أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيلي امين علي - كيري عرّاب المالكي














المزيد.....

كيري عرّاب المالكي


تيلي امين علي
كاتب ومحام

(Tely Ameen Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4501 - 2014 / 7 / 3 - 20:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان صدام حسين واثقا ان الولايات المتحدة لن تقدم على اسقاط نظامه العلماني ، ولم يكن الرجل رغم كل عيوبه وجرائمه ، ساذجا في تفكيره من هذه الناحية ، لأن خطوة كهذه تعني تسليم الدولة العراقية ومقدراتها الى جارتها ايران ونظامها الذي عدّه الامريكان من اعدائها ضمن محور الدول الشريرة . وتعني ايضا اقامة نظام مذهبي شيعي في بغداد ، عجز عن الاتيان به اسماعيل الصفوي وورثته منذ خمسة قرون ، وبذلت الطائفة السنية ، من الترك والكرد والعرب ، الكثير من الدماء وخاضت حروبا شرسة لمقارعة نظام كهذا ومنعه من التسلط على بغداد عاصمة الرشيد .
لكن الولايات المتحدة فعلت فعلتها ، واسقطت بغداد واقامت حكومة شيعية، حاولت ان تغيّر من بعض رتوشها باشراك الكرد والسنة العرب فيها . ولم تفلح امريكا في اقامة عراق ديمقراطي كما وعدت في بداية شروعها باحتلال العراق . فظلّت حكومة بغداد مذهبية شيعية لصيقة بمراجعها الدينية ، ويوما بعد يوم شعر السنة العرب بالظلم والانتقام والتهميش والاقصاء ، وفاقت الاحزاب الشيعية حكم البعث في التمييز الطائفي ، فبينما كان صدام يقتل معارضوه من الشيعة ، قتلت الميليشيات الشيعية افراد وزعماء السنة على الهوية . وشعر الكرد - متأخرين عن غيرهم - ان الاحزاب الدينية الشيعية كانت حلفاء مصلحة ، وانها تدعم الحقوق الكردية نكاية بحكومات السنة وليس عن قناعة ، بل بدا واضحا ان احزاب الشيعة الحالية تستخدم نفس اساليب حكم البعث تجاه الكرد ، مع فارق ان قدراتها العسكرية اقل بكثير من قدرات البعث . والآّ فأن التهديد بسحق رؤوس الكرد ، تهديد قائم متجدد ، يطلقه اليوم نواب من قائمة نوري المالكي . ويبدو لي حتى عمّا قيل عن فتوى المرحوم محسن الحكيم بحرمان قتال الكرد ، والتي لا نملك دليلا مقنعا حولها ، كانت غايتها اضعاف الحكم السني وليس التعاطف مع حقوق الكرد .
لقد جرى كل ذلك بدعم امريكي لحكومة المالكي الطائفية ، وفي ظل هذا الدعم واللامبالاة الامريكية في عهد ادارة اوباما ووزير خارجيته جون كيري ، تحوّل المالكي الى طاغوت مستبد ، اغراه وعود التسلح الامريكي للتنكيل بشركائه من السنة والكرد . وتجاهلت امريكا كل مساوئ الحكم الشيعي في العراق ، وغضّت الطرف عن ابتلاع الدولة العراقية واضمحلالها حرصا منها على انجاح المفاوضات النووية مع النظام الايراني وعدم استفزازه .
لقد شاهد العالم زوال الدولة العراقية وتبخر جيوشها في مواجهة انتفاضة سنية تسلل اليها بعض الارهابيين ، وشعرت امريكا باخطائها وما اثمر عنها سياستها الفاشلة ، واعترف اوباما ان امريكا لا تملك قوة نار لابقاء العراق موحدا في ظل انقسام اوجده الحكم الشيعي . ورغم كل ذلك - واعتراف بعض المسؤولين الامريكيين - باستحالة جمع المكونات العراقية في ظل دولة واحدة موحدة ، بعد ان فسدت العملية السياسية وبلغ البغض والكراهية حدودها القصوى ، لا يزال جون كيري حريصا على عدم اغضاب ايران ، ويعوّل على تقديم بغداد والعراق اليها كرشوة بأمل تليين موقفها في مفاوضاتها مع الغرب . ان كيري يبدو عراّبا للمالكي في دعوته لعراق جديد وموحد وحكومة شيعية اخرى بعد زوالهما في لمحة بصر . انه يدعو القيادات الكردية للعب دور رئيسي في حفظ الامن في العراق والمشاركة في حكومته المقبلة . ويعني بذلك زّج البيشمركة في قتال طائفي ضد السنة بحجة محاربة الارهاب واعادة الحكم الشيعي المركزي والديكتاتوري . وبمعنى ان يتحوّل الكرد الى تلك القوة النارية التي تحدث عنها اوباما ، والتي تضحي لحفظ وحدة العراق . اما الحقوق الكردية وحلم الكرد بدولتهم واعادة المناطق المسلوبة فأنها لا تعني جون كيري وحكومته وادارة اوباما الذي قيل عنه (انه اسوء رئيس لامريكا منذ قرن ). ما يدعو اليه كيري لا يختلف عن دعوات المالكي بتأجيل القضايا المصيرية للكرد والسنة لحين بسط السلطة الشيعية سيطرتها من جديد والدخول في الحوار بصفة المنتصر وتكرار مقولة السئ الصيت ( طارق عزيز ) – بامكان الكرد البكاء على كركوك .
نقولها لكيري ان الكرد لدغوا من جحر واحد لعدة مرات ، ولم يشعروا يوما بصداقة امريكا ان لم نقل شيئا اخر .



#تيلي_امين_علي (هاشتاغ)       Tely_Ameen_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالتان فاشلتان من المالكي الى جهال الشيعة ، واخرى ناجحة
- مشروع دستور اقليم كردستان بين التعديل والاقرار
- من سيقضي على دجال بلاد الشام .. عيسى بن مريم أم المهدي المنت ...
- عن اي عصر يتحدث السيد العلوي؟
- الكورد الشيعة في قيادة الاتحاد الوطني هل يوجهون بوصلته ؟
- على نفسه ونظامه جنى بشار
- حبل مقتدى قصير
- فاتورة انقرة امام السيد المالكي
- شكرا... لا تردّوا ( تهمة الانفصال ) عنّا
- استكان شاي وناركيلة مع المثقفين العرب العراقيين
- السيد علاوي ... سئمنا توسلاتك
- ولنا كلمة ... ليس ردا على السيد الموسوي انما رفقا بوحدتنا ال ...
- صفقنا لامريكا مرتين
- الطالباني وعباس على منبر هيئة الامم المتحدة
- الفاسدون يا سادة .. في قمة هرم السلطة وليسوا في السجون
- عفوا سيد ليبرمان .. اياديكم ملوّثة
- انه ليس الوجه الاخر للاتحاد الوطني الكردستاني
- نحو تقليص قاعدة الاستثناءات في قانون العفو العام
- السيد المالكي ، من اين جئت بهذه البدعة ؟
- لا تسقطوا المالكي غيره أسوء منه


المزيد.....




- لماذا اتخذت إدارة ترامب موقفاً -غير متوقع- بعدم إدانة العقوب ...
- لبنان: إسرائيل تفجّر أنفاقا لحزب الله وتتسبب في هزة أرضية بق ...
- مباحثات أوكرانية أمريكية مرتقبة وكندا تتعهد بتعزيز دفاعات كي ...
- ترامب يعد بتوزيع المال على الأمريكيين اذا فاز حزبه!
- الحرس الثوري الإيراني يستهدف زورقا بحريا أمريكيا في مضيق هرم ...
- الخارجية الإيرانية: أمن البحر الأحمر لن يتحقق من دون احترام ...
- المبعوث الأممي الخاص: اليمن يدخل مرحلة أخطر في الصراع وتداعي ...
- -أنثروبيك-: علماء استخدموا -كلود- في أبحاث قد تُستخدم لتطوير ...
- النجمة العالمية سيدني سويني عارية بالكامل في إعلان جريء يشعل ...
- فانس يكشف عن تلقيه تقييما عسكريا مقلقا بشأن الأسلحة الأمريكي ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيلي امين علي - كيري عرّاب المالكي