أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود الزهيري - الدولة العبرية والدول العربية : مزايدات رخيصة لمواقف ثمينة














المزيد.....

الدولة العبرية والدول العربية : مزايدات رخيصة لمواقف ثمينة


محمود الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 4494 - 2014 / 6 / 26 - 21:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مازال هناك سؤال يراود عقلي التعس البئيس مفاده عن أي من الدول العربية التي لم تتاجر بالقضية الفلسطينية ولم تستخدمها كأداة من أدوات الإستبداد وقمع الشعوب والحريات الفردية والعامة في آن واحد , وكان هذا السؤال هو الذي يحمل دوماً إجابات متعددة تحمل نفس القدر من البؤس المقدس والتعاسة السفلية لواقع عربي مأزوم شعبوياً وسلطوياً , فقد نجحت سلطات الإستبداد والطغيان ودوائر فساداتها أن تتضامن معاً في قضية العرب المركزية ألا وهي القضية الفلسطينية ؛ إلا أن هناك فارق موضوعي متحول من الموضوعي للشكلي إذا تم نسبته للسلطة , ومن الشكلي للموضوعي إذا تم نسبته للشعب ؛ فالشعب يتم إستخدامه كأداة كراهية ورفض للكيان الإسرائيلي المحتل لأجزاء من الوطن العربي بمفهوم التيار القومي العروبي الناصري , وبمفهوم التيار الإسلامي الأممي وعصاباته الدينية , إلا أن وحدة الموضوع تبدو هنا في حالة تضامن فيما بينهم متمثلة في حالة العداء والكراهية للدولة العبرية.

إلا أن غالبية سلطات الحكم العربية تحرض الشعوب عبر القيادات الشعبية والمثقفين والكاريزمات لإستمرار حالة العداء والكراهية هذه , وفي ذات الوقت تتبقي العلاقات والصلات السياسية والديبلوماسية والإقتصادية فيما بين أنظمة الحكم العربية والدولة العبرية في حالة تماثل وكأنها توأمة حقيقية , في استحضار لما بين العروبيين والعبريين من صلات القرابة والعمومة الدينية / التاريخية , وهنا تصير أنظمة الحكم مستمرة في مسيرة الإستبداد والطغيان والفساد , وتظل الشعوب في مسيرة القهر والعبودية والإستذلال , موجهة طاقة الغضب إلي العدو الخارجي المتمثل في الدولة العبرية ومنشغلة عن الدو العربية .

علي نفس النسق العقلي لم يختلف التيار القومي العروبي الناصري عن التيار الإسلامي الأممي في نظرته إلي الدولة العبرية ومحاولة نوال رضاها كاملاً لأنها صارت القنطرة العابرة بمصالح الإستبداد والطغيان والفساد إلي الولايات المتحدة الأمريكية ؛ ولدي مثالين صارخين زاعقين بدلالتهما علي نوال الرضا العبري للطلب العربي / الإسلامي , أحدهما متمثل في خطاب الرئيس المعزول محمد مرسي العياط , المعبر عن آمال وآلام وطموحات المسلمين والإسلام عبر عصابة الإخوان المسلمين العابرة للقومية والمتعددة الجنسية في تشابه مع الشركات الإقتصادية الخادمة لمصالح وأهداف سياسية في غالب الأحيان , وفي بعضٍ منها مصالح وأهداف دينية متوهمة ومستترة , وذلك عبر خطابه إلي رئيس الدولة العبرية لتنصيب السفير عاطف محمد سالم سيد الأهل , سفيراً لمصر العربية لدي الدولة العبرية , وهذا جزء منه :
صاحب الفخامة السيد شيمون بيريز رئيس دولة إسرائيل
عزيزي وصديقي العظيم..
لما لي من شديد الرغبة في أن أطور علاقات المحبة التي تربط لحسن الحظ بلدينا،......................., ولا سيما إن كان لي الشرف بأن أعرب لفخامتكم عما أتمناه لشخصكم من السعادة، ولبلادكم من الرغد.
صديقكم الوفي / محمد مرسي
فأين هي حالات العداء والكراهية من جانب الرئيس المصري المعزول محمد مرسي العياط الذي كان يعبر رأي عصابة الإخوان المسلمين العابرة للقومية والمتعددة الجنسية ؟ ! وأين ذهب الجهاد المقدس لتحرير فلسطين والأقصي !؟

والحالة الأخري كانت تحمل قدر من الغرابة لأنها صدرت من زعيم وقيادي ناصري وهو السيدحمدين صباحي حال ترشحه لإنتخابات رئاسة الجمهورية مؤكداً علي ضرورة تعديل إتفاقيات كامب ديفيد, وفق قواعد واجراءات القانون الدولي، لتحقيق السيادة على سيناء، من أجل مكافحة الإرهاب وتحقيق التنمية , حسبما زعمه , خلال حواره ببرنامج "الحدث المصري" على قناة "العربية الحدث"، أن تعديل الاتفاقية يمنحه حق تحريك القوات المسلحة وفق قرار الدولة، وليس بإذن مسبق من إسرائيل، مثلما فعل السيسي عندما حرك القوات في سيناء لمواجهة الإرهاب , أو هكذا قال !

فأين هو الرفض القاطع لإتفاقيات كامب ديفيد , واتفاقيات السلام المصرية الإسرائيلية ؟ّ ! , وأين هو تاريخ جبهة الصمود والتصدي ؟! , وأين هي القضية الفلسطينية " قضية العرب المركزية " التي لاتسبقها قضية ولا تعلوها قضية ؟! وأين هو الصراع مع الإسرائليين الذي هو صراع وجود وليس صراع حدود ؟ ! وأين هي المقاومة السلمية أو العسكرية في ظلال هذا التقرير أو الإقرار الصادر من قيادي ناصري بتاريخيته النضالية ضد إسرائيل والدولة العبرية والصهيونية العالمية وعلاقتها بالإمبيريالية الأميريكية !؟

هذا ماوددت أن أكتبه اليوم في حينه حينما علمت عن انسحاب وفد إسرائيلي بصفة مراقب كان حاضراً إجتماعات القمة الأفريقية , بسبب إعتراض وفد الجامعة العربية !!
فإذا كان الوفد العربي انسحب بسبب مشاركة الوفد العبري , فهل الدول الأفريقية في غالبيتها تعطي الأهمية للدول الأفضل بالرعاية والأولي بالإهتمام حسب الديبلوماسية الدولية وعلاقات القانون الدولي الإنساني ـ هل ستعطيها للدولة العبرية منفردة , أم للدول العربية مجتمعة !؟
أري أن هذه مزايدات رخيصة لمواقف غالية ثمينة!



#محمود_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقام الفقد !
- العشق الأول ..
- قانون الجلباب !
- ما أروعها إجابة !!
- أروع من حواء !
- لعل .. و .. عسي !
- شراء الأكاذيب
- نصف ابتسامة
- بلا وعي !!
- بلاوعي!
- بلاهوية !
- هويدا عطا والحيرة الوجودية عبرعذابات الغربة وتهاويم النفس .. ...
- قسم الوطن
- الشاعرة هويدا عطا والإنتحار بالحنين .. في .. صباحات القش * ( ...
- هويدا عطا .. في : مستعصية* .. و .. الماسك بالوهم* مطارحات وم ...
- الحاجز البارد * و.. التحرر من الأسر ! قراءة في نص من نصوص ال ...
- في .. زمن الملح * : الحياء والكبرياء والحيرة الوجودية ( دراس ...
- حديث الأرصفة * جحيم الحقيقة و.. قراءة مراواغات الكذب والنفاق
- قهوة برائحة المطر الاول *
- الهروب من .. -أتكيء إلي لاشيء - * ..


المزيد.....




- إحداها في المغرب.. 8 وجهات طعام تستحق عناء السفر إليها
- ترامب مازحًا عن احتجاجات فرنسا: -دعونا نذهب إلى باريس وننضم ...
- فيديو متداول لـ-انفجارات تهز الدمام بعد هجمات حوثية-.. هذه ح ...
- عراقجي: مستعدون لتقديم أي مساعدة لوقف الصراع بين السعودية وا ...
- -حماس-: الحوار الشامل هو البوابة الوحيدة لمعالجة القضايا الو ...
- ‏مجلس النواب المصري يعقد غدا جلسة عامة بعد طلب السيسي تفويضا ...
- جمهورية دونيتسك.. مدفع من طراز -بيون- يستهدف مواقع أوكرانية ...
- -إندرا-2026-.. تدريبات مدفعية روسية-هندية مشتركة
- وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يزور موقع اغتيال سليماني ...
- مروحية -Mi-28NM- روسية تستهدف مواقع أوكرانية


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود الزهيري - الدولة العبرية والدول العربية : مزايدات رخيصة لمواقف ثمينة