابات الغربة وتهاويم النفس .. ...
- قسم الوطن
- الشاعرة هويدا عطا والإنتحار بالحنين .. في .. صباحات القش * ( ...
- هويدا عطا .. في : مستعصية* .. و .. الماسك بالوهم* مطارحات وم ...
- الحاجز البارد * و.. التحرر من الأسر ! قراءة في نص من نصوص ال ...
- في .. زمن الملح * : الحياء والكبرياء والحيرة الوجودية ( دراس ...


المزيد.....




- ست صور تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً
- فانس يشبّه نفسه ببطل فيلم «وحدي في المنزل» خلال غياب ترمب في ...
- من فريدي ميركوري إلى مايكل جاكسون.. أفلام تعيد تسويق نجوم ال ...
- تحديا لآثار الحرب: بائعو الكتب في الخرطوم يحولون الأرصفة إلى ...
- مهرجان كان السينمائي: المخرج الإيراني أصغر فرهدي يعود إلى ال ...
- حفظ الهوية الفلسطينية.. معركة على الذاكرة والحق في الرواية
- -الطاهي يقتل.. الكاتب ينتحر-.. حين تصبح الكتابة مطبخا لإعادة ...
- فان ديزل وأبطال سلسلة -ذي فاست أند ذي فيوريوس-... نجوم السجا ...
- مهرجان كان السينمائي- لماذا يبدو الحضور العربي خجولا في هذه ...
- مهرجان كان يحتفي بمرور ربع قرن على فيلم -السريع والغاضب-


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود الزهيري - حضرة الوجد